الباحث الثقافي وليد الدبس
حرية الإبحار المنفرد و ضياع فرص النجاة بالتعاون عندما تطلق الأشرعة إلى رحلة حرية الإبحار المنفصل يبدأ عمر الزمن بالعد التنازلي مُضياً إلى المجهول وتبدأ الساعات الرملية بإفراغ مُحتوى قياس النهاية ربطاً بإتخاذ قرار الإتجاه و تحديد المسافات المنشودة
لبلوغ الأهداف المحدودة الإغتنام من آمال التطلعات ٠
فتكون النتيجة رهينة التزود بعقيدة الإعداد للرحلة ضمن إطار تجزئة الزمن بالتناوب على قيادة الإبحار بضابطة مركزية المحاصصة بالواجبات التسلسلية تقسيماً بين الأجيال المتعاقبة لتتمة السير اللامتناهي تطلعاً لإدراك شواطئ الأمان بالنجاة الجماعية.
فهذا المنهاج الأيديولوجي المشترك بين المجتمعات المتناحرة السباق على مُكتسب مقومات الحياة تحدث تبعيات الإختلاف على السير بإتجاه واحد نحو مواطن توافر أسباب وتعدد الموارد الطبيعية
بخلافٍ بين البحث عن الأسباب بمنطق الإجتهاد .ومنطق الهيمنة على مُكتسبات الآخرين بجرم الإقصاء _
ومن هنا ينشأ مُنقسم إصطفافات متضادة التعايش بمضامين مُختلفة عقائد التنافر بالتوجه نحو الإتفاق وبِتعمد إغفال المحرضات الداعية لأسباب عداء متبادل وإيجاد مُبررات دواعي الإنضواء على خصوصية الهيمنة المُنبثقة عن سيطرة إدارية على أهم مفاصل القيادة بمُنشطر إنقسام يُحتمّ إستحالة تخطيه دون بِيٍنة الأسباب بدافع التوصل لحلٍ وسطي مُشترك القناعة بتوافقٍ أيديولوجي لضفتيّ الخلاف إن جنحا للإتفاق.
فمن هنا نستطيع الدخول إلى مُعادلة الإبحار الزمني بالبداية من نهاية الأسباب ووصولاً لواقع المسار إنسجاماً مع ما فرضته رحلة تواريخ الحضارات من مُخلفات تفاقمية أخرجت سبل الحلول عن السيطرة لنجد أنفسنا كورثة وجود بحكم التعاقب التكاثري
أمام واقع مفروض الإتباع العقائدي الموروث تباعاً و نتيجة لتمسك الأيديولوجيات بمنهاج الخصوصية _
فباتت الحدود واقعاً من موجبات الحفاظ على الذات ربطاً بالمواريث الإنقسامية وردعاً لمخاطر مُحتملة من تداعيات تفاوت مُحدثِ إصطفافٍ مطور الصراع
فمن أهم ما يستوجب العناية هي الوقاية الذاتية التي تبدأ ولا تنتهي بمتابعة الصقل المُزيل للشوائب الفكرية المتسربة عبر العلاقات الفردية الجانبية التي من خلالها تتسرب الشوارد السلبية الضارة التي تشكل طبقة تراكمية نهايتها التكلس العقلي المؤدي إلى تحجر العقيدة الثقافية بتأثر السطحية التي يليها إنفتاح فكري على مُسوقات قشرية طفيلية. وهذا ما يدعو إلى ضبط المحتوى الثقافي الإجماعي المؤطر بحدود جغرافية حاضنة للبيئة الإجتماعية.
و من هنا وبتعريفٍ مُبسطٍ لثقافة الأدب الشعبي الفائقة التأثير الوجداني بفعل الإحساس الإستيعابي المُتصل بجوهرية الكلمة التعبيرية من السهل الممتنع لإحاطة الجسد الإجتماعي بدرع وقاية من الخوارق وإكسابه ذاتية مناعته الثقافية المتينة الصلة به _
و من هنا نستخلص مُصطلح ثقافة الأدب الشعبي كرابطة فكرية جوهرية الكلمة المنكفئة على الآداب بتوحيد المخاطبة بلغة وجدانية شاملة الإثنيات بإعتبارها أيقونة منطقية بالغة التأثير الإرشادي
والمُساعدة على رسم مُجسم خارطة الملاحة الزمنية التي تُشكل قارب النجاة من العزلة الإنفصالية المحفوفة بمخاطر الغرق نتيجة الإبحار المنفرد _
علماً بأن الإنسانية هي المُكون المخلوقاتي الوحيد المُكلف بحرية الإخيار دمجاً بالأمانة التصرفية و ربطاً بتحري أسباب السلامة الكونية العامة و هي الأكثر أهمية بواجب الحفاظ على شراكة الحياة _
( مُداخلة شخصية جانبية )
أتقدم بالإعتذار للأخ القارئ الكريم عن هذا الزخم الهائل . من الإعتباطية الفلسفية المجازية المفعمة بالمُستعارات الظاهرة من الكناية و التشبيه _
الباحث الثقافي وليد الدبس
..يتبع
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
