التقى وفد العلاقات العامة لحزب الله في محافظة البقاع

ابراهيم :”الشغور في موقع الإنتماء الوطني هو الأخطر”

استقبل رئيس “اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك”، المطران ابراهيم ابراهيم، وفدًا من العلاقات العامة لـ”حزب الله” في محافظة البقاع، ضم: نائب زحلة رامي ابو حمدان، النائب السابق انور جمعة، مسؤول العلاقات العامة في البقاع احمد ريا، مسؤول العلاقات العامة في القطاع الأول علي شعيب ومعاونه بسام شبلي، ومدير مكتب النائب ابو حمدان علي مرتضى.

وهنأ الوفد. ابراهيم على تعافيه من الأزمة الصحية التي تعرض لها وبعيد الفصح المجيد، وتم البحث في الأوضاع بقاعا” من كل النواحي.

ريا

وعرض ريا :”فكرة التحضير للقاء بقاعي شامل وموسع يحمل عنوان :”العيش الواحد” يتضمن ندوات عمل حول العناوين التي تجمع”.

كما وجه الدعوة الى ابراهيم وكهنة الأبرشية، بمناسبة ذكرى التحرير، للمشاركة في لقاء في معلم مليتا، يلتقي فيه اساقفة وكهنة ابرشيات البقاع من الطوائف المختلفة مع اساقفة وكهنة ابرشيات الجنوب وشرق صيدا وصور في 26 أيار الحالي.

ابراهيم

وشكر ابراهيم الوفد على الزيارة وعلى المحبة التي غمره بها، وقال في كلمة القاها :”أرغب بأن أعوض على التقصير الذي حصل لأسباب صحّية، واتقدم منكم بالتهنئة بحلول عيد الفطر المبارك الذي يعني لي الكثير لأن الصوم هو ممارسة مشتركة بين الأديان ولدى الإنسان بنوع عام. الصوم هو تدريب الجسد والروح على العيش بحسب ارادة الله في حياتنا، واحياناً كثيرة ومن باب التضامن صمت في رمضان في بعض الأيام حفاظاً على العلاقة الداخلية التي نبنيها مع الغير وتبدأ دائماً من الداخل، الجسور الداخلية التي نبنيها مع من نحب ومع كل الناس”.

واضاف ابراهيم : “أتمنى ان تعاد هذه الأعياد لسنين طويلة على الجميع وعلى لبنان بصيغته “الرسالة” التي تجمع ولا تفرّق والتي تسع الجميع بالرغم من المساحة الجغرافية الصغيرة لبلد صغير، لبنان اتساعه على مدى الأرض لأن انتشار ابنائه المهم في كل العالم من كل الطوائف يجعل من لبنان الكون بأسره، حيث يحل الإنسان هناك ايضاً لبنان. لذلك نريد ان تبقى هذه الصيغة ثابتة ومستمرة لأن غير خيارات لا تناسب لبنان ولا تناسب اللبنانيين، نحن ربينا عائلة واحدة وهكذا سنبقى”.

وتابع ابراهيم : “سنبقى نصلّي كلٌ على طريقته ونرى الله على طريقتنا لأن الله غنىً لا يُحدّ وبالتالي مهما تنوعت الرؤى حول حقيقة الله اللامحدود نكون نحقق كبشر دعوة التفتيش عن الحقيقة الشاملة التي هي الله الذي لا يستطيع احد ان يحصيه في كماله، ولا يستطيع أحد ان يحتكره بجماله لأن الله هو للجميع. ولبنان جماله بأنه أجراسٌ تدق ومآذن تؤذن من اجل الإنسان وليس من أجل الله لأن الله لا يحتاجنا في شيء كونه هو الكمال، والإنسان بحاجة لله من خلال الإنسان فلا نستطيع الوصول الى الله الا من خلال بعضنا البعض، من خلال المحبة التي تجمعنا، من خلال الإيمان الذي عليه نركّز حياتنا وهذا جمال بلدنا انه بلد المؤمنين من كل الأديان ومن كل المذاهب والطوائف.”

وقال ابراهيم : “لبنان “الرسالة” جعله محط انظار الجميع سواء كان ايجابياً ام سلبياً، واحياناً كثيرة كان سلبياً، لأن هذا النموذج لا يناسب كل الناس على هذه الأرض ولا يناسب كل الدول والإيديولوجيات والأديان القائمة أحياناً على العنصرية، هؤلاء لا يناسبهم النموذج اللبناني وخاصة في جناحيه المسلم والمسيحي، لأجل ذلك أنا أرى ان لبنان هو مسؤولية كل لبناني وليس مسؤولية المسؤولين الذين يتعرضون للإنتقاد يومياً، بالطبع هي مسؤوليتهم ايضاً لكنها مسؤولية كل لبناني لأن كل لبناني هو لبنان متحرك في داخل الوطن وخارجه، واذا كان كل واحد منا لبنان يصبح لدينا شمولية في ذاتنا ليس فقط كمجموعة لكن ايضاً كأفراد. كأفراد يجب ان نلتقي على هذا الأساس لأن المحبة التي تجمعنا والوطنية التي تجمعنا والإنتماء التاريخي الذي يجمعنا ، لا حق لنا بتغييرها، هذه ثوابت يجب ان تبقى لأبنائنا وللأجيال القادمة”.

واضاف ابراهيم : “لبنان “الرسالة”، لبنان اللقاء، لبنان العيش الواحد ولبنان المحبة والقلب الواحد. عندما نصلّي ننادي ونقول في بعض الصلوات “بفكر واحد وقلب واحد تعالوا نعلن ان الله هو الهنا الحي”.

وتابع ابراهيم : “انتم اعزاء جداً على هذه الدار وفي هذه المنطقة التي يلتقي فيها الجميع كأبناء لهذا الوطن ولهذه الأرض الثمينة الغالية جداً، المتجذرة والثابتة في عمق التاريخ والتي يجب ان تحمل هذه الرسالة لأجيال وسنين طويلة آتية.”

واردف ابراهيم : “هذه الأمور أحببت ان اتحدث فيها بالرغم من اننا نعيش ازمة اقتصادية تشملنا جميعاً، والأزمات لا تفرّق وهي تضرب الجميع على حد سواء. نتمنى ان يتخطى لبنان هذه الأزمات ويعود الى سابق عهده في الإزدهار والإستقرار والإشعاع الداخلي الذي ينطلق الى كل العالم، كما اتمنى الا يعود هناك شغور في اي مكان، لا في موقع الرئاسة ولا في موقع الإنتماء الوطني لأن هذا الشغور الأخطر عندما يصل الإنسان الى قناعة ان كل البلدان افضل من بلده، هذا الخطأ المخيف الذي يدفع اللبنانيين او القسم الأكبر منهم الى التفكير بالهجرة وترك الأرض التي هي الوطن. هذا الوطن فيه اجدادنا ممزوجون مع تراب لبنان في كل المناطق”.

وختم ابراهيم : “أشكركم جداً على كل ما تفعلونه لأجل لبنان ولأجل الخير في لبنان، للحفاظ على هذه الصيغة المقدسة صيغة العيش الواحد، وان نبقى عائلة واحدة الى الأبد”.

شاهد أيضاً

زلزال الردع يضرب المنطقة.. واشنطن وتل أبيب بين نار الصواريخ وشبح الهزيمة

الإعلامية جمانة كرم عياد الإثنين 2026/07/20 وضعية الحرب الحقيقية، كما وردت في مختلف وسائل الإعلام …