نخلة: “شجرة الأرز قوة ولبنان بلد الأرز، أظهر لكل العالم قوة مميزة جعلته مثالًا لمواجهة العواصف والأزمات”
ناصر الدين: “نغرس هويّة مدرسة آمنت بأنّ التّربية ليست كتبًا وصفوفًا فقط، بل هي مَسار يمتدّ من جذور الأشجار إلى قمّة الرّوح، هي علاقة متينة بين الإنسان والمكان ، بين الإنسان والزّمان ، بين الإنسان والطّبيعة”
كيروز: “ثانويّة “السّفير” تربّي طلّابها على الفكر الواعي وعلى غرس الشّجر والأمل بالغد الجميل بلبنان المتجدّد الّذي لا ينطفئ ، وتربّي أجيالًا عقولهم وقلوبهم تحمل الحبّ والأخضر”
إعداد وتنسيق مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي
افتتحت على سفح جبل المكمل “غابة ثانوية السفير”، بغرس 1000 أرزة ، لمناسبة ذكرى الاستقلال ، وعلى ارتفاع 2500 متر ، ولتكون أول غابة أرز تحمل اسم مدرسة، في مبادرة بيئية تربوية وطنية أطلقتها الثانوية بالتعاون مع “لجنة أصدقاء غابة الأرز” ، تكريمًا للأرزة رمز وحدة الوطن، وحمايةً لبيئته، ورسالة حب وانتماء وأمل بلبنان أجمل، وتأكيدًا من الثانوية على أن التّربية كما الشجرة، تجسّد روح العطاء، وإرادة حياة وصمود وارتقاء، وأيادي زرع ونماء .
وجرى الافتتاح “لغابة ثانوية السفير”، بحضور مديرها الدكتور سلطان ناصر الدّين، وإداريّيها وأساتذتها، ومسؤولي أندية “الزّراعة والبيئة والمشي في الطّبيعة والتّراث والسّياحة” في الثانوية ، وطلّاب من كل المراحل التعليمية وأعضاء ” لجنة أصدقاء غابة الأرز” وأسرة الثانويّة

نخلة
بداية الافتتاح بالنشيد الوطني اللبناني ثم كلمة تقديم القاها نقولا نخلة اكد فيها :”أننا في الحياة نحتاج دائمًا إلى القوة لتخطي الصعوبات ومواجهة العقبات وللوصول إلى الهدف”.
وأضاف نخلة: “شجرة الأرز قوة . ولبنان بلد الأرز، أظهر لكل العالم قوة مميزة جعلته مثالًا لمواجهة العواصف والأزمات. نزرع اليوم ألف شجرة أرز باسم ثانوية “السفير”، ومع كل شجرة نزرع القوة والأمل والحلم؛ حلمنا بأن يكون لبنان دائمًا من أجمل البلدان”.

خازم
ثم ألقى حسن خازم قصيدة بعنوان ” قلب السّما ” جاء فيها: “من وقت ما الخالق بدي يصلّيك/ تفجّر شتي التكوين ع كتافك هَما/ التاريخ طفلك علّقو الإلهام فيك/ ع جبالك تربّا و بأحضانا ارتما/ شمس المدى بتهلّ لتدفيك/ وهج الهدى الصافي بعينيك احتما/ الجنّة ع كتفا كانت تغفّيك/ ع إسمك النور ال بعينيها انسما/ لبناننا احترنا… شو منسميك؟/ قلب السما عالأرض سميناك/ وجينا تنزرع أرزنا بقلب السما”.

ناصر الدين
ثم ألقى كلمة ثانويّة “السّفير” الدكتور ناصر الدّين اكد فيها: ” نلتقي اليوم في حضن جبل المكمل لنغرس ألف أرزة تعبيرًا عن حبّ وانتماء . وما أجمل أن نصعد الجبل لا لنعلو عليه بل لنعلو به! غابة ثانويّة السّفير حلم احتضنته لجنة أصدقاء غابة الأرز. احتضنته بقلوب تعرف معنى الوفاء للأرض، وصدور تفقه نبض الأرز . فشكرًا لكم لأنّكم آمنتم أنّ الخير حين يتشارك النّاس فيه يصبح نورًا مُستدامًا” .
وأضاف ناصر الدين: “الغابات خير. ونحن نريد أن نغرس غابة وغابات لنُسهم في فعل الخير. نحن لا نغرس أشجارًا فحسب، بل نغرس معنى. نغرس فكرة الإنسان الحرّ المسؤول، هذا الّذي يضع يده في يد الطّبيعة ليحميَها وينتفع منها ويكبر معها. نحن نغرس هويّة مدرسة آمنت بأنّ التّربية ليست كتبًا وصفوفًا فقط، بل هي مَسار يمتدّ من جذور الأشجار إلى قمّة الرّوح، هي علاقة متينة بين الإنسان والمكان ، بين الإنسان والزّمان ، بين الإنسان والطّبيعة”.
وتابع ناصر الدين: “أن الطّالب الّذي يزرع شجرة يزرع في داخله إنسانًا أكبر وأرحم وأنقى وأوعى وأسمى، وأن كلّ أرزة نزرعها هي شاهد على بصماتنا الجميلة ، وهي كلمة في سِفر الخير ، وهي سطر في قصيدة الحبّ لهذا الوطن “.
وختم ناصر الدين: “إن أعظم الإنجازات تبدأ ببذرة صغيرة ويد ناعمة وإيمان كبير . نزرع في الأرض أرزًا ، وفي قلوبنا شيئًا من صلابة الأرز وسموّ الجبل واخضرار الأمل” .

كيروز
ثم ألقى أمين الصّندوق في” لجنة أصدقاء غابة الأرز” بيار كيروز ، كلمة بعنوان” الحبّ والأخضر” أكد فيها: “أن لهذا اللّقاء نكهةً مميّزة ، لأنّه قصّر المسافات بين صيدا وبشرّي والأرز؛ وتقصير المسافات سببه القلوب الطّيّبة والهدف الأسمى”.
وأضاف كيروز: “نحيي ثانويّة “السّفير” التي تربّي طلّابها على الفكر الواعي وعلى غرس الشّجر والأمل بالغد الجميل بلبنان المتجدّد الّذي لا ينطفئ ، وتربّي أجيالًا عقولهم وقلوبهم تحمل الحبّ والأخضر”.
وختم كيروز: “الأخضر والأزرق لونان يرمزان للبعد والخلود. نحن اليوم تحت سماء لبنان الزّرقاء وعلى كتف غابة الأرز الخضراء، وفي قلوبنا صيدا وصور والجنوب كلّه . ثانويّة “السّفير”، شكرًا لكم. أنتم اليوم كتبتم بمبادرتكم صفحة خضراء في سفر لجنة أصدقاء غابة الأرز”.

رحمة
ثم ألقى كلمة “لجنة أصدقاء غابة الأرز”، نائب رئيسها جوزف فنيانوس رحمة فقال: “أرحّب بأسرة ثانوية “السفير” في هذا العمل الجامع على الألفة والانتماء للوطن، تنضمّ ثانوية “السّفير” من الغازية، جنوب لبنان، إلى غابة أصدقاء أرز لبنان، في جبال أرز المكمل، من شمالي لبنان، بغابة ألف غرسة أرز، قابلة للتّوسعة. وهذا اللقاء يدلّ على أن الأخضر هو القاسم المشترك على مساحة الوطن، وهو الرمز الذي يُجمع عليه أبناء لبنان. وفي يوم ذكرى الاستقلال يتمّ الغرس بأيادي متعلّمين ومتعلّمات وأساتذة تعنيهم البيئة، فيعتنون بها، ويعطونها من وعيهم ومحبّتهم وحماستهم”.
وختم رحمة: “إن تجربة ثانوية” السّفير “فرادة نعتزّ بها، ونقدّر كافة القيّمين على التوعية البيئية، وهي خطوة رائدة قابلة للتعميم ليبقى الأخضر جامعًا”.

ثم كرمت ثانوية “السفير” لجنة أصدقاء غابة الأرز” فقدمت لهم شعار الثانوية” أخلاق علم أمان ” ولوحة للفنّان عبد الحليم حمّود وهدايا تذكارية.

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
