الأساطيرالإغريقية “نكس” ربة الليل

إعداد المحامي كميل سلوم 

تم الحديث عن نكس ربة الليل في قصة نشأة الكون و قد
ذكر انها أول من إنبثق من الفراغ كيوس جنبا إلى جنب مع آريبوس رب الظلام و الظلال، بينما كان كل شيئ آخر فارغا، صامتا و لا نهائيا.
ثم بطريقة ما ظهر إيروس، رب الحب أساس الوجود و المتسبب الرئيسي في النظام الكوني الذي قيل أنه قد احتضن الكون بأسره حتى بدأ في التبلور و بدأت تدب فيه الحياة.
مثل إيروس القوة الموحدة التي جلبت النظام و الإنسجام بين العناصر المبهمة التي تألفت منها الفوضى، كما كان الحافز الرئيسي للإنجاب و بوجوده تزوج آريبوس من نكس و أنجبا معا: آيثر رب الهواء النقي الذي يتنفسه الآلهة و هيميرا ربة النهار.

و بذلك قد اعتمدت الأساطير الإغريقية النظرية التي تقول أن الليل قد سبق النهار و الظلام قد سبق النور
علاوة على آيثر و هيميرا، أنجبت نكس وحدها : ثاناتوس (الموت)، هيبنوس( النوم)، أونيروي(الأحلام)، موموس( السخرية)، اويزيس(الألم)، نيميسيس( التوازن)، آباتي( الخداع)، إيريس( الفتنة)، جيراس( الشيخوخة)، كيريس( الموت العنيف )، شيرون( سائق العبارة)، هيسبيريدوس( حوريات المساء و غروب الشمس) و هيبريس( الغطرسة). كما كان أيضا فيلوتيس( الصداقة و العاطفة)، إيليوس( الرحمة)، سوفروسين( الاعتدال)، ايبيثرون(الحكمة) أبناء نكس و قد جسدو الجانب المضيء لأولادها.

عاشت نكس في قصر مهيب في كهف من كهوف العالم السفلي
و من الجدير بالذكر أن نكس قد سبقت عصر هايديس حاكم العالم السفلي و كل آلهة الأولمب، غالبا ما كان تصوير نكس على أنها شابة شديدة الجمال، جالسة في عربة ذات تصميم فريد تجرها الخيول السوداء و كانت ترتدي أثوابا داكنة و حجابا طويل كما قيل أيضا أن النجوم كانت ترافق نكس ربة الليل.
أما عن أبناء نكس بالتفصيل فهم ثاناتوس و هيبنوس، ثاناتوس و هيبنوس هم أكثر أبناء نكس شهرة حيث جسد الأول الموت و الثاني النوم و من الرغم أن ثاناتوس و هيبنوس توأمان إلا أن ثاناتوس كان مكروها جدا من قبل البشر بينما تمتع هيبنوس باحترامهم الكامل وذلك لأن النوم كان المفر من ضغوط الحياة و فرصة للبشر للإسترخاء.
أونروي: قيل أن الأورينوي كن ألف إله، مسؤولون سويا عن الأحلام و كانو يعملون جنبا إلى جنب مع هيبنوس كل ليلة حيث كانو يتركون مكان إقامتهم في العالم السفلي و يسكنو أفكار البشريين كما قيل أيضا أنهم من تحكمو في طبيعة الأحلام سواءا كانت سعيدة أو كوابيس.
موموس: قيل أن موموس لم يعش مع أمه نكس في العالم السفلي كثيرا فقد قرر أن يعيش مع الآلهة في جبل الاولمب لاحقا لكن زيوس كان قد طلب منه الرحيل لأنه و بطبيعته لم يكف من السخرية من الآلهة الأخرى.
أويسيس: قيل أنها المسؤولة عن تجسيد الألم، إلهة البؤس و المعاناة في الأساطير الإغريقية و قد ضمنت العالم السفلي مع نكس
نيميسيس: نيميسيس هي ابنة نكس الشهيرة التي ذكرناها من قبل، مساعدة زيوس و قالبة الموازين بالعدل بين البشر كونها جسدت الضمير
أباتي: قيل أنها قد جسدت الخداع و الاحتيال و غالبا ما كانت تتجول مع بنات إيريس ربة الفتنة اللواتي كن يمثلن الأكاذيب.
إيريس: جسدت إيريس الفتنة و قد تم ذكرها من قبل في أشهر الأساطير الإغريقية و هي حرب طروادة.
جيراس: جسد جيراس الشيخوخة و عادة ما كان يصور على أنه رجل ضعيف، طاعن في السن و قد استهلكه التقدم في العمر .
كيريس: تماما كالأورينوي فإن كيريس كانو ألفا من الآلهة مسؤولات عن الموت العنيف و القاسي خاصة في ساحات المعارك و حيث انتشرت الأوبئة و كن يتقاتلن فيما بينهن على روح المتوفي.
شارون: شارون هو سائق العبارة التي ينقل الأرواح عبر نهر ستيكس ثم تمر بعدها على سيريبوس الكلب ثلاثي الرؤوس الذي سمح للجميع بدخول العالم السفلي و لم يسمح أبدا لأحد بالخروج.
هيسبيريدوس: هن حوريات المساء و غروب الشمس و من الجدير بالذكر أنهن لاحقا قد تحملو مهمة حراسة شجرة التفاح الذهبي هدية هيرا لزيوس التي قدمته له كهدية زفاف
اما عن دورة الليل و النهار فهي كالتالي، في كل ليلة كانت نكس ترافق زوجها آريبوس بعد انتهاء هيليوس رب الشمس من رحلته اليومية عبر السماء لإعلان قدوم الليل بينما تبدأ سيلين آلهة القمر رحلتها الليلية عبر السماء و بعد انتهائها تعود نكس لمحل اقامتها في العالم السفلي و تبدأ هيميرا ربة النهار لتعلن قدوم النهار بينما تبدأ آيوس برسم الفجر بأصابعها ليبدأ هيليوس في رحلته النهارية و هكذا

شاهد أيضاً

جامعة إب اليمنية تنظم اليوم العلمي حول الادمان والاضطرابات النفسية الناجمة عن تعاطي المواد المخدرة

تقرير /حميد الطاهري نظمت كلية الطب والعلوم الصحية والملتقى الطلابي بجامعة إب “وسط اليمن” اليوم …