ظروفنا كالنبات لا تتشابه

بقلم زينب حسن صعب

وهبنا الله الحياة تشبه في مضمونها النبات :
كل انسان على هذا الكوكب له حياة لا تشبه الآخر كالبصمة، جميعنا يعاني من معارك الحياة وصعوبتها ، )خلق الانسان في كبد(,
انما السعادة الذي نسعى دائما للحصول عليها ليست في الدنيا ،والوعي بما ق ّدره الله علينا يعطينا الرضى والامل واليقين التام بأنه رب الخير لا يأتي الا بالخير .
فنحن كالنبتات تماما ،فبعض النبات يعيش ويتكيف ضمن بيئه خاليه من الماء ،كالصبار مثلا يملئه الشوك ولكن يعطينا ثمره ،الورد بعضه يعيش على الماء والبعض الآخر بين الصخور والجبال يتكيف ضمن بيئته وينسجم معها هكذا الانسان يوجد ضمن بيئة معينة لا يمكنه الخروج منها ومن جذورها ،فلا داعي لان نحكم عليه لماذا يتصرف هكذا او لماذا ذات طبع حاد او … الخ. لا يمكن الحكم على عادات وتقاليد اي انسان او نقد افكاره ومعتقداته فهي مغروسه ومتشبعه بالاعماق كالجذور وتتفاوت اشكالها بحسب المناخ والطبيعة .الورد بكل جماله وعطره يذبل عندما يأتي الخريف ،والشجر بكل ما يعطي من ثمر خلال الصيف يتساقط ورقه في الخريف ،ويكون بهذا قد انهى موعده مع الطبيعة ،اما السنديا ن يبقى شامخا بكل الفصول ولا يعتري اوراقه تغير الالوان، لذلك لا بد من التفاوت بين البشر فلكل
منا بصمه لا تشبه الآخر ،هذا التفاوت على المستوى الاجتماعي او الفكري ليس بأمر سيئ انما له فوائده لكي
يخلق توازن وتراتبيه في الادوار ،من بين الصخور تنبت بعض الاشجار وهنا لمعرفة الارادة القوية حيث تخلق الارادة من تحت الركام ،هكذا بعض البشر يشقوا طريقهم من الارض القاحلة ،والبعض ي ُخلق ببنية لا تقوى على الصعوبات والمصائب تراه دائما على حافة الانهار ،هذا تقدير الله سبحانه وتعالى :لا يح ّمل الانسان اكثر من طاقته، (ان الله لا يحمل نفسا الا وسعها)

شاهد أيضاً

عوض يكشف: الاتفاق الأمريكي–الإيراني سيُنفذ… والورقة اللبنانية تنهار والاتفاق وُلد ميتًا…الجيش آخر حصون الدولة… وهيكل أمام أخطر قرار في تاريخ لبنان

لمتابعة الحلقة 👇   للاشتراك بقناة ميخائيل عوض على Odysee https://odysee.com/@Mikhaelawad:8 للاشتراك بقناة ميخائيل عوض …