حين “يَرخِيْها”البطريرك .. إسرائيل منعَت زيارة البابا إلى الجنوب وليسَ … “مش عارف لوين يروح بالجنوب”!

 

عبد الغني طليس
————————
أحيانا يبدو كلام البطريرك الراعي، راعياً المشكلة اللبنانية من وجهة نظرِه طبعاً، وأحياناً أخرى يبدو “راخيها عَ الآخِر”!

فهل هناك أبشع من أن يجيب عن سؤال حول هل سيزور البابا جنوب لبنان: “لوين بدّو يروح بالجنوب”؟

هل حقاً أيها البطرك لا تعرف إلى أين يُفترَض أن يذهب البابا في الجنوب؟ وأصلا هل ترى أن هناك جنوباً منكوباً في لبنان بأفاعيل إسرائيل، وأضاليل جماعتك السياسية والطائفية والمناطقية “اللبنانية” التي تعتبر حرب نتنياهو علينا “تُنَظّف لبنان” من فئة تعتدي على الدولة العِبرية؟

وصيتُ البابا الأكبر، وكلّ بابا، أليست نُصرة المظلومين المقهورين فكيف إذا كانوا مُدَمّرين ؟

جوابك ثقيل الدم، ثقيل المعاني، خفيف المستوى ، خفيف الإدراك. هيك تماماً. ويعكس فعلاً أين المسيحيون عموماً في لبنان اليوم، وليس كل المسيحيين أبداً .

فأغلبُ الظنّ، وسوءُ الظنّ من حُسْن الفِطَن، أن عدم زيارة البابا جنوب لبنان تمت بقرار إسرائيلي ( لا مش عارف وين يروح بالجنوب!) حتى لا يؤدي وجوده هناك، بمشاركة إعلام العالم، إلى افتضاح نتنياهو وجيشه مجدّداً، وتحديداً لدى مَن لم يُفتَضَحا في حسْبانهم بعد في العالم . وأنت يا بطركنا من هذه الخامة للأسف الوطني!

لا يفيد الكلام، ولا الصراخ، ولا التعليق، ولا الكتابة، ولا حتى السّوط المسلوخ من العِجْل، في دَفْع ناسٍ لا يرغبون في إدراك .. الحقيقة إلا إلا إذا تجاوَبَت مع .. أعصابهم الداكنة!

وفي كل حال ، عدم زيارة البابا أفضل بكثير، إذا كنتَ سترافقُه إلى أماكن … لم يدمرها العدو، بل دمّرها زلزال “رباني” يعكس عدالة السماء التي “تؤمنون” بها غبطتُكُم ( لا المسيحيون أكرّر !).. ولا يعلم بها المسيح ذاته الذي له شخصياً ذكريات أعجوبية معروفة أين وكيف، في الجنوب.

دَعْهُ يذهب إلى هناك يا بطريرك. لكن، بمحبة واحترام وتبجيل، لا تزعج نفسَك بالوقوف أو السير إلى جانبه، فربما تحدُث أعجوبة جديدة للمسيح بكَ، ولبنان لا يحتمل حالياً “عدالة سماء” حقيقية، ومباشَرَة من يد نبيّ !؟

——————————————————

شاهد أيضاً

🛑*إيهود باراك: لبنان عنوان الفشل الإسرائيلي.. حزب الله باقٍ ونتنياهو بدد الفرص وأغرق إسرائيل في الاستنزاف*

*وكالة وطن**هاجم رئيس وزراء الاحتلال الأسبق ايهود باراك حكومة بنيامين نتنياهو، معتبراً أن ما يجري …