المقاومة في لبنان قوية وستزداد قوة مع الايام

✍ بقلم الدكتور جمال شهاب المحسن *

من أسرارِ العسكريةِ الإسرائيلية الإرهابية المتوحِّشة الحربُ السيبرانيةُ التي تتولّاها الوحدة ٨٢٠٠ في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية و التي تتعاون بشكل وثيق و مركّب مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية السرية الأخرى و لا سيّما الإستخبارات الخارجية الإسرائيلية “الموساد’ و الإستخبارات الغربية الإستعمارية وخصوصاً ال ‘CIA” الاميركية و ال “MI6’ البريطانية و مخابرات الدفاع الأميركية و بعض الاستخبارات الأجنبية و الأعرابية .

من خلال الضربة السيبرانية الإسرائيلية القوية جداً ضد لبنان ومقاومته البطلة ،
توهّم نتنياهو و حكومة الحرب الصهيونية و من ورائها الإدارة الأمريكية الكاذبة و الخادعة أنَّ هذه الضربة ستحقّقُ أهدافها و لكنهم مشتبِهون في ذلك و الدليل أنه بعد مجزرتي الثلاثاء و الأربعاء كان يوم أمس الخميس موجعاً جداً بالنسبة للإسرائيليين بكافة مستوياتهم السياسية و العسكرية و الأمنية حيث أنَّ المقاومة قد إستهدفت جيش العدو و إنتشار جنوده على الحدود اللبنانية الفلسطينية بسبع عشرة/ ١٧/ عملية نوعية ، و رغم الرقابة العسكرية المشدّدة، وحققت إصابات مؤكدة و مباشرة في صفوف العدو، فقد إعترف العدو ببعض الخسائر ، و هذا إنْ دلَّ على شيء ، فإنما يدلُّ على قوة المقاومة و قدرتها الفائقة في الميدان و أنَّ الضربة السيبرانية لم تؤثر على القيادة و السيطرة المستهدَفة بالضربة السيبرانية الأخيرة … و مما يؤكد أن هذه الضربة السيبرانية الخطيرة لم تؤثر على قدرات و معنويات المقاومين اللبنانيين الأشاوس.

ما لفت نظري قول سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله ورعاه في كلمته أمس : الخبر ما ستروْن لا ما ستسمعوْن” و هذا القول يذكّرنا جميعاً بما حدَدَه سيّد القول و الفعل و الوعد الصادق خلال الحرب الإسرائيلية الأميركية على لبنان عام ٢٠٠٦ عندما قال: ” المفاجآت التي وعدتكم بها سوف تبدأ من الآن.. الآن في عرض البحر في مقابل بيروت البارجة الحربية العسكرية «الإسرائيلية» التي اعتدت على بنيتنا التحتية وعلى بيوت الناس وعلى المدنيين أنظروا إليها تحترق وتغرق ومعها عشرات الجنود «الإسرائيليين» الصهاينة ..” ، و هذا يعني في الرؤية و النظر السياسي و العسكري و الإستراتيجي أن هناك أهدافاً نوعية ستوجهها المقاومة إلى هذا الكيان ألإسرائيلي المجرم ،و إنَّ غداً لناظره قريب.

و أمام مشهد البارحة حين شاهدنا جميعاً الغارات الوهمية للطيران الحربي الإسرائيلي فوق بيروت خلال إلقاء السيد نصر الله لكلمته التاريخية ، لإستخدام ذلك في التأثير على أعصاب الناس أقول لهذا النَّتِن نتنياهو : أيها الواهمُ في دنيا الخيالِ .. إخجلْ و لا تتطاول أكثر على الرجالِ.

العربدة العسكرية و السيبرانية فشلت في تحقيق أهدافها و كل محاولات التضليل و الحرب النفسية الجارية الآن ستبوء بالفشل الذريع و الخيبة.

في كلمة واحدة نقول : إنَّ المقاومةَ وُجدت لتبقى و ستبقى و تنتصر و إنها قويّةٌ و ستزداد قوة مع الايام.

الرحمة للشهداء و الشفاء العاجل للجرحى و ألف تحية للوحدة الوطنية التي تجلّت في أبهى معانيها و تجلياتها في مواجهة تداعيات الضربة الإرهابية الصهيونية الأخيرة.

إعلامي و باحث في علم الإجتماع السياسي و وسوسيولوجيا الصراع.

شاهد أيضاً

فعالية خطابية بمناسبة احياء ذكرى الهجرة النبوية الشريفة بمحافظة إب اليمنية،،

تقرير /حميد الطاهري نظّمت السلطة المحلية والتعبئة بمحافظة إب”وسط اليمن”، اليوم، فعالية خطابية بذكرى الهجرة …