شربجي: نتجه نحو “الإنهيار الشامل”، إذا لم نتخذ خطوات ضمن خطة إنقاذية
شقير: الودائع تبقى هدفاً أساسياً في خطة التعافي الاقتصادية والمالية
استضافت جمعية “متخرجي المقاصد الإسلامية”، في بيروت رئيس “الهيئات الاقتصادية في لبنان”، الوزير السابق محمد شقير في مقرها في الصنائع – بيروت بحضور القاضي الشيخ خلدون عريمط، ممثلاً مفتي الجمهورية الدكتور عبد اللطيف دريان، الوزراء السابقون: الدكتور خالد قباني، العميد حسن السبع ومحمد المشنوق، النائبان السابقان محمد الأمين عيتاني ورولا الطبش، جلال كبريت ممثلاً الأمين العام لـ “تيار المستقبل” أحمد الحريري، المدير العام لمؤسسة مخزومي سامر الصفح ممثلا النائب فؤاد المخزومي، قائد فوج إطفاء بيروت، العميد ماهر العجوز ممثلا محافظ مدينة بيروت، القاضي مروان عبود، الأمين العام السابق لمجلس الوزراء المهندس فؤاد فليفل، القنصل محمد الجوزو، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، رئيس غرفة التجارة الدولية وجيه البزري، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة لبيروت وجبل لبنان محمد لمع، أمين سر الهيئات الاقتصادية الفونس ديب، المستشار الضرائبي في الهيئات الاقتصادية هشام مكمل، أعضاء المجلس البلدي لمدينة بيروت: المهندس محمد سعيد فتحة، والمهندس مغير سنجابة وعبد الله درويش وعدنان عميرات ويسرى صيداني بلعة، الشيخ بلال الملا، نائب مدير البنك اللبناني الفرنسي مروان رمضان، رئيس اتحاد العائلات البيروتية محمد عفيف يموت، المدير العام السابق لمؤسسة إيدال المهندس نبيل عيتاني، مدير مكتب الرئيس تمام سلام المهندس محي الدين عانوتي، مديرة الأخبار في تلفزيون لبنان دينا رمضان، الناشطون الاجتماعيون: العميد محمود الجمل والعميد تقي الدين التنير، والمحامي مروان سلام، دينا المصري والدكتور نبيل نجا والمحامية زينة المصري، نقولا أبو خاطر، وأعضاء الهيئتين الإدارية والاستشارية للجمعية وفعاليات بيروتية ومخاتير المنطقة”.

ثم تحدث رئيس الجمعية الدكتور مازن شربجي، فتناول الأوضاع المعيشية والاقتصادية فقال: “لا يخفى على أحد أن لبنان يعاني أزمة إقتصادية ومالية حادة هي الأسوأ في تاريخه، وقد صنّفها البنك الدولي، بين الأزمات الثلاث الأسوأ في العالم، منذ منتصف القرن التاسع عشر، نتجه نحو “الإنهيار الشامل”، إذا لم تخذ خطوات عملية ضمن خطة انقاذية، لمعالجة الأزمة ترتكز على التخطيط السليم، وتحديد الأولويات ووضع الخطط القصيرة، والمتوسطة والطويلة الأجل”.
نتيجة حتمية
وأضاف شربجي: “إن الوضع المالي والاقتصادي الكارثي، الذي يعاني منه معظم اللبنانيون، منذ الانهيار في خريف 2019، إلى يومنا هذا، نتيجة حتمية للفشل في الإدارة الاقتصادية والمالية، المعتمدة من قبل الحكومات اللبنانية المتعاقبة، بالإضافة إلى تفشي الفساد، وضعف الحوكمة في الإدارة العامة، والإنفاق الخارج عن الأصول القانونية، بالإضافة الى الهندسات المالية لمصرف لبنان، التي أضافت المزيد من التشوهات والفساد، إلى النظام الاقتصادي الفاسد والمشوه بالأساس، ابتداء من دفع فائدة بنسبة 40 في المئة، على سندات الخزينة، مع تثبيت سعر الصرف الليرة اللبنانية، أمام الدولار الأميركي، من دون وجود سياسات اقتصادية كلية داعمة”.
