شارك في اعمال” المؤتمر الثالث للاتحاد العربي للنقابات ” الذي عقد في مدينة وهران الجزائرية

النقابي كاسترو عبدالله: “الاحتكارات الكبرى تتحكم في مصير العالم ،وتراجع الحركة النقابية يعود إلى غياب الحريات وضعف تطبيق وانفاذ القوانين ، ومخالفة معايير العمل الدولية .”

شارك رئيس الا تحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) النقابي كاسترو عبدالله في أعمال المؤتمر الثالث للاتحاد العربي للنقابات الذي عقد في الجزائر  (مدينة وهران) وكان تحت شعار “الحوار الاجتماعي
طريقا نحو التعافي الاقتصادي والاجتماعي واعادة البناء”
وكانت مشاركة من كافة النقابات العربية وبحضور منظمات نقابية قطاعية دولية وبحضور منظمات للمجتمع المدني العربي والدولي.
وعلى هامش أعمال المؤتمر اجرى رئيس الاتحاد الوطني النقابي كاسترو عبد
الله لقاءات وعقد ندوات ومنها ورشة للقيادات العمالية الشبابية وتميزت ايضا بحضور الشابات وكان لهم دو ار ممي از وبار از في هذه الورشة.

كما اقيمت ورشة حول دور النقابات العربية في تعزيز التوظيف العادل للعمال.
وفي نهاية أعمال المؤتمر والتي امتد لمدة ثلاث أيام، جرى خلالها انتخاب للهيئات القيادية للاتحاد:
– وجاءت على الشكل التالي: انتخاب “شاهر سعد “رئيسا للاتحاد العربي وهو رئيس اتحاد نقابات عمال فلسطين.
– “سليم البطش “رئيس مجلس المندوبين وهو الأمين العام للاتحاد العام للعمال الج ازئريين.
– “مصطفى التليلي “السكرتير التنفيذي. كما جرى انتخاب قيادة الاتحاد من نواب الرئيس والسكرتاريا التنفيذية واللجنة
المالية ولجنة الشباب ولجنة الم أرة.
وقدم في هذه الورشة النقابي كاسترو عبدالله رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان )FENASOL) مداخلة حول احتياجات النقابات العربية واهتماماتها وتحدياتها والمجالات ذات الأولوية والمشاركة والتاثير في المناوشات والتدخلات الجارية لتعزيز التوظيف العادل على الصعيدين الوطني
والإقليمي لكل العمال والعاملات العرب.
1
كــاســتــرو
ثم كانت مداخلة لرئيس الا تحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين
(FENASOL) في لبنان كاسترو عبدالله.
احتياجات النقابات العربية واهتماماتها وتحدياتها والمجالات ذات الأولوية
للمشاركة والتأثير في المناقشات والتدخلات الجارية لتعزيز التوظيف العادل على الصعيدين الوطني والإقليمي.
في البداية اسمحوا لي بتوجيه التحية للمؤتمر الثالث للاتحاد العربي للنقابات الذي ينعقد اليوم في ظروف صعبة وتحديات كبيرة.
كما احيي الج ازئر لاستضافتها هذا المؤتمر، لما يشكله انعقاده في هذا المكان والزمان من دلالات ايجابية كبيرة وخاصة في ظل التحديات الاقتصادية والتغي ارت على كافة المستويات وبالدرجة الاولى منها الحريات والسيادة والديمق ارطية
وحق الانتقال والعمل والصحة والتعليم وغيرها…
بداية لا يمكن لنا الحديث عن احتياجات النقابات العربية والتوظيف العادل
على الصعيدين الوطني والإقليمي دون الأخذ بالحسبان ما يلي:
الواقع الحالي لبلدان المنطقة التي تتعرض لابشع هجمة دولية تستهدف
سيادتها واستقلالها وثرواتها وصولا إلى الاحتلال المباشر من فلسطين إلى ليبيا واليمن والسودان …
النتائج الاقتصادية والتاثيارت الكبيرة لجائحة الكورونا وسيطرة رأس المال المتوحش والشركات المتعددة الجنسيات والاحتكا ارت الكبرى التي تتحكم في مصير العالم اليوم وخاصة العمال.
تسارع تبني واعتماد سياسات نيوليب ارلية من طرف الحكومات العربية المختلفة دون استثناء مستفيدة من الظروف وبفعل الضغوط التي يمارسها أرس المال والمؤسسات المالية الدولية وغيرها.
2
غياب الحريات النقابية وضعف تطبيق وانفاذ قوانين العمل ناهيكم عن مخالفتها لمعايير العمل الدولية وهي امور ادت إلى تارجع كبير في قدرة الحركة النقابية على الضغط من أجل سياسات توظيف عادلة.
استم ارر العمل بنظام الكفيل في معظم البلدان العربية وللاسف بشكل يحوله إلى نظام عبودية جديد.
عدم اهتمام الحركة النقابية الفعلي بقضية الاستخدام وبالأخص الاستخدام العادل بل واحيانا غض الطرف عن انتهاكات تطال توظيف العمال المهاجرين والعاملين بالاقتصاد غير النظامي غياب أو ضعف سياسات التدريب المهني وت ارجع دور الدولة في هذا المجال لصالح القطاع الخاص في ظل مشاركة شكلية أو خجولة
في أحسن الاحوال للمنظمات النقابية.
هذه الاسباب مجتمعة سهلت الهجمة على الحقوق الاقتصادية والتقديمات
الاجتماعية للعمال ، ان كان على المستوى الوطني او الاقليمي والدولي وهي تؤكد بدون شك وحشية ارس المال والشركات المتعددة الجنسيات الذين اصبحوا اليوم يتحكموا بكل شيئ حتى بمصير القوى العاملة وهذا ما ن اره بشكل جلي في ت ازيد الهجرة من أجل العمل ومن خلال معاناة العمال لايجاد عمل لائق وبالأخص
العاملات والعمال المهاجرين .
وهنا يبرز الدور السيئ لوكالات التوظيف التي للأسف تخدم توحش ارس المال وتسهل استغلال العاملات والعمال عبر تسهيلات كثيرة تقدمها الهيئات الرسمية والحكومات وو از ارت العمل.
وهنا نرى أن تعطيل المؤسسات الرسمية مثل وكالات التوظيف الرسمية – دوائر
و از ارت العمل – المكاتب الوطنية للاستخدام على المستوى الوطني في كل قطر وكل دولة والتي يفترض بان تقدم الخدمات والد ارسات والابحاث و تقوم بد ارسة سوق العمل والتوزيع المهني والإرشاد وغيرها من المهام المناطة بها ، لصالح وكالات ومكاتب الاستخدام الخاصة والتي هي ليست سوى (وكالات للاتجار بالبشر) لان هذه الوكالات والشركات لا تقدم الخدمات مجانا بل مقابل ارباح كبيرة قد فاقم من
3
المعاناة الاقتصادية لهؤلاء العمال في وطنهم الأم ولأزماتهم الاقتصادية ، عبر تقديم وعود ازئفة وتوقيع عقود غيرصحيحة وفي كثير من الاحيان تجد العاملات والعمال انفسهم في أوضاع حيث تمارس في حقهم أبشع أنواع التعنيف والظلم.
وخاصة، أنه يتم استخدامها في قطاعات هشة وفي أغلب الأحيان في القطاعات غير النظامية عاملين في الزارعة – البناء – التنظيفات – الخدمة المنزلية، الأعمال الشاقة دون تقديم اي حماية ودون تطبيق قانون العمل على هذه الفئات من العمال المهاجرين ودون احت ارم لمعايير العمل اللائق التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية لمنظمة العمل الدولية والمنظمات الإقليمية، كمنظمة العمل
العربية والاتحاد الأفريقي وغيرها من المؤسسات ذات الصلة.
وهنا نطرح السؤال علينا كنقابات بكيفية المواجهة لهذه السياسات وكيفية تطبيق القوانين والتشريعات الوطنية وتطبيق معايير العمل الدولية والاتفاقيات الدولية وخاصة أن العالم اليوم أصبح بمثابة قرية صغيرة وهنا السؤال ايضا كيف الرد على عملية استغلال هؤلاء العمال المهاجرين وكيفية دمجهم وتنظيمهم ليكونوا في صلب عملية المواجهة لهذه السياسات التي تفرضها مكاتب التوظيف والشركات المتعددة الجنسيات وهيمنة وسيطرة أرس المال المتوحش والتي تحاول، وكان لها عدة محاولات على المستوى الوطني بتغييب مبدا الحوار الاجتماعي ورفض المفاوضات وعدم تطبيق القوانين الوطنية بكل دولة رغم قدم وتخلف هذه القوانين وايضا على مستوى منظمة العمل الدولية وايضا من خلال الغاء حق الإضارب وغيرها من الطروحات التي تحاول فرضها في ظل ضعف المواجهة العمالية على المستوى الدولي وذلك لضرب هذه المكاسب والحقوق للعمال وضرب حق التنظيم النقابي في
الدرجة الاولى . وعليه نرى ما يلي:
1- إيلاء قضية الاستخدام العادل الاولوية من قبل المنظمات النقابية العربية على المستوى الوطني أولا والاقليمي ثانيا، والاستفادة من خبارت المنظمات النقابية الدولية ومنظمة العمل الدولية في هذا المجال.
4
2- تطوير هياكل المنظمات النقابية العربية وانظمتها الداخلية بما يمكنها من تعزيز ادوارها في قضايا التشغيل بشكل عام بما في ذلك التدريب المهني والمستمر
3- العمل على تعزيز الحوار الاجتماعي وتطوير مؤسساته بكافة السبل بما يمكن المنظمات النقابية من التأثير عبر تبني سياسات للاستخدام العادل وفي كافة القضايا الاقتصادية والاجتماعية ذات الأهمية للعمال وأسرهم.
