احذروا أولاد الحرام… أولاد الزنى أشرف منهم…

د.سلمان صبيحة

في البداية يجب أن نوضح أن أولاد الحرام المقصودين هنا ليسوا هؤلاء الذين أتوا إلى هذه الدنيا نتيجة علاقات جنسية غير شرعية فقط.
يقول البعض أن ابن الحرام قد يكون ابناً شرعياً جاء إلى هذه الدنيا عن طريق “النطفة الخبيثة”.
هؤلاء السفلة ممكن أن يكونوا موزعين على مختلف دول العالم ويوجد ممثلين لهم عند كل شعوب الأرض وفي كل الأحزاب وفي مختلف الأديان والطوائف والمؤسسات والإدارات والشركات.
أولاد الحرام يعرفون بعضهم بعضاً ويدافعون بكل قوة و شراسة عن أنفسهم اللعينة وعن مصالحهم ومعتقداتهم التي تبيح لهم استخدام كل الأساليب القذرة للوصول إلى الهدف ، فلهم عاداتهم وتقاليدهم وطقوسهم الخاصة بهم ولهم مدارسهم التي يتعلمون فيها كل أساليب الخسة والنذالة والوقاحة والدناءة والقذارة والنفاق ويتدربون فيها على كل فنون الغدر والكذب والخداع والخيانة والطعن بالظهر مستخدمين أحدث الأجهزة والتقنيات وكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة خدمة لمصالحهم الخاصة والتي غالبا ماتكون مرتبطة بأجندات خارجية معادية تساعدهم في ضخ أكاذيبهم عبر وسائل إعلامهم المشبوهة لفبركة وقلب الحقائق سواء للنيل من الدول أو الأشخاص…
والملفت للانتباه عملهم على مستوى الأشخاص فتجدهم يلتفون حول الضحية و يتزلفون لها ويتمسحون بها لنيل الرضى وعندما تنتهي المصلحة يتبرؤون من الذي كان قبل قليل إله الآلهة والمدير الناجح الذي لايشق له غبار “فلتة زمانه”والحجة في الإدارة والمرجع في القوانين والأنظمة …الخ وفي غمضة عين ولحظة معينة بعد أن يفقد هذا الشخص المنصب طأوالجاه الذي وصل إليه وخسر ماله وأملاكه يصبح بنظرهم لاشيء يذكر وشخص نكرة وإذا رأوه تنكروا له كإنه لم يكن هناك سابق معرفة ، وفور انتهاء مصلحتهم معه يبدأون بقلب المعادلات وحلها أسرع من ” مندلييف ” عبر الأكسدة والإرجاع من مديح عابر للقارات والفضاء إلى ذم يشق الأرض ويصل إلى أسفلها السحيق ، وسرعان ماتجد هؤلاء المنافقين قد تجمعوا كالذباب على الضحية الجديدة ” خليفة المدير السابق ” ، ليؤدوا له طقوس الطاعة و التحية بانبطاح تام متقن وملفت يجعل المدير الجديد يفقد عقله ومباشرة يتضخم من كثرة النفخ ، وبدون أن يسألهم هذا المسؤول الجديد عن زميله المدير السابق يبدأون مباشرة ذكره بأسوء الكلمات وينعتونه بأبشع الصفات مظهرين ذلك الكم الكبير من الحقد والكره المتراكم والمدفون في صدورهم العفنة لذلك الشخص الذي كان قبل قليل ولي نعمتهم و”معلمهم” بحسب تعبيرهم ليصبح اليوم عدوهم اللدود والمدهش إعلانهم الوقح ضده ومطالبتهم المسؤول الجديد بإقامة الحد عليه والتفنن في هدر كرامته وإذلاله.
هذه الظاهرة ظاهرة “أولاد الحرام ، أحفاد إبليس ” حيرت العلماء وعجزت كل مراكز الأبحاث العلمية عن إيجاد تفسير مقنع لتصرفات هؤلاء الأنجاس عديمي الأخلاق والضمير والإخلاص والوفاء، لكن من جهة أخرى استطاعت مراكز الأبحاث هذه فك رموز وقراءة الكتابات والرسوم المحفورة على جدار التاريخ العتيق في كل الحضارات الزائلة التي اكتشفها علماء الآثار من مختلف دول العالم والتي أكدت بأن هناك شبه إجماع بوجود وصية واحدة وبمختلف اللغات تقول :
” إحذروا أولاد الحرام…”.
وبناءً على ماسبق
أقول :
” اللهم أبعد عنا وعنكم أولاد الحرام… وقرب اللهم منا ومنكم أولاد الحلال…” آمين.

31/7/202.

شاهد أيضاً

في الدورة الـ62 لمجلس حقوق الإنسان الدكتور كامل مهنا يدعو إلى حماية الحق في الصحة وتعزيز آليات المساءلة الدوليةن:

مقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في الصحة تلالنغ موفوكينغ يواصل الدكتور كامل مهنا، رئيس …