** أنت إلى الجحيم **

أشواق مهدي دومان

لن أتجاوز ذاك الخطاب المهيب و تلك النبرة الغاضبة و تلك النظرات العباسية ، لن يذهب ذلك المشهد عن ذاكرتي المشحونة بالعزة و الكرامة و الكبرياء ،
ذلك اليوم القريب جدا حين عبس و قال لمهرج البيت الأبيض على مرأى و مسمع العالم : أنت إلى الجحيم ، أيها المجرم .. الكافر .. الطاغية .. الأرعن ،
لقد نزع كل حزن و نزع كل خوف و نزع كل شجن من صدري و صدور المؤمنين ،
إن كلمة السيد القائد عبدالملك بن البدر الحوثي التي شنّف آذاننا بها يوم الخميس السابق لاتزال تختال في روحي كأنها خيل عربية أصيلة اتخذت من روحي ميدانا لخيلائها و هي المرتبطة و المعطوفة على القوة المستطاعة و القدر الممكن من الإعداد حين قال سبحانه وتعالى مخاطبا المؤمنين الصادقين المخلصين : ” و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوكم ” ،
إيه سيدي القائد لقد أرهبتهم كلماتك و نبرة صوتك تتحداهم و تتهددهم و تتوعدهم ، و من و ممن هذا التهديد ؟
إنه منك يا سيد القول و الفعل ،
يا من يقتبع العدو قبل الصديق ليتابع خطاباتك ،
يا من يحللون حروفك حرفا حرفا ، يا من يدرسون تقطيبة وجهك .. عبوسك ، و حتى ابتسامتك ،
سيدي القائد و لأنت نفسك الحرب النفسية ذاتها عليهم ،
أنت الطوفان المرعب للأمريكي و الإسرائيلي، و لأنت الغيث المادي و الروحي و المعنوي الذي ينساب إلى قلوب مستضعفينا في غزة العزة و مقاومينا في لبنان الكرامة ،
أنت بقية محمد و آل محمد فلا عجب لو أعدت للهوية المحمدية بوصلتها التي يسعى الشيطان الأكبر و معبودته إسرائيل أن يمحوها بمهول الجرائم على الشعوب المقاومة ،
سيدي القائد: لن أنسى شعوري بالسمو حينها و إعتزازي و فخري بك ، و لو كانت الأرواح ترى لرأيتم روحي تعانق السماء شرفا و فخرا و عشقا و سموا و اعتدادا بك ، أيها الملهم ، أيها الطود الشامخ ، أيها الأبي ، يا ابن الرسول الأعظم ،
و لئن تفوقوا علينا رقميا و حاولوا هزيمتنا باختراقاتهم الرقمية حين فقدنا باختراقاتهم أعز رجال الله و سادات رجال الله، و كان مصابنا و لن يزال جللا ،
لكنك اليوم تتفوق و تثأر لأولئك الأبرار ،
سيدي القائد : و لقد أصبحت أنت الرقم الأصعب .
أيها القائد المنتصر الناصر : سر و امض فكلنا جنودك .
سر فقد نطقت بما نطقت به أرواحنا و لئن نطقنا حروفا فإن نطقك مسيرات و صواريخ و قواصف هزمتهم في عقر دارهم ،
أفلا يرتعبون منك ؟
أفلا يحسبون لك الف حساب ؟
بلى و لأنت الشوكة في نحورهم و لأنت سيف الله البتار ،
سيدي القائد : فاضرب من عميت بصيرته ، و ظن أن كل العرب عبدالله أو عبدالفتاح أو ابن سلمان و ابن زايد و غيرهم من الخانعين .
سيدي :
واصل دربك ، و عد إن عادوا .. يا وعد الله الصادق ، و يا نصر الله الموعود .

 

شاهد أيضاً

معادلة القوة قبل الطاولة، دروس من طهران وبيروت

  في السياسة، لا يُفرض وقف إطلاق النار بالأمنيات، ولا يُنتزع الأنسحاب من أرضك بالتوسل. …