*نداء تربوي*

 

*وجهت مجموعة من أساتذة في التعليم الثانوي الرسمي في لبنان، نداء عاجلاً موجهاً إلى الرؤساء الثلاثة وإلى النواب والوزراء ورابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي وجميع المعنيين بالشأن التربوي*
دعوا فيه إلى أن يركزوا جهودهم على تحقيق مطالب أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، مؤكدين أنهم لن يعودوا إلى التعليم قبل أن يحصلوا على حقوقهم كاملة أقله رواتب تمكنهم من العيش بكرامة وبدل نقل يمكنهم من الإنتقال إلى مدارسهم وتغطية صحية تمكنهم من دفع كلفة الأطباء والأدوية والمستشفيات…

عقدت مجموعة من أساتذة التعليم الثانوي من نقابيين ومدراء على مستوى المناطق كافة، إجتماعاً تم في خلاله البحث في ما آل إليه وضع الأستاذ في التعليم الرسمي، واتفقوا على إصدار بيان باسم أساتذة في التعليم الثانوي الرسمي في لبنان من دون أخذ دور الرابطة بل تصويب عملها، وأصدروا البيان التالي:

هل يعلم الرأي العام بأن متوسط راتب أستاذ التعليم الثانوي الرسمي هو ثلاثة ملايين ليرة

هل يعلم الرأي العام بأن أستاذ التعليم الثانوي الرسمي لا يتقاضى بدل نقل منذ أكثر من تسعة أشهر ؟

هل يعلم الرأي العام أن أستاذ التعليم الثانوي إذا دخل مستشفى عليه أن يبيع ما فوقه وتحته حتى يدفع للمستشفى ؟؟

هل يعلم الرأي العام أنّ غالبية أساتذة التعليم الثانوي الرسمي ليس لديهم أي دخل آخر ؟؟

هل يعلم الرؤساء الثلاثة والنواب والوزاراء وباقي المسؤولين في هذه الدولة بأن الحد الأدنى لمصروف عائلة صغيرة يبلغ ثلاثين مليون ليرة اذا استقر الدولار على ما هو عليه اليوم ؟؟

أمام هذا الاجحاف والظلم الكبير والموت البطيء الذي يتعرض له موظفو القطاع العام بشكل عام وأساتذة التعليم الرسمي بشكل خاص فإن أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان لن يعودوا إلى مدارسهم وثانوياتهم قبل أن يحصلوا على حقوقهم المشروعة والتي تمكنهم من الحد الأدنى للعيش وتأمين مقومات الحياة (بنزين الانتقال إلى المدارس ، بدل اشتراك كهرباء ، كلفة تعليم أولادهم حتى لو كانوا في مدارس رسمية فإن كلفة أي باص مدرسي لثلاثة أولاد ” معدل وسطي “تبلغ ثلاثة أو أربعة ملايين شهرياً ، بدل طعام وحاجيات منزلية ،عطل طارئ للسيارة ، معالجة عند طبيب أو دخول مستشفى،…) هذه الضروريات ونحن لا نتحدث عن واجبات أخرى…

لقد سمعنا بأن مجلس النواب سيقر زيادات للأساتذة والموظفين كافة .. وهذه الزيادات أو المساعدات الاجتماعية هي هزيلة جدا وهي مرفوضة من الأساتذة كافة ولا يمكن أن تكون كافية لأي أستاذ وعائلته مهما كانت صغيرة خصوصاً أن الأسعار كلها قد أصبحت حتى الآن مضاعفة 26 مرة !!!!!.

فهل يأكل ويشرب الموظف من إقرار القوانين التي تبقى حبرا على ور ؟

هل أن المسؤولين المعنيين في هذه الدولة يستغبون الموظفين في اعطائهم الوعود الفارغة فقط ؟؟

أين العدالة والضمير الإنساني في تذويب القطاع العام وإهدار حقوق الأساتذة بدم بارد والانكى من ذلك نسمع من بعض النواب والوزراء حرصهم على مصلحة الموظفين كلاما وليس تطبيقا ملموساً على الأرض !!

