بقلم الشاعرة سناء زين معتوق

تصلّبَت ذاكرتي،
وجدتُني أمامَ مدينةٍ من رمادٍ.
جدرانُها عدمٌ،
يحكمُها الخذلانُ.
أضاعني فرحي،
أضاعني حزني
فلا أذكرُ لي عنوانا
وفي شوارعِها المنسيةِ
أقمارٌ لم أشاهدْها،
عانقَت الريحَ
وغابتْ في الأُفقِ.
هزمَها الموتُ
فلا يُجديها حبٌ من السماءِ
ولا يُحييها شغفٌ خلفَ المدى.
وعندما يأتي المساءُ
تترنحُ النجومُ،
فلا يعدُها العشاقُ
ولا نغمات تحاكي القمرَ.
أحرقَت رواياتُ الفقدِ
جدائلَ صباياها
تكحّلنَ ببقايا ذكرياتهن،
وما مللْنَ الانتظارَ.
في مدينةِ الرمادِ
حبالُ الغسيلِ باليةٌ
تنتصب الغربانُ عليها ناعقةً،
تاهت شرفاتُها
وبكت الورودُ في دورِها.
في مدينةِ الرمادِ
ألفُ سؤالٍ وسؤال،
عن عنادلَ يبست حناجرُها
فلوى الحزنُ أعناقَ القصائدِ.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
