
د. جمال شهاب المحسن
تكاثر الحوادث الفردية و نأزم الأوضاع السياسية والدستورية والحزبية والطائفية والمذهبية والعائلية والعشائرية ، يدل على اختلال في المنظومة الأخلاقية والمجتمعية اللبنانية العامة ، هذا بالإضاقة الى تراكم الأزمات الإقتصادية والمعيشية والمالية والصراعات على أنواعها في الإجتماع السياسي اللبناني … فضلاً عن الفوضى الإعلامية التي تعمل عل تعميمها ونشرها بعض المحطات التلفزيونية المتنكِّرة والمنتهِكة لأبسط المعايير الإعلامية المهنية والأخلاقية والتي تغيّب المنطق والعلم في مقاربتها لكل القضايا ؟!!!!
وتُضاف إلى ذلك أخطارُ بعض وسائل التواصل الإجتماعي وكثرةُ الشائعات التي تحاول تضليل الناس الذين هم في حالة الخوف والقلق على المصير والوجود حيث يتمُّ دسُّ السُّم في الدَّسَم .
وبعد كل الإستغلال للمطالب الشعبية المحقة والمشروعة التي ركب موجتها فاسدون وشذّاذُ آفاقٍ في السياسة والإقتصاد والإعلام ، ننطلقُ إلى ضرورة معرفة الطريقة التي يمكن من خلالها السيطرة على السلبيات وتوظيف الإيجابيات وتعميقها .. فكل وسائل التواصل الاجتماعي والإتصال الجماهيري والإعلامي فيها إمكانياتٌ للهدم وإمكانياتٌ للبناء ، فهي سلاحٌ ذو حدّين …
المهم أن لا نكون أسرى السلبيات الموضوعة لإلهائنا عن قضايانا الإنسانية والاجتماعية والثقافية والروحية والوطنية ..
وعلينا االتيقُّظ والإنتباه لجمعيات “الإحتلال المدني” التي تُدارُ وتُموَّلُ من الخارج وتستغلُّ معاناة الناس والتي ترتبط بشبكات إعلامية وغرف بالتوك سوداء ….
حماك الله يا لبناننا الحبيب .
✍ مع تحيات ومحبة د. جمال شهاب المحسن الإعلامي والباحث في علم الإجتماع السياسي
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net