ماذا قدم اليمنيون للعالم{4} الإسلام الحقيقي برحمته و شمائل فضائله

 

لم يعرف العالم بديننا الحقيقي كيف هو؟ و كيف رحمته و رأفته؟ و شمولية فضائله؟و ما يحوي من إنسانية و عاطفة و شمائل علومه المختلفة و المتفرعة؟ لا يعرفون إلا ما شاهدوا و ما سمعوا من أن الإسلام إلا دين إرهاب وذبح وعنف و قتل من دون وجه حق. لا يعرفون إلا أن المسلمين يسودهم القسوة و التخلف و التقهقر والرجوع إلى الخلف. و عندما أتى العدوان بظلمه و إستبداده لشعب يمننا العظيم وكان مفاجئا لهم صبروا، و صمدوا، و إحتسبوا الله، وشكوا الله ما حل بهم من عدوان “عبثي” ليس له أسباب مبررة تدعوا إلى ذلك؛ كان تحالفا عربيا و أجنبيا لأكثر من عشرين دوله أتت بكل أثقالها و حمولاتها من الصواريخ و القنابل المحرمة دوليا إستخدامها في الحروب. وكان اليمن في ذلك الوقت لم يكن يمتلك أي سلاح ليدافع به عن نفسه و يصد عنجهية الطائرات التي كانت بكل بجاحة إلى جانب رمي الأثقال من الصواريخ المحرمة دوليا يفتحون صوت الطائرات حتى يفزعون الناس لكن اليمنيون إلتجأوا إلى الله وكانت كل مساجدنا تعج بذكر الله وبالقرآن و “يس” “وحسبنا الله و نعم الوكيل” تعلوا كل صوامع صنعاء. و الحمدلله مرت عشر سنوات بإنتصار الحق على الباطل قدم فيه اليمنيون نموذج الإسلام الحقيقي فكان هذا العدوان و مدته الطويلة شاهد فيه العالم أجمع ما أذهلهم و ما جعلهم في تعجب من هؤلاء الناس في معاملاتهم و أفعالهم و تصرفاتهم من مواجهة هذا العدوان الغاشم الظالم وكان أبرز ما فيه
▪︎الصمود و الثبات و الصبر لشعب يمن الإيمان و الحكمة و كانوا يمتثلون لقوله تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ”
” إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ } فهم يعرفون إن صمدوا و صبروا وكانوا ممن ينصرون دين الله لن تكون تكون عاقبة هذا الصبر إلا الفتح و النصر المبين.
▪︎شاهد العالم أجمع ثبات وشجاعة مجاهدينا و أخلاقهم الحربية و كيف كانوا يتعاملون مع الأسرى برحمة وعطف وحنان يقدمون لهم الأكل والمشرب لا يهينوهم، لا يضربونهم،لا يمثلون بهم،لا يعذبونهم لأن ديننا دين رحمة، دين شفقة،دين رأفة، دين إنسانية،دين جعل للإنسان كرامته و إحترامه قال تعالى “وكرمنا بني آدم”. ولا يستطيع أي إنسان يقول أن مجاهدينا و جيشنا عامل أي أسير بوحشية أو عنف أو ذل و إمتهان.
أيها العالم في كل هذه الكرة الأرضية هل رأيتم أسرى سفينة ” جالاكسي” كيف كانت تبدو عليهم الصحة والعافية و البشاشة والفرحة التي كانت تغمر وجوههم؟ لم يعاملوهم إلا كمعاملة الأخوة لإخوتهم كضيوف أعزاء حلوا في بلادنا و أسالوهم كيف كانت معاملتهم من قبل اليمنيين؟ وأسألوا أي أسير محلي أو خارجي كان مع العدوان كيف كانوا يعاملون في بلد “يمن الإيمان والحكمة”
▪︎قدمت اليمن الإسلام الحقيقي في الأقوال و الأفعال و التصرفات فكلامهم كان يطابق أفعالهم و تصرفاتهم. و أخلاقهم الإسلامية كانت متجسدة في إيمانهم، في هويتهم، في قيمهم ، في مبادئهم، في رقيهم، في قراراتهم الحكيمة ؛ فوفقهم الله و أعلى شأنهم و منزلتهم بين الأمم.
▪︎جسدوا الدين الحقيقي بأنه ليس صلاة وعبادة،وصوم، و تأدية واجب وإنما هو حياة وعمل، وكفاح ونضال وجهاد و علم في جميع مجالات حياتهم، دين صناعة،دين زراعة،دين إقتصاد،دين سياسة، دين تعليم، دين تربية، دين شجاعة، دين رحمة”وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” ، دين هدى وتقى، دين عفاف و طهارة، دين إنفتاح عل الآخرين وليس دين منغلق على نفسه.

هذا هو ديننا دين الإسلامي الحقيقي وليس المزيف الذين يعملون أعمالا إرهابية و يلصقونها بإسلامنا وهو براء منهم ومن تصرفاتهم، هو دين ليس فيه زيف و لا كذب بل دين صدق و إيمان بالغيب.
▪︎قدم اليمن نموذج كيف تكون المرأة في الإسلام ” وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ”
فبرزت المرأة اليمنية المسلمة بمشاركتها لأخيها الرجل في نطاق الأسرة تكون هي المربية والمعلمة و المسؤولة في كل نواحي الحياة وفي نطاق المجتمع تسانده جنبا إلى جنب في جميع المجالات في التعليم صمدت المعلمة إلى جانب المعلم وكانوا سندا في إكمال مسيرة التعليم، في الجانب الصحي فهي الدكتورة والممرضة التي كانت تضمد جروح الجرحى و توفير العلاجات والأدوية للمرضى، في الجانب السياسي ترى المرأة اليمنية تمارس أعمالها في وظيفتها وتبدي و تحترم آرائها وتشارك بأفكارها، أما في الجانب الإعلامي فكان لها دور عظيم في كشف كذب وإفتراء العدوان وكيف كان لها دور بارز في نقل الصورة الحقيقية لليمن وإبراز ثقافتهم، وعلمهم، وكيف أن اليمنيون ليس كما كان ينقل عنهم من جهل وتخلف و إنما علم وثقافة وأخلاق وقيم. أما في مجال القضاء و المحاماه فقد كانت المرأة اليمنية المسلمة من أكبر المدافعين عن المظلومين و المستضعفين في أرض الله.
المرأة العربية المسلمة في ديننا الإسلامي الحقيقي العظيم لها مكانة عالية، ومنزلة رفيعة، لها حقوقها و عليها واجباتها لها قدرها المحترم بين أسرتها و مجتمعها و جميع الناس.

هذا هو ديننا الإسلامي الحقيقي الذي نفخر أننا ننتمي إليه وندعوا الله أن يثبتنا عليه و على صراطه المستقيم و يجعلنا نعمل أعمال صالحة تنفعنا و تزدهر و ينتشر خيرها في الدنيا والآخرة.
الكثير الكثير قدمته اليمن للعالم لا يسع مقالات صغيرة ذكرها و ساهمت في “وعي” الناس محليا وعربيا و إسلاميا و عالميا.
نتمنى أن تكون إجابتنا وافية لسؤال العدو “ماذا قدم اليمنيون للعالم فقد ذكر أن دولا عربية ذكر إسمها أنها قدمت للعالم كذا و كذا كما ذكره هو ثم ختم قوله ماذا قدم اليمنيون للعالم؟

شاهد أيضاً

معادلة القوة قبل الطاولة، دروس من طهران وبيروت

  في السياسة، لا يُفرض وقف إطلاق النار بالأمنيات، ولا يُنتزع الأنسحاب من أرضك بالتوسل. …