تبخّر الودائع

وأضاف شربجي: “إن ودائع اللبنانيين التي تبخّر معظمها، مع تقاذف المسؤولية بين مصرف لبنان والدولة والمصارف، والضحية دائماً المواطن اللبناني الذي خسر جنى عمره وأمان مستقبله، وخرجت الطبقة السياسية علينا مؤخراً بخطة تحمل عنوان “معاً للإنقاذ”، لكننا رأينا فيها زيادة في معاناة الشعب اللبناني، وتحضيراً لمرحلة جديدة قاسية. واستشرفنا من الموازنة، التي أقرّها مجلس النواب خلال الشهر الماضي، يضاف إليها ما نقل عن إمكانية رفع سعر صرف الدولار إلى 15000 ليرة دون خطة واضحة تدعم القدرة الشرائية للمواطنين”.
أعباء إضافية
وأكد شربجي: “نرفض كل ما يرتب أعباء إضافية، على كاهل المواطن، دون خطة عمل واضحة المعالم، ولا لبس فيها، تنعكس إيجاباً على معيشته ودخله”. وندعو إلى ضرورة محاسبة المسؤولين، عن هذا الانهيار الاقتصادي والمالي، وإعادة الأموال المنهوبة، إذ إن المحاسبة والشفافية، ركن أساسي للإنقاذ ونجاح أي خطة اقتصادية”.
شقير
ثم تحدث الوزير السابق شقير، الذي اعتبر “أن لبنان وإن كان يمر في ظروف مأسوية، لكن حتى الآن الدولة ليست مفلسة”. وقال: “لبنان ليس أول بلد في العالم يحصل فيه إنهيار إقتصادي، لكن بالتأكيد الدولة الوحيدة التي لم تتخذ خلال ثلاث سنوات، من عمر الأزمة، خطوات وإجراءات ثابتة وفعلية لمواجهتها والخروج منها”.
وأضاف شقير: “أمام هذا الواقع المرير، كان من واجب الهيئات الإقتصادية أخذ زمام المبادرة، بوضع خطة تعاف مالي وإقتصادي متوازنة وعادلة وموثوقة، وهي كلفت لهذه الغاية فريق عمل، مؤلف من 13 شخصاً، يمثلون قطاعات أساسية وخبراء إقتصاديين وماليين وقانونيين، وتمكن فريق العمل بعد جهد متواصل استمر حوالي الشهرين، من إنجاز خطة تعافي متوازنة، تنطلق من هدف أساسي وهو إنماء الإقتصاد”.

وتابع: “إن الخطة تستند على كل المعلومات والمرتكزات المالية والإقتصادية والإجتماعية الحقيقية والواقعية، وتستجيب لمتطلبات صندوق النقد الدولي، ومختلف المعايير المحاسبية والشفافية والحوكمة، وكذلك للحفاظ على حقوق المودعين، وإيجاد حل لتخلف الدولة عن الإيفاء بديونها، الذي يرتكز على تسلسل المسؤوليات، الدولة، مصرف لبنان، المصارف. وإن الهم الأساسي، الذي يطغى على الهيئات الإقتصادية، والذي عكسته بقوة في هذه الخطة، تحقيق العدالة الإجتماعية بإعطاء الأولوية لصغار المودعين، وتوفير الحماية الإجتماعية للبنانيين، من دون إغفال حقوق جميع المودعين”.
واعتبر شقير: “إن الهيئات الإقتصادية تصر عبر الخطة، على ضرورة وضع شبكة أمان إجتماعي، فعالة ومجدية لتقليص أثر هذه الإصلاحات، على الفئات الضعيفة. وإن “الطريق معروف”، وهو الإتفاق مع صندوق النقد الدولي، إقرار القوانين الإصلاحية، العودة الى الأسواق المالية العالمية، إصلاح القطاع العام وإعادة هيكلته وتحفيزه، تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تحفيز الإستثمار، إستدامة الدين العام”.

وأكد شقير: “إن الودائع تبقى هدفاً أساسياً في خطة التعافي الاقتصادية والمالية، ومن خلال المقاربات العلمية والمحاسبية التي إرتكزت عليها والآليات التي إعتمدتها يمكن أن يصل معدل إسترداد الودائع الى 74 في المائة على مدى سنوات خطة التعافي، حيث سيتم إعادة الودائع حتى 100 ألف دولار كاملة لكل مودع. وتلحظ خطة التعافي برنامجاً طموحاً لإعادة الودائع لهذه الفئة، عبر العائدات الناتجة عن إدارة أصول الدولة من قبل شركات متخصصة ومتميزة، مع المحافظة على هذه الأصول.
تفاصيل خطة إعادة الودائع
كما استعرض الوزير شقير خطة لمعالجة الودائع على أساس تقويم أجري في أيار 2022 وتنص على الآتي:
1- مجموع الودائع 99 مليار دولار، وهذا بحسب تقويم أجري في ايار 2022
2- ديون القطاع الخاص تبلغ 12 مليار دولار.
3- التحويلات التي تمت من الليرة الى الدولار، بعد 17 تشرين الأول 2019 بلغت 16 مليار دولار. هذه المبالغ سيتم إعادة تحويلها إلى الليرة، على أساس سعر صرف دولار بـ 8 آلاف ليرة، وإعادتها إلى أصحابها خلال فترة 10 سنوات.
4- هناك ودائع بقيمة 12 مليار دولار، ناتجة عن فائض الفوائد المرتفعة، ستدفع بالليرة اللبنانية على أساس سعر صرف 1500 ليرة
5- إعادة 100 الف دولار لكل مودع (الدفع على اساس الشخص وليس الحساب) ومجموعها 19 مليار دولار، على الشكل الآتي:
أ- تدفع خلال مدة سبع سنوات.الذين ليدهم ودائع اقل من 100 ألف دولار سيحصلون عليها في فترة أقل.
ب- تدفع: 75 في المائة كاش (14 مليار دولار بالدولار) و25 في المائة بالليرة (5 مليارات دولار بالليرة) على سعر صرف السوق بتاريخ إستحقاق الدفع.
ج- المصارف بحاجة لحوالي 2،7 ملياري دولار لإعادة الرسملة.
6- المبالغ المتبقي من الودائع وهي للمودعين الكبار تبلغ 30 مليار دولار. وفي هذا الإطار يكون الحل على الشكل التالي:
1- إصدار سندات من دون أجل لكل وديعة.
2- يتم الحصول على الودائع من خلال الآتي:
3- إنشاء هولدينغ من ضمن معايير عالمية لإدارة أصول الدولة، على أن يتم تلزيم إدارة كل واحدة من هذه الأصول من خلال إطلاق مناقصات عالمية لتولي إدارة أي من هذه الأصول على طريقة SPV.
4- ملكية أصول الدولة تبقى للدولة.
5- عندما تتعدى الأرباح في كل شركة متوسط الارباح العالمية للشركات المماثلة، يتم وضع الفائض في الصندوق الذي تديره وتشرف عليه الهولدينغ لدفعها الى المودعين.
6- إن أي استثمارات جديدة مستقبلية للدولة سيتم التعاطي معها على هذا الأساس.
7- كيفية التعاطي مع ما تبقى من ودائع وبالغة 9 مليارات دولار:
1- هناك مبلغ 1،5 مليار دولار هو فريش في المصارف.
2- 4 مليارات دولار، يتم تركها في النظام المصرفي، على أن يتم البدء بإعادتها بعد 5 سنوات 5.3 مليارات دولار، يتم إصدار منتجات مصرفية فيها من قبل المصارف لعرضها على المودعين أو الزبائن.
ثم كانت مداخلات للوزير السابق محمد المشنوق، ورئيس جمعية “تجار بيروت” نقولا الشماس، وعدد آخر من المهتمين بالشأن الاقتصادي.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
