ناصر قنديل
صباح القدس للسلاح النووي ، طالما أقفل باب أي حل تسووي ، فكما تبدو أمور الحرب العالمية ،بعيدا عن اللعبة الإعلامية ، حرب كسر عظم ، بين الشرق والغرب ، لا مكان فيها إلا للحسم ، بمن سيربح الحرب ، وروسيا التي بدأتها ، تعرف انها ليست مع أوكرانيا تسعى لتحييد الناتو منها ، بل دعوة لحياد أوكرانيا من تهديد الناتو لأمنها ، ولذلك فهي
تتدرج على مهل ، لأن الصعب يأتي بعد السهل ، وأصعب الصعب مطروح ، وآخر الدواء كي الجروح ، ومن يتخيل أن روسيا فقدت الموارد ، عليه أن يتذكر كل ثانية ، الحرب
العالمية الثانية، وكيف كانت تقاتل كالمارد ، على مساحة قارة كاملة ، ولسنوات
طوال ، وبالنتيجة الحاصلة ، ربحت في ميادين القتال ، وتحت النار كانت مدنها محاصرة
، ومصانعها تنتج السلاح والذخائر ، و الولادة من الخاصرة ، أو في رحلة قطار ، تعني
الاستعداد للمخاطرة ، مهما كانت الأخطار ، ومن يتوقع أن تقبل روسيا الهزيمة ،
يفترض نقص العزيمة ، ما دام السلاح النووي بأنواعه على الطاولة ، فالغبي من يستبعد
فرضية المحاولة ، فعندما يستمر العناد ، ويتواصل التصعيد ، بإرسال المال والسلاح
والعتاد ، من القريب والبعيد ، ويصير استخدام سلاح نووي تكتيكي ، رسالة ردع
للأمريكي ، لن تتردد روسيا بفعلها ، وحسم الحرب كلها ، بحساب الخسائر
البشرية ، مقارنة بحرب افناء ، أما مسألة الضم والسيادة ، فقضية نظرية ، تخضع
لألفباء ، تحتاج للتدقيق والإعادة ، فلا وجود لدولة أوكرانية عبر التاريخ الا
لسنوات قليلة ، بحدود ضئيلة ، وما عدا ذلك كانت ضمن روسيا القيصرية ، أو الاتحاد السوفيتي قبل التفكك ، وحدودها الحالية البرية ، محكومة بالتشكك ، جرت سرقتها في ظرف استثنائي ، ضمن مشروع الغرب الإلغائي ، لقوة روسيا وهي تنهار ، ووراثة البلاد والأمصار ، وأوكرانيا في التاريخ الطويل ، تشبه اسرائيل ، وخرافة الفرات والنيل ، وقد كانت كييف عاصمة القيصر ، وقد جاء وقت التصحيح ، لتاريخ مزور ، ولو اقتضى الأمرالتصريح ، بسلاح دمار مدروس ، يحسم الحرب ، ويلقن الدروس ، لهيمنة الغرب .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
