– ناصر قنديل
صباح القدس لتغير الأحوال ، تحت تأثير ميادين القتال ، فرغم ترويج الأكاذيب والأوهام ، ومحاولة صناعة الحقيقة من الأحلام ، بالتسويق لفرصة الإنتصار على الروس ، والحديث عن نصر متعدد الرؤوس ، فإن ما تقوله الوقائع ، مفتاحه في هذه الرواية ضائع ، فكيف يكون الغرب منتصرا