القضية والمشروع في إنسان صالح،

 

هشام عبد القادر،،،

الإنسان اقدس من كل المقدسات فهو مشروع الله وهو القضية وخليفة الله الأول والأخر. خليفة يجسد اسماء الله وصفاته. الخلافة والمشروع في إنسان صالح لا طالح.

نحن لسنا مطالبين من الله إلا عن تحرير أنفسنا وتخليصها من الشوائب من كل صفات إبليس اللعين.
نحن مطالبين لمعرفة انفسنا وجهاد انفسنا وتطهير أنفسنا ثم تطهير أرضنا ومقدساتنا من الأصنام والشرك والمشركين.

تجسدت الرسالة الكاملة والمشروع والقضية وكل الوجود في شخصية سيدنا محمد صلواة الله عليه وآله هو سيد الوجود وأصل الوجود هو أصل الشجرة النبوية وسدرة منتهى الحقيقة الكاملة. ترجع الأرواح إليه لإنه روح الأرواح الطيبة وترجع الأجساد إليه لإنه جسد الأجساد الطيبة وترجع الأنفس إليه لإنه نفس الأنفس الطيبة وترجع الملكات الحسية آليه لأنه أصل الملكات والملكوت الطيبة رحمة للعالمين..
فكل الوجود على هيئة اسم محمد كما الإنسان على هيئة اسم محمد..
فالوجود محمدي حسيني البقاء لان ثورة الإمام الحسين عليه السلام وقود الشجرة النبوية وزيتها المضيئ مصباح الهدى وسفينة النجاة.
يتوسع الكون ويزداد لمحبته كما تتوسع القلوب لمحبته وتهوي إليه الأفئدة طوعا. إلى أن تصل البشرية للكمال تشرق الأرض بنور ربها وتشرق كل القلوب المحبة بالنور. وتسخر السموات والأرض طوعا للإنسانية.
فالفاتحة بالوجود هي الروح والخاتمة هي الروح ترجع إلى رحمة الله الواسعة جوار ربها ومن رجع إلى رحمة الله الواسعة وجوار ربه فلا خوف عليه ولا هم يحزنون. باقية ببقاء الله.

ابدية بالله.

إن العقل عرش الإنسان وقلبه كعبة وجوده ومنتهى سره ومكنون جذر شجرة أصله الثابته في قلبه السليم بالفطرة السليمة المولودة بجوف قلبه وفرعها بسموات عقله سدرة منتهى الحقيقة.
القلب مسجده الأول ومحل الصراع بين النفس الأمارة بالسوء التي لم تسجد تكريما للروح بل اطاعة الهوى وحب الشهوات تناولت وذاقت من الشجرة الخبيثه حب الهوى. وأما النفس اللوامة لامت نفسها وتراجعت فهي ملكوتية قولها سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا. وأما النفس المطمئنة راضية مرضية ترجع إلى ربها بوسيلة الروح راضية مرضية فالخاتمة الرجعة إلى الأصل فاتحة الوجود سدرة منتهى الحقيقة دار السلام جنة المأوى.
فالقلب ساحة الصراع والجهاد المقدس منذ الأزل إلى اليوم المعلوم. يوم تسقط دولة الشر العالمي وتقوم دولة النفس المطمئنة العالمية. وهو يوم الفتح بعد النصر العظيم الفتح العظيم يوم لا تنفع نفس إيمانها إن لم تكن ءامنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا لإنها لم تعرف حقيقة الوعد الصادق يوم الفتح. الذي هو يوم حق يوم يسمعون الصيحة بالحق ذالك يوم الخروج تخرج الارض والقلوب أثقالها وتحدث أخبارها بإن ربك أوحى لها فالقلوب ارض توحى إليها وستحدث اخبارها عن كل مكنون في القلب فهو الكتاب الجامع وهو القبلة والإمام المبين.
وتعرج الكلمة الطيبة والعلم الصافي بوسيلة الفاتحة أم الكتاب من صراط القلب إلى عرش العقل بكل ما قدمه الإنسان الصالح في علين والطالح في سجين.

يوم تنتصر الشجرة الطيبة على الشجرة الخبيثه الملعونة.

وتظهر دولة الحق كلا على شاكلته تظهر الحقائق.
يرونه بعيدا ونراه قريبا

والحمد لله رب العالمين

شاهد أيضاً

معادلة القوة قبل الطاولة، دروس من طهران وبيروت

  في السياسة، لا يُفرض وقف إطلاق النار بالأمنيات، ولا يُنتزع الأنسحاب من أرضك بالتوسل. …