بقلم الكاتب نضال عيسى
لبنان يعود إلى الحضن العربي؟
هذه المقولة التي يسير بها فريق سياسي من خلال ابواقه الإعلامية التي تسوق لهذا الأمر وكأن لبنان كان خارج خارطة الشرق الأوسط واليوم يريدون ضمه إلى حضن العروبة.
كل ذلك هو فقط ليقولوا بأن سبب الأنكفاء العربي عن لبنان كان سببه محور المقاومة التي يؤيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية واليوم تبدلت الأحوال ولم يعد لهذا المحور مكان واصبح لبنان آمنا” لعودة العربان؟
هذه الأكذوبة التي لا تنطوي على أحد اصبحت واضحة للجميع ولكن يريدون تسويقها فقط مترافقة مع وعود لمشاريع وأتفاقيات سوف تجلب على لبنان الأزدهار والخير.
والحقيقة هي ان خلف هذا الأنفتاح مطلب واحد هو نزع سلاح حزب الله وتجريد لبنان من قوته العسكرية التي تردع العدو الإسرائيلي فقط.
لبنان وخلال كل السنوات الماضية وفي عهد جميع الحكومات التي تمثل بها الثنائي الشيعي لم يكن يوما” يمارس سياسة رفض الأنفتاح العربي للبنان، بل أكثر من ذلك لم يفرض يوما” من خلال وزراءه أن يكونوا ضد أي دولة خليجية او عربية رغم العداء من بعض الدول لتوجهات المقاومة في حربها مع الكيان الغاصب،وكان الخطاب من قبل المقاومة واضحا” بعدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية وبأن حربنا مع العدو هو حق لتحرير أرضنا.
اليوم تبدلت الأحوال واصبح العرب يريدون مصلحة لبنان ولكنهم تناسوا أحتلال لبنان لمدى 22 عاما” ولم يتحرر إلا بالمقاومة
وتناسوا بأن حرب 2006 هزمت العدو وحررت المعتقلين من السجون الإسرائيلية
وتناسوا بأن مَن يتدخل في شؤون لبنان هي الإدارة الأميركية الراعي الأساسي للأرهاب في المنطقة من خلال سياستها بتأييد العدو الإسرائيلي وتزويده بأحدث الأسلحة لقتل اطفالنا وتدمير مدننا
لقد تناسوا عندما أجبروا حكومة لبنان على إقالة الوزير جورج قرداحي لأجل كلمة وسحبوا سفرائهم من لبنان ولكنهم لا يقومون بهذا الموقف لأجل الدفاع عن لبنان بوجه الإعتداءات الإسرائيلية.
ان هذا الأنفتاح العربي اليوم والتسويق لمشاريع إنمائية هي اكذوبة العصر عندما يتحدثون عن مشاريع فهي فقط اتفاقيات تعاون ثقافي وفني وتنظيم معارض للكتب ولكن يوجد شي مهم بهذه الأتفاقيات وهو التنظيم الإعلامي وعدم مهاجمة دول الخليج وتحديدا” السعودية؟
وحتى هذه الأتفاقيات مرتبطة بنزع سلاح حزب الله
اكذوبة العصر هذه تؤكد عدم بحث موضوع الإعمار وحماية لبنان من العدو تحت مسمى دعم سيادة لبنان هي فقط تنافس سعودي قطري مَن يريد أن يسيطر على لبنان وأول ضحايا هذا الأنفتاح دار الفتوى اللبنانية التي تفرض السعودية ان تكون هي مرجعيتها الوحيدة
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
