قام وفد من جمعية الشيعة الأفارقة في دولة تنزانيا، برئاسة رئيس الجمعية الشيخ حامد جلالا وعضوية نائبه الشيخ محمد عبدي، بزيارة مقر تجمع العلماء المسلمين في لبنان ، حيث استقبلهم رئيس الهيئة الإدارية في التجمع ،الشيخ الدكتور حسان عبد الله وأعضاء من الهيئة الإدارية.

بداية تحدث الشيخ عبدالله فقال:” ارحب بالوفد وأثني على نشاطاته في مجالات الدعوة الإسلامية، والحرص على نشر الفكر الإسلامي الأصيل، وترسيخ مبدأ الوحدة الإسلامية، ولابد من عرض تجربة تجمع العلماء المسلمين منذ تأسيسه إلى الآن، فهذا التجمع تأسس في العام 1982 حيث كان العدو الصهيوني قد ابتدأ بحربه على لبنان الذي وصل فيها إلى أن أحتل بيروت ثاني عاصمة عربية يحتلها العدو الصهيوني بعد القدس الشريف، وكان لقاؤنا مع الإمام الخميني (قدس سره) الذي قال لنا وقتها أنه عليكم أن تسعوا إلى ثلاثة أمور، الأول: الدعوة للإسلام المحمدي الاصيل، والثاني: الدعوة للوحدة الإسلامية، والثالث: الدعوة لمقاومة الاحتلال الصهيوني للبنان، وأكد لنا أننا إن سرنا على هذا النهج فإننا حتماً سننتصر على هذا العدو الصهيوني “
وختم عبدالله:” هذا الذي حصل عندما استطعنا تحرير الجزء الأكبر من بلادنا من الاحتلال الصهيوني في 25 أيار من العام 2000، وتأكد هذا الأمر بالانتصار المؤزر في تموز 2006 حيث خرج العدو مهزوماً بعد 33 يوماً من القتال، أما اليوم وبعد معركة طوفان الأقصى، فقد خضنا حرباً قاسية استعمل فيها العدو الصهيوني كل إمكاناته العسكرية المدمرة، ومع ذلك صمدنا وأصرينا على مساندة أهل غزة ونصرتهم، في وقت تخاذلت أغلب الدول الإسلامية والعربية عن نصرتها. وقد كلفتنا هذه المعركة خسائر كبيرة كان أكبرها الشهادة العظمى لسماحة سيد شهداء الأمة الإسلامية الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله، والشهيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين (قدس الله سرهما)، بالإضافة إلى قادة عظام من قادة المقاومة الإسلامية، وخضنا حرب أولي البأس مدة 66 يوماً، ما اضطُّر العدو الصهيوني أن يطلب بعدها وقف إطلاق النار بعد أن لم يتحمل استمرار قصف المقاومة لتل أبيب ومستوطنات شمال فلسطين.”
من جهته، قال الشيخ جلالا :”أن الشيعة في تنزانيا ليسوا طارئين على المجتمع هناك، بل هم من أوائل من دخل إليها، وهناك آثار تدل على ذلك، ومع هجرة العمانيين واليمنيين وغيرهم انتشر الإسلام ومذاهبه الأخرى في شرق إفريقيا، ولابد من الحديث عن تاريخ نشوء الجمعية لو بشكلٍ مقتضب، فإنها نشأت في الستينات وتنامت وكانت لها أنشطة عظيمة”

واضاف جلالا :”إن المسلمين متسامحون فيما بينهم والفوارق بين المذاهب تكاد تكون معدومة، وحاول الفكر التكفيري التغلغل في وسط المجتمع التنزاني لكنه لم ينجح، وفي المدارس هناك تبادل للمعلمين من المذهبين السني والشيعي دون أي حرج، ما أدى إلى نشوء جمعية التراضي التي تضم جميع المذاهب الإسلامية.”
وفي الختام تم الاتفاق على استمرار التواصل لخدمة الإسلام والمسلمين في لبنان وتنزانيا والأمة الإسلامية.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
