في صحف اليوم: ميقاتي يرسل وفدا فنيا إلى إيران بعد إذن واشنطن والهوة تتسع بين بيروت ومفوضية اللاجئين وتلويح بإجراءات قانونية

تساءلت صحيفة “الأخبار”، “هل هو اختبار إضافي لقدرة السلطات اللبنانية على الدخول في مواجهة مع المقاومة، أم هو تمهيد لدور استفزازي إضافي تلعبه قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان إلى جانب العمل الاستخباراتي الذي تقوم به لمصلحة العدو وعواصم الغرب؟”.

وأوضحت أنّ “السؤال مردّه التعديل الخطير في نص القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي، والذي جدّد مهمة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان لمدة سنة وتضمن تعديلاً لدورها، متجاوزاً المهمات المنوطة بها بموجب القرار 1701، تحديداً في ما يتعلّق بحرية حركتها، وهو ما تسبّب بمعركة سياسية خلال عدوان تموز 2006 مع رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة، لمنع أي محاولة لبسط يد هذه القوات في الجنوب، بلا رقابة أو قواعد”.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ “مسودة الاقتراح الذي قدمته الولايات المتحدة، بالتعاون مع فرنسا وبريطانيا، كانت قد قضت بمنح القوات الدولية حرية القيام بعمليات تفتيش ودوريات ضمن منطقة عملها من دون حاجة إلى إذن مسبق من الجيش اللبناني أو مؤازرته. وهو أمر كان محل اعتراض دائم من جانب لبنان الذي كان يستعين عادة بموسكو وبكين لمنع تمريره. لكن التمديد الأخير مع التعديل مر من دون اعتراض روسيا والصين، ما كشف عن مشكلة في إدارة الملف من قبل الحكومة اللبنانية”.

وبيّنت أنّ “الجهات الرسمية المسؤولية تقاذفت المسؤولية عن الأمر. ففيما نفى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي علمه بما حصل، وأكد أنه لم يتواصل مع سفيرة لبنان لدى الأمم المتحدة أمل مدللي، أكّدت وزارة الخارجية أنها أبلغت مدللي بالرفض التلقائي للتعديلات. لكن يبدو أن جهداً لم يكتمل من قبل بعثة لبنان في نيويورك ما أدى إلى هذا الخطأ”.

وذكرت أنّه “تمت مراجعة المراسلات بين الإدارة المركزية في بيروت والبعثة في نيويورك للتثبت من التعليمات التي أعطيت إلى مدللي، وخلصت وزارة الخارجية أمس إلى قرار بأنه في كل مرة تجري مناقشة ملف من هذا النوع، سيتم إرسال مندوب خاص من الخارجية لتولي الأمر وعدم تركه لمندوب لبنان بمعزل عن هويته أو كفاءته”.

وركّزت على أنّ “القضية أثارت بلبلة سياسية كبيرة في لبنان، شملت حزب الله الذي أبدى اعتراضه على الأداء وطلب من الحكومة والجهات المعنية معالجة الأمر سريعاً. وجرت بعيداً من الأضواء اتصالات لتحديد الجهة المسؤولة عن هذا التقصير. وبينما جرى اتهام رئيس الحكومة بأنه أبلِغ من قبل مدللي بالتعديل ولم يعترض، علمت “الأخبار” أنه نفى نفياً قاطعاً لمن تواصل معه هذا الأمر، وأكد أن مدللي راسلت وزارة الخارجية قبل حوالي عشرة أيام من قرار التمديد وأبلغت المعنيين أن هناك توجهاً لإجراء تعديلات، مُطالبة بالتواصل مع السفراء”.

وكشفت مصادر مطلعة أن “الوزارة ردت قبل يوم من تجديد التمديد وأبلغت مدللي عدم قبول لبنان بأي تعديل”، موضحة أن “هذا التعديل ليس جديداً، فكل عام كانت تعمد الولايات المتحدة الأميركية إلى تمريره وكان الاعتراض الروسي والصيني يمنع ذلك، لكن الغريب أن الدولتين لم تعترضا هذه المرة”.

 

ميقاتي يرسل وفداً فنياً إلى إيران بعد إذن واشنطن

لفتت “الأخبار” إلى أنّ “أخيرًا، حظي ميقاتي بـ”عدم ممانعة” أميركية بقبول هبة الفيول الإيرانية، لكن شرط ألا يكون هناك أي تواصل سياسي حول الأمر، وهو ما دفع برئيس الحكومة إلى الطلب من وزير الطاقة وليد فياض إرسال وفد تقني وفني من الوزارة ومن شركة كهرباء لبنان إلى طهران، لا يكون وزير الطاقة على رأسه. كما اشترط ميقاتي الحصول على ضمانات بألا ترتّب الهبة أي تكاليف على لبنان، بما فيها تكاليف عمليات المبادلة بين النفط الإيراني والفيول المطابق للمواصفات اللبنانية، وأن يسعى الوفد إلى الحصول على هبة كبيرة تتيح إنتاج خمس ساعات من التغذية يومياً، ولفترة زمنية طويلة”.

وعلمت الصحيفة أن “وزارة الطاقة أرسلت كتاباً إلى رئيس الحكومة ذكرت فيه أسماء أعضاء الوفد، وهم: مدير عام النفط ومدير عام الاستثمار بالإنابة المهندسة أورور الفغالي، مساعد المدير العام لمنشآت النفط المهندس زاهر سليمان، مدير الإنتاج في مؤسسة كهرباء لبنان المهندس بشارة عطية والإداري محمد حجازي من مؤسسة كهرباء لبنان. وبعدَ موافقة رئيس الحكومة أرسلت الوزارة كتاباً إلى السفير الإيراني تُعلِمه فيه بتشكيل الوفد والأسماء وإمكان القيام بالزيارة الأسبوع المقبل، لمناقشة كافة الأوجه الفنية والإدارية والتعاقدية لوضع الهبة على سكة التنفيذ في أسرع وقت ممكن”.

وأفادت مصادر معنية، بأن “الوفد سيسعى إلى طرح الاستفادة من كمية 75 ألف طن من الفيول شهرياً، بما يسمح للبنان بالحصول على 5 ساعات تغذية تضاف إلى ساعتين يومياً توفرهما شركة كهرباء لبنان من الفيول العراقي والمعامل الكهرومائية”.

 

الهوة تتسع بين بيروت ومفوضية اللاجئين وتلويح بإجراءات قانونية

أشار مصدر دبلوماسي لبناني مطلع، لصحيفة “الشرق الأوسط”، إلى أن “مفوضية شؤون اللاجئين ترفض إعطاء لبنان لوائح تحدد مَن يستفيد من المساعدات ومَن يتنقل باستمرار بين الأراضي اللبنانية وتلك السورية، ما يوجب إسقاط صفة النازح عنه ووقف منحه أي مساعدة مادية على أساس أنه نازح في لبنان”، مبيّنًا أنّ “هناك الكثير من علامات الاستفهام التي تُطرح حول عمل المفوضية والجمعيات والهيئات التي تعنى بالملف، باعتبار أنه يبدو أن هناك شبكة مصالح تدفع باتجاه إبقاء الوضع على حاله”.

وأكّد أنّ “من حقنا وحق الدول المانحة أن تكون هناك شفافية في العمل، فيتم تحديد كيف تصرف الأموال والمساعدات ولمن تُعطى. فمنذ 11 عاماً وأزمة النزوح مستمرة ولا نزال نراوح مكاننا، أما الوضع الاقتصادي في لبنان فإلى مزيد من التدهور، وقد باتت الفئات المهمشة تتنافس على موارد محدودة بعدما بات 80 في المئة من اللبنانيين تحت خط الفقر يتنافسون مع النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين على مقومات العيش. وللمفارقة فإنه في المستشفيات مثلاً باتت الأولوية للسوريين لأن فواتيرهم تدفع بالدولار، وبات اللبناني مواطناً من الفئة الثانية في بلده وهذا أمر غير مقبول”.

وشدد المصدر على أن “إبقاء الوضع على ما هو عليه لا يهدد فقط بانفجار لبنان، إنما بانفجار كبير مقبل على أوروبا التي تصل إليها زوارق المهاجرين”، مركّزًا على “وجوب الانصراف سريعاً لوضع خريطة طريق للعودة، ونقل عدد من النازحين إذا رغبوا إلى دول ثالثة”. وذكر “أنّنا لا نزال نمد اليد وندعو المفوضية والجهات المعنية للتعاون، لكن في حال وصلنا إلى حائط مسدود، لدينا الكثير من الخيارات. نحن لسنا دولة ضعيفة، وسنتعامل مع الملف كما تتعامل معه الدول المحيطة التي تستضيف نازحين سوريين مع تمسكنا بالمعايير المعتمدة دولياً”.

شاهد أيضاً

عوض يكشف: الاتفاق الأمريكي–الإيراني سيُنفذ… والورقة اللبنانية تنهار والاتفاق وُلد ميتًا…الجيش آخر حصون الدولة… وهيكل أمام أخطر قرار في تاريخ لبنان

لمتابعة الحلقة 👇   للاشتراك بقناة ميخائيل عوض على Odysee https://odysee.com/@Mikhaelawad:8 للاشتراك بقناة ميخائيل عوض …