إقبال جمال صوفان
بينما العالم مُنغمس في متابعة الأخبار الرياضية والفنيّة وتطبيق الترندات الوهمية غير آبهٍ لما يحصل في فلسطين المُحتلة ها هُنا يمن العروبة والأصالة والإباء يتصدر ويعتلي عرش الإنسانية والفداء، يتصدى يضرب يحاصر يُحذر ويُنفذ.
هُنا يمن التحديات الذي واجه وحيداً أقوى الترسانات الحربيّة في العالم دافع عن نفسهِ وحوّل الدفاع إلى هجوم خلال(10) سنوات مُتتالية، وها هو اليوم يُساند غزة على بعد آلاف الكيلو مترات بينما الدول التي تبعد عنها عشرات الكيلو مترات لم تُحرك ساكناً الأغلب تخلّى عنها خذلها وتركها وحيدة تُعاني وأهلها الويلات، ولم تصدر تلك الدول كما قال السيّد القائد :”سِوى بيانات شجب وإدانة لا تساوي قيمة الحِبر التي كُتبت به” فأين هي من تحذيرات المولى عزّ وجلّ الذي قال: (وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡیَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَىِٕنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَاۤءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِی جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا نَصِیرٍ).
اليوم المملكة العبرية وأتباعها أعلنوا التطبيع وأخرجوا التريليونات لليهود والنصارى على مرأى ومسمع الجميع وكل ذلك تمويل لأمريكا وإسرائيل كي تستمر في قتل أكبر عدد ممكن في غزة وغيرها من الدول فلا غرابة أن نجد أمريكا تضرب بطائراتها ذات الدول الممولة ذات يوم؛ لأنَّ مصلحتها معها انتهت ولا حاجة لها بعد الآن، تُشطب ويُؤتا بالجديد وهكذا هي سياسية أمريكا ومن تحت عباءتها إسرائيل والتابع الذليل لهما (بريطانيا) ، لذلك حتى وإن دفعوا عن أنفسهم ضرر أمريكا (مؤقتاً) بدفعهم ملايين الدولارات مَنْ سيدفع عنهم عذاب الله؟!
نحن هُنا في اليمن شعباً وقادة وُضِعنا بين خيارين لا ثالث لهما : إما أن تضربنا أمريكا وإسرائيل ، أو أن يضرب الله بنا أمريكا وإسرائيل ، وبالتأكيد خيارنا معروف لأن حُب فلسطين فطرياً وُلد معنا وكَبُر معنا وسيظل معنا حتّى النصر أو الشهادة، ضرباتنا الجوية والبحرية المُساندة لغزة ستستمر حتى وقف العدوان ورفع الحصار عنها، وعلى العدو الإسرائيلي أن يُسارع في تنفيذ ماتقوله القوات المسلحة اليمنية وإلاّ فمصيره كمصير المجرم الأمريكي الذي أصبح عِبرة لكل من يفكر بالاعتداء على الجمهورية اليمنية والذي لم ينجح في تحقيق أي هدف ذَكره قبل بدء عدوانه علينا الذي كلّفه ( 2) مليار دولار خلال( 6) أسابيع فقط وكانت النتائج عكسية وحققت (صفر ) درجة، بل وبشهادة المهرج/ترامب الذي قال: “الحوثيون يتصفون بالشجاعة”.
إذن أمريكا هُزمت وربما ستعود لكنّا في أتم الجهوزية وإن عادوا عُدنا وعاد الله معنا، أما إسرائيل فقادمة على هزيمة أشدّ باعترافاتٍ عسكرية وسياسية صهيونية ومصيرها معروف ومذكور في كتاب الله حتمية زوالها لا مفر منها ولا مهرب ، ولا ننسَ قوله تعالى:(وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا یَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ إِنَّمَا یُؤَخِّرُهُمۡ لِیَوۡمࣲ تَشۡخَصُ فِیهِ ٱلۡأَبۡصَـٰرُ).
معادلات الانتصار تقترب ، وكل ذلك بفضل الشهداء ومن خلفهم ممن يتبعون نهجهم المُضيء، الجميع مُتجه نحو القدس وما على العدو سوى القناعة بالهزيمة، ومرة أخرى إن لم يعترف ويُصرح بها فلسيأل الأمريكي أو البريطاني الذي ظل في اليمن ( 100) عام ومع كل ذلك خرج مذموماً مدحوراً ، اليمن معروف بالنخوة والحميّة من قبل الإسلام أما بعده فأضعاف مضاعفة من الشهامة والصلابة والإصرار ، إسرائيل ستخضع لإرادة اليمن رغماً عنها وليس ذلك غروراً بما نمتلكه من أسلحة قوية وإنما ثقة بقوة مالك السمٰوات والأرض ومن عليها ومن هـذا المُنطلق الإيماني يجب أن يفهم العالم أنَّ اليمن لا يُهزم .
#الحملةالدوليةلفك حصار مطارصنعاء
#اتحاد كاتبات اليمن
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