4- تعزيز التنسيق وتبادل الخب ارت على الصعيد الوطني والإقليمي كنقابات عمالية ومن خلال منظماتنا الإقليمية والدولية والتنسيق الثنائي لمواجهة السياسات والتوجهات المتوحشة ل أرس المال.
هناك حاجة ماسة للتدريب وذلك لتمكين النقابيين والنقابيات من فهم أوسع لأهمية سياسات التشغيل ودور التعليم والتدريب المهني في تمكين العاملات والعمال من الوصول إلى استخدام عادل.
هناك حاجة لتعزيز الحضور النقابي على مستوى المنشأت والقطاعات الاقتصادية للضغط من أجل ممارسات استخدام عادلة
هناك ضرورة لتوسيع صفوف المنظمات النقابية لتشمل جميع العاملات والعمال
بغض النظر عن أصولهم الوطنية أو العرقية أو طبيعة عقدود عملهم …
أهمية العمل على موائمة قوانين العمل الوطنية مع معايير العمل الدولية وتعزيز انفاذ القوانين.
أهمية تعزيز الحريات العامة ومن ضمنها الحريات النقابية وتطوير الوار الاجتماعي.
وهنا اود ان اشير الى ما أقدمنا عليه كاتحاد وطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) باقامة اتفاقيات مع العديد من الاتحادات النقابية من البلدان المرسلة للعمالة الى لبنان ومنها (النيبال – أثيوبيا – كينيا) وغيرها من الاتحادات الاسيوية والافريقية (سريلانكا – بنغلادش) للعمل على تنظيم
5
العمال المهاجرين كونهم جزء من الطبقة العاملة على المستوى الوطني أيضا العمل على مبدأ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وحق التنظيم النقابي وتعزيز مبدأ الحريات العامة .
أما على المستوى العربي فحن كنقابات عربية، وخاصة ان في الأقطار العربية يوجد النوعين من ما نعاني منه هو استقدام العمالة وايضا هجرة اليد العاملة الوطنية مثالا على ذلك: نحن في لبنان نستقدم من آسيا وأفريقيا للعمل في الخدمة المنزلية والزارعة والبناء والتنظيفات، وهناك هجرة اليد العاملة صاحبة الكفاءة والمقدرة العلمية الى الدول العربية واوروبا وافريقيا بمعدل يزيد عن 33 الف سنويا
من حملة الشهادات الجامعية من الشابات والشباب .
وهنا الفرق بان العمال المهاجرين القادمين يتقاضون ارتب لا يتجاوز ال 233 إلى 333$ بينما العمال اللبنانيين المهاجرين تبدا رواتبهم من الـ 1،533$، السؤال اليوم ومن خلال هذا اللقاء كيف السبيل لإيجاد الطرق لحل هذه المعادلة
ولمواجهة سياسات مكاتب التوظيف وما هو الدور المطلوب. هنا اسئلة / أمثلة:
– هل يمكن أن نعمل على خلق حلقة لفرض توازن في سياسة التوظيف؟
– كيف نوقف الدور السيئ لوكالات التوظيف الخاصة أو (مكاتب الاتجار بالبشر)؟
– كيف نعزز بناء قد ارت العمال المهاجرين والعمل على تعزيز التنظيم النقابي من خلال دور النقابات الأساسية واستكمالا في البلد المقصود ؟
وهنا أود بالاشارة الى بعض الاسئلة، نحن في لبنان حول تجربة إنشاء نقابة العاملات المهاجرين في الخدمة المنزلية.
1- شرح عن التجربة. 2- عرض بعض الصور.
6
كيف نستفيد من دور ودعم المنظمات النقابية الدولية وخاصة الاتحاد الدولي ITUC وكيف نستفيد من دور منظمة العمل الدولية ILO في هذا المجال.
وهنا اود الاشارة بأن يوجد فرق بين العمل النقابي وحق التنظيم النقابي والعمل في جمعيات المجتمع المدني التي تقدم بعض الخدمات وترفع الصوت في بعض القضايا حول موضوع العمال الأجانب المهاجرين وخاصة النساء منهم، ولكن للاسف هذا دور محدود ولا يفيد العمل النقابي وحق التنظيم النقابي ولا يحمي الحقوق
الاقتصادية والاجتماعية لهذه الفئات من العمال ولا يبني تنظيم مستدام.
وهنا أود أن أترك المجال للنقاش فيما تقدم، والمشاركة بفتح نوافذ للنقاش وصولا الى خارطة طريق مستقبلية للعمل عليها.

شاهد أيضاً

عوض يكشف: الاتفاق الأمريكي–الإيراني سيُنفذ… والورقة اللبنانية تنهار والاتفاق وُلد ميتًا…الجيش آخر حصون الدولة… وهيكل أمام أخطر قرار في تاريخ لبنان

لمتابعة الحلقة 👇   للاشتراك بقناة ميخائيل عوض على Odysee https://odysee.com/@Mikhaelawad:8 للاشتراك بقناة ميخائيل عوض …