صبرا وشاتيلا جريمة إنسانية لن تنساها البشرية

 

نضال عيسى

هو ليس قدَر ما حصل في السادس عشر من أيلول قبل أربعون عاما” إنما كانت مجزرة بحق الإنسانية نفذها جبناء مجردون من كل القيم الإنسانية والاخلاقية بإرادة وتصميم مع سابق اصرار وتنفيذ وبمساعدة مباشرة من العدو الإسرائيلي بحق مواطنين فلسطينيين ولبنانيين
قتلوا وشوهوا ونكلوا ومثلو بالجثث وتفننوا بالقتل وكأنهم يمثلون فيلم رعب خيالي ولكنها الحقيقة التي لن تنساها البشرية
ومَن قام بهذا العمل الإجرامي يقف اليوم ويحاضر بالعفة والأخلاق ويريد محاربة الفساد ويطالب بحقوق الإنسان
صبرا وشاتيلا هذه المجزرة التي راح ضحيتها اكثر من خمسة آلاف (إنسان) بين فلسطيني ولبناني على يد مَن يعتبرون أنفسهم مدافعين عن لبنان افتعلوا مجزرتهم بمساعدة العدو الإسرائيلي حليفهم الأساس ويعتبرون اليوم أن سورية وإيران أعداء لبنان
هل هذه المعادلة وهذا الموقف يجعلنا في موقف المسايرة أحتراما” للعيش المشترك؟
من حقكم ان تحتفلوا بذكرى أغتيال بشير الجميل ومن حق الأخرين التذكير بما فعل حزب الكتاب في صبرا وشاتيلا وتل الزعتر والإجرام اللا أخلاقي الذي قامت به هذه المليشيات بحق اللبنانيين والفلسطينيين وبمساعدة جيش العدو الإسرائيلي
قد يسامح الإنسان ولكنه لن ينسى بالتأكيد الألم وبشاعة وفظاعة ما حصل في تلك الليلة التي يخجل منها التاريخ
قتل أطفال وإغتصاب نساء واستخراج الأجنة من أرحام الأمهات وسرقة حليهم وابادة عائلات بأكملها وكأننا في غابة مَن يعيش بها لا يملك قلب ولا احساس ولا شعور
صحيح ان الكتابة عن هذا الموضوع مؤلمة ولكن وقاحتكم وفجوركم بقول عدو لبنان السوري والإيراني وأنتم حلفاء مَن قام بهذه المجزرة واحتل لبنان ودمره اكثر من مرة منذ العام 1968إلى العام 1972 واجتياح لبنان عام 1982 وحرب عناقيد الغضب وحرب تموز وغيرها وغيرها دفعني لأكتب هذه الكلمات ليس دفاعا” عن سورية وإيران بل لنخبر مَن يتنكر للتاريخ ونبين الفرق بين الحليف والعدو
كيف تجرؤن على المقارنة وأنتم الذين قمتم بهذه المجزرة
وما زال لغاية اليوم مصير الدبلوماسيين الإيرانيين الذين اختطفوا على يد سمير جعجع مجهولا”.
من المعيب هذه المقاربة ولكن مَن لا يعرف الوطنية والإنتماء ويده قامت بأبشع جريمة في التاريخ ليس غريبا” عليه أن يفضل العدو على الصديق
وها انتم اليوم تكررون مجزرتكم بتغيير لباسكم الحربي إلى ربطة عنق فاخرة ولكن رأيي سيبقى كما هو المجرم وزعيم الحرب لن يستطيع الخروج من ماضيه ويكون زعيم سلم، وإن العالم لن ينسى هذه المجزرة التي يخجل منها التاريخ

 

شاهد أيضاً

في الدورة الـ62 لمجلس حقوق الإنسان الدكتور كامل مهنا يدعو إلى حماية الحق في الصحة وتعزيز آليات المساءلة الدوليةن:

مقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في الصحة تلالنغ موفوكينغ يواصل الدكتور كامل مهنا، رئيس …