د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي

خسرنا ما يقارب ال 2430 كلم من مياهنا الاقليمية المعروفة بخط ال 29 بشطبة قلم وبتوقيع الذل الذي سيذكره التاريخ في الكتب وما زال من يعتبرون أنهم يمثلون الشعب في مراكزهم منتصرين في تثبيت أرجلهم بعد هذا التنازل لفترة طويلة من الزمن وأثبتوا للعالم أنهم تحت رحمة دولة اسرائيل والامر لها في المنطقة وهم ليسوا إلا بيادق تحركهم الدول كيفما شاءت وستحكمهم هذه الدولة حسب ما جاء في كتبهم من النيل إلى الفرات..
وشاخ بنا الزمن وأنا لم أسمع إلا بتحرير القدس شعارات رددوها لفترة طويلة من الزمن حتى أصبحت جزءًا منا، لكن عن أي قدسٍ تكلموا وكل من كان وما زال يذكر القدس في مقالاته أو في خطاباته تزداد شعبيته بوطنيته ويملأ التصفيق القاعات عند وجوده وكأنه حرر القدس فعلاً، لكن صدقاً عن أي قدسٍ تكلموا وهل سيحررونها بعد هذه التنازلات ؟
هل نفهم من هذا الانتصار أننا ذاهبون إلى انتصار التطبيع؟
فكيف ستكون ردة فعل المنتصرين حينها ؟
منذ عام 1967 والتي تقع في قضاء حاصبيا والجميع يعلم أنها أرض لبنانية و تثبت الخريطة العثمانية لدى الامم المتحدة أن المزارع بمجملها كانت واقعة في قضاء حاصبيا. وعند إنشاء دولة لبنان الكبير ضُمّ هذا القضاء بكامله إلى هذه الدولة وفقاً للقرار 318. ورغم أن ملكية الأرض في هذه المنطقة هي للبنانيين المسجلين في دوائر النفوس لم أسمع أحداً يطالب بتحرير هذه الارض إلا القليل، لماذا وهي لا تبعد سنتمر واحد عن لبنان ؟
هل القدس أهم من المزارع أم هي ذريعة؟
على من يضحكون وإلى متى سيضحكون على أمة تشرفت بالفشل …
عشتم وعاشت القدس الوهم بلا تحرير وعاش الاستعمار عذراً وعاش الاستحمار المنتصر…
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net