الباحث الثقافي وليد الدبس
(صراع الخلافات العالمية و جريمة الفهم الخاطيء)
عندما يرتبط الصراع البشري بنفوذ الأقلية الحاكمة يتغلب التخطيط الإداري على عاطفة المجتمعات بتطويق حرية التوجه بقانون قيادة التصرف بالوكالة والإحاطة بالطاقة الفكرية بطوق خصوصية المؤسسة لإفراغ الطاقة الإبداعية في وعاء التقنين الحكومي
و تحييد إستثماره بالملكية الوطنية المستقلة بضابطة المشاركة برابطة قرار السيادة الوطنية لإحجامه بدائرة الإستحواذ الموكلة بالسلطة الإدارية.
فإنطلاقاً من هذه المعطيات السببية في التناقض تعتمد الحكومات النافذة الهيمنة الكلية على مجتمعاتها خطط تجزىة الثقافة الإنسانية بتفكيك الروابط لإحكام السيطرة على الإدارة بتوجيه الخيوط القيدية
المرهونة بتبعية الهوية و قانون السلطة السياسية٠وذلك من أجل التمكن من تحديد العلاقات الدولية وإلجامها بقيد الإنفراد على إدارتها بنفوذ السلطة فتكون النتيجة خلق العداوات المجتمعية بين الشعوب وتوريث الإنسانية عقيدة الصراع الا متناهي المتبع من خلال صياغة خلاف مركبة على تضارب المصالح والذي يستدعي إظهار القوة وسيلة للحفاظ على البقاء فتمنح الإدارة الهرمية تكليف تطوير قدرات المواجهة٠
ومن هنا تُستنفذ المقدرات البشرية بنقيض موضعها فتوظف لتطوير وسائل الدمار الممزق لعطاء الطبيعة ثم يوجه الصراع بظاهر الدفاع عن الأمن القومي زوراً وباطنه إقصاء وجود المنازع على الهيمنة النفوذية _
وهنا للثقافة دورها المركزي الفاعل بإلغاء التجاهل للقيمة المجتمعية المتضررة من إنقسام عالمي متنامي فعندما تكون الثقافة مُصانة الهوية بعفويتها الفطرية تكون ضابطة الأعراف المتعددة قانون عرفٍ عالمي نافذ السيادة بإحجام الإفراط بالخلافات العالمية ونافذ التشريع بمناصفة تحديد المصير المشترك المُجتمع تحت راية الإنسانية بمتلازمة إحترام الآخر٠
بينما الواقع يوثق بدلالة الملامسة الحسية للنقيض وهو إنحدار الإنسانية المتسارع إلى هاوية التفكك المسبق الإعداد بهدف تجزئة الروابط الإنسانية للتمكن من إقتياد العاطفة الإنسانية إلى مستنقع
المتعة بالرغبات الشخصية بحيادية الشعور بالآخر٠
ومن هنا تصبح الخلفية الثقافية مُحررة الإلتزام ومؤطرة بخصوصية ميول مجازي منفصل الإرتباط ومقييد بإنتماء كونتويّ منعزل الانخراط بالمسؤولية بدءً من الفردية و مروراً بالجماعية و وصولاً للعالمية٠
وهنا تكمن أهمية الثقافة من حد الإنقسام المتنامي.
خطر صناعة الثقافة المركبة بديلاً نذير الإبادة البشرية بداية لم يعد خافياً على أحد إستحواذ السلطة ع القوة والإبداع المفرط بكيفية عزل المجتمعات عن المداخلة من خلال صناعة قانون الإقصاء بمُسائلة المُداخلة وتحجيّم حقوق التدخل الإجتماعي إلا بمُختصرالحاجة
٢ – ربط صناعة تقرير المصير بنفوذ قانون السلطة بتغليف مُنافسة المعارضة بوهمية تطبيق الديمقراطية لإختلاق صراع الجدلية الداخلية لتفريغ الطاقة لإستنزاف الطاقة العقلية بدائرة الإخضرار بلا ثمار ٠
ومن هنا ؟ يتم إدخال موضوعية المنطق الثوري في دائرة العداء المؤطر بصفة الإرهاب الدولي ٠ ثم يتم توجيه أنظار المجتمعات المكبوتة التعبير عن آلامها إلى المجتمعات الناهضة بثوران التحرر من الهيمنة
بتصوير الحراك التحرري بالإرهاب الزاحف نحو العالم فتنقلب موازين التكافئ إلى خلاف القوة الموزية وبهذا تكون المؤسسة الحاكمة هي النافذة السلطة.
إلى هنا أكون قد أوضحت عن جزئية مجسم الحقيقة لأتمكن من إسقاط وجهة نظري بمعادلة موضوعية بأن طوق نجاة البشرية بإطلاق ثقافة الآداب العالمية لإلغاء قواعد العداء العالمي بين المكونات المجتمعية وتوثيق صلة الإنسانية كرابطة مُحضة على السلام
وإستحداث قانون الأعراف بصيغة عالمية شاملة يقاسم السلطة التشريعية مناقشة قرار المحاسبة ويحاصص السلطة الإدارية بصياغة المرجعيات المنهجية ويشاطر القانون الدولي نفوذه بعدالة مساواة الإنسانية فيصبح بذلك قانون عالمي بأعراف و السنة القوميات ولا يمكن تجاوزه كعرف موثق الحفظ بذاكرة المجتمعات وذلك لأنه قانون الفطرة العفوية للذكاء البشري الذي على أساسه طور الإنسان تجمعاته السكنية من عشوائية الحجرية إلى حضارية الثقافة المتنامية ولا زال يطبق كمنهاج قبلي بعالمية المكونات العرقية
فإذا أردنا تحريّ مصداقية التبيان من وثيقة الجغرافيا فلا يختلفان إثنان على جغرافيا الجمهورية العربية السورية التي يتصارع العالم على إستحواذ آثارها التاريخية و ثراواتها الثقافية الأدبية المتصلة
والجدير بالذكر أنه لا يمكن لأحد أن يتمكن من تداثر هذا القانون المتجذر بتاريخ مرتبط بحضارة الإنسان الموثقة بالتراث الأثري على الجغرافيا السورية لكونها مهد ولادته وحاضنة نموه و تناميه العالمي.
…. يتبع
الباحث الثقافي وليد الدبس
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