ماذا فعل الحاكمون بهذا البلد مع المصارف التي سرقت أموال الناس وحرمت الأستاذ من سحب مستحقاته المالية ببدعة الإجرام التي أسموها سقف السحوبات ؟؟

وكيف سيقابلون وجه ربهم أمام موظف راتبه عبارة عن مليون ليرة في الشهر أو مليونين يذهب إلى المصرف ويدفع أكتر منها بدل تنقلات مرات عديدة حتى يسحب ما يُسمح له من سحبه ؟؟؟

هل يعلم الحريصون على هذا البلد وعلى السلم الأهلي بأن موظفي القطاع العام وخاصة أساتذة التعليم الرسمي هم القاعدة الأساسية الثابتة لبقاء هذا الوطن متماسكاً وقويا وأي انتكاسة بهم سترتد سلبا على صمود هذا الوطن بوجه الأعداء المتربصين به شرا حيث سيصبح لقمة سائغة في أفواه شياطين هذا العصر ؟؟

أيها القيمون على هذا البلد من جنوبه حتى أقصى شماله ومن بحره إلى بقاعه… إذا كنتم حريصين فعلاً على مصلحة التلاميذ فنحن أحرص منكم على مصالحهم بدليل إننا صبرنا ثلاث سنوات على الذل والإهانة منذ تشرين الأول عام 2019 حتى الآن وقد دفعنا من جيوبنا وما فوقنا وتحتنا ومنا من باع مدخراته أو أرضه إذا كان يملك أرضا …حتى يقدر على تأمين أدنى مقومات عيش لعائلته …فهل تتصورون أو تتوقعون بأن هذا الأستاذ سيبقى ذليلا يعيش على الاستدانة والمساعدات من هنا وهناك ؟؟

ولذلك إذا كنتم حريصين على مصلحة التعليم الرسمي عموماً وعلى مصلحة التلاميذ خصوصاً فيجب عليكم أن تركزوا جهودكم على تحقيق مطالب أساتذة التعليم الثانوي الرسمي وهي حقوقهم التي سلبت منهم:

أولا: اعطاؤهم رواتب نصف بالدولار فريش والنصف الآخر على أساس سعر منصة صيرفة.. على سبيل المثال : [إذا كان راتب الأستاذ ثلاثة ملايين ليرة يجب أن يتقاضى راتباً وقدره ألف دولار فريش والنصف الآخر على سعر منصة صيرفة].

ثانياً: اعطاؤهم بدل نقل يومي بما قيمته سبعة ليترات بنزين.

ثالثاً: تغطية صحية كاملة للمستشفيات وكذلك بدل أدوية لأن لا طاقة لأي موظف على دفع عشرات الملايين للمستشفيات وغيرها من العلاجات الصحية.

رابعاً: رفع قيمة منح التعليم بما يتطلبه التعليم الجامعي من كلفة عالية جداً.

خامساً : تصحيح الرواتب والأجور لأساتذة التعليم الثانوي الرسمي بما يتناسب مع موقعهم الوظيفي بعد تثبيت سعر صرف الدولار

لأنهم أكثر فئة مغبونة من موظفي الدولة خلال إقرار سلسلة الرتب والرواتب.

سادساً: الرجوع الى تكليف معتمد قبض لكل منطقة يمكن من خلاله أن ينقل رواتب الأساتذة من المالية إليهم مباشرة دون ظلم المصارف التي تحسم من مستحقاتهم دون وجه حق وكذلك اذلالهم بالبدعة الإجرامية سقف السحوبات وكذلك باجبارهم الذهاب عدة مرات إليها وتكبد أعباء مالية كبيرة لسحب الفتات …

سابعاً: تحويل الحوافز المالية عبر ال omt وليس عبر المصارف ورفع قيمتها إلى 400 دولار أميركي شهرياً لكل أستاذ .

وفي حال تحققت هذه المطالبة البديهية لأساتذة التعليم الثانوي الرسمي فإنهم سيرجعون إلى التدريس والعبرة في أن يقبضوا بأيديهم هذه الحقوق ولا يعنيهم أي إنجاز آخر ( يسمونه إقرار قانون … أو مرسوم )فالحبر على الورق لا يمكنهم من العيش بكرامة …وهذا الموضوع برسم المعنيين جميعاً خصوصاً روابط المعلمين والأساتذة لأن العبرة في التنفيذ و بدل النقل أقر منذ أشهر ولم ينفذ حتى الآن و[ من جرب المجرب كان عقله مخرب] والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين … فإذا كنتم حريصين على مصلحة إستمرار التعليم الرسمي فما عليكم إلا الإسراع بإعطاء الأساتذة حقوقهم المشروعة وإلا فإن الهيكل سينهار على الجميع . ولذلك نطلب من رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي وعند إتخاذ أي قرار الرجوع الى الجمعيات العمومية للأساتذة لأن قرارات الجمعيات العمومية هي ملزمة للهيئة الإدارية وفقاً لأصول العمل النقابي ……..

شاهد أيضاً

اقامة ” المرحلة الثانية من دورة أعداد كوادر متخصصة لتعزيز التفتيش تطوعا””، بمبادرة من جمعية “الإرشاد القانوني والاجتماعي ” في بيروت

الزيات :” التعاون مستمر مع وزارة العمل لأعداد كوادر متخصصة لتعزيز التفتيش تطوعا” أقيم في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أعلان إيجارات واستثمارات

اعلان

أعلانات

اعلان