علي خيرالله شريف
بخلاف كل دول العالم، لبنان كسلطة وكمتسلطين على السلطة، يتصرفون بطريقة مخالفة للمنطق وللأعراف وللمفاهيم والقيم الوطنية.
لاحظوا مثلاً؛ منذ استلام نواف سلام رئاسة الحكومة، هاجسه الوحيد تأمين الرفاهية للخليجيين والغربيين، وتمكينهم من التدخل في كل شاردة وواردة في لبنان؛ في الأمن والجيش والاقتصاد وعلاقات لبنان الدولية وغيرها الكثير. في حين أننا لم نلاحظ حرص سلام وطقمه الوزاري على رفاهية الشعب اللبناني. بل أكثر من ذلك يسعى إلى إذلال الشعب اللبناني لكي يرضى كل المذكورين.
ضمن هذا الإطار تندرج ردة فعل سلام وبلطجية السياسة، على الصفعة التي وجهها الشاب الجنوبي لجندي اليونيفل، بعد أن اعتدت دورية اليونيفل على الأحياء واقتحمت الأملاك الخاصة، وبعد أن قتلو الجندي اللبناني. فنراهم يفتحون أبواقهم السامة والمتملقة على مداها للدعوة إلى معاقبة الشاب. مع العلم أن هذا الشاب يمثل العزة والكرامة الوطنية بينما كل أصحاب الأبواق يمثلون الذل والزحف والدونية.
إذن لا يهم نواف سلام والزمرة الحاكمة، سلامة الجيش ولا سلامة المواطنين، فقط يهمهم أن تبقى الدول المنتدبة راضية حتى ولو نكلت بالشعب وأهانته ومسحت الأرض به.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
