هنأ أمين عام حركة الأمة فضيلة؛ الشيخ عبد الله جبري، في خطبة الجمعة التي ألقاها على منبر مسجد كلية الدعوة الإسلامية، برأس السنة الهجرية المباركة، داعياً لاستلهام قيمها وسموها وغايتها، نظراً إلى فيها من حكم باهرة، ودروس عظيمة، وفوائد جليلة، تفيد المسلمين كأفراد، وكأمة

.
وقال فضيلته: يوم خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة المكرمة، مكرهاً، لم يخنع، ولم يفقد ثقته بربه، ولما فتح الله عليه ما فتح، وأقر عينه بعز الإسلام، واتساع الدعوة والاستجابة لها، لم ينتش زهواً، ولم يتفاخر تيهاً، إذ إنه يوم أخرج مكرهاً، ويوم عودته ظافراً، ظلت عيشته تتسم بالبساطة والتسامح والمحبة والأخلاق الرفيعة، وكذلك كان الحال يوم ظللت الراية المحمدية البلاد العربية وأطلت على ممالك قيصر، مقدماً السيرة الشريفة لقائد عظيم اتسم بالخضوع لله سبحانه وتعالى، والرأفة بالناس، لأنهم كلهم عيال رب الرحمة.
وأشار الشيخ جبري إلى أن مسيرة الهجرة النبوية الشريفة قدمت الدرس والمثال في التآخي بين المسلمين، حيث تآخى الأنصار والمهجرون في وحدة إيمانية خالصة، فقدمت التجربة البليغة في الرقي والعطاء والمحبة.
لافتاً إلى أن الهجرة المباركة تقدم للناس درساً واضحاً في أن العاقبة للمتقين، لأن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم علم بسيرته المجاهدة في سبيل الله أن الصمود والإقدام والصبر وفي وجه الباطل، سيتعاظمون، والنصر والفوز للمتقين، وأن العاقبة هي للصابرين المؤمنين والمصلحين.

وأكد أن الهجرة الشريفة، كانت أعظم مثال في الصدق والثبات والثقة برب الرحمة والإتكال عليه في الشدائد والمحن، واليقين بأن الله لن يتخلى عن المجاهدين والصابرين في اللحظات والأوقات الحرجة.
وأشار الآن، وفي ظل الظروف الصعبة والقاسية التي تعيشها الأمة، ما أحوجنا لأن نعيش قيم تجربة الهجرة المباركة التي يجسدها المقاومون البواسل في فلسطين وغزة ولبنان، وما عملية “سيف القدس” إلا قبس من هذا الإيمان العظيم، وما التحرير الذي أنجزته المقاومة الإسلامية المقدامة في آيار 2000 في لبنان، والصمود والانتصار النوعي في حرب تموز ـ آب 2006، إلَّا من الشعلة الوضاءة للسيرة المحمدية الشريفة.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
