وإنّي أُحبّك …

الفنانة سلاف فواخرجي

وإنّي أُحبّك …
وأعترف أني في كل يومٍ يمرُ وكل ساعةٍ تمضي
ارتفعُ في سلَّمِ العشقِ إليكِ درجة …
أحبكِ ، بشمالكِ وجنوبكِ وشرقكِ وغربكِ …
أحبكِ كاملة ، غير منقوصة
بحدودكِ ، بزواياكِ ، بانعطافاتك ، وبلفتاتك …
أحبكِ ممتلئة حباً وعطفاً ونعمة …
وحتى في جفافكِ ، أحبك
بخيركِ بسوئكِ ، أحبك
بعماركِ ودمارك
بحضارتكِ وجهلك
بحقيقتكِ ووهمك
بواقعكِ وحلمي بك
وبكلِّ أعين وأفئدة من يُحبّكِ
أحبكِ …

ليس بمقدوري غضَّ بصري عن ندباتك وعن سقطاتك
وعن فسادٍ في بعض أولادك وعن ظلمٍ
وعن وعن وعن …
ولكن … بمقدوري أن أحبكِ ، لتعودي …
بمقدوري أن أصونكِ وأحميكِ
أن أرفع الصوت مدوياً لأخرّس أصوات الشر فيكِ …
أن ألملمَ جراحكِ وأرممَ ندباتكِ …
و أن أرى شرفاءك وعظماءك ومحبيكِ بملء قلبي …
أن أنحني أمامَ جبروتِ أبنائك
وجمالهم وأخلاقهم وإيمانهم …

وأن أصحو من نومي على نعمة أني منكِ وفيكِ …

يتهمونني ( بالرومانسية ) !
والمغالاة في التعبير والعاطفة !
وما الضير ؟
أليس أفضل من أن أكون وحشية؟
أن أنسى الجمال والحياة والروح المُتقدة …
وأنبش في ركام البشاعة ؟
الفرق ، أنني أنبش عن روحٍ مازالت تحيا بين أنقاضك
وهم ينبشون ليسجلوا أعداداً تزيد النواح الحاصل نواحاً وأخباراً عاجلة !
الفرق ، أنني أرى لعبة طفل راح هو وبقيت هي ، فابتسم…
أو سُبحةَ عجوزٍ تفرفطت حباتُها فأحاول لمّها …
أو كتاباً لأب أقرأ عنوانه لأعرف كيف كان ومن هو ،
أو ( ألبوم ) صور جمعته الأم لعائلتها كل صورة فيه( بندر )
وذهبت فبقيت الصور …كما فعلت أُمي !

وبينهم هم … وهم يتجادلون فوق أجساد من رحلوا
ويقطّعون ماتبقى منها إن بقي …

سأرى الجمال في الله وإن كفروني …
سأرى الجمال في وطني وإن اتهموني …
سأرى الجمال في أهلي وإن ظلموني …
سأرى الجمال في سقفي الذي لم ينهار عليّ بعد …
فأيادي أهلي تحميني …
وسأبقى أرى الجمال في روحي
فهي سوريّة …………

 

شاهد أيضاً

وقفة في محكمة الظهار بمحافظة إب اليمنية تلبية لدعوة السيد القائد لإنهاء العدوان والحصار..

حميد الطاهري نظمت محكمة الظهار الابتدائية بمحافظة إب”وسط اليمن” ، وقفة حاشدة ، تأكيداً للجهوزية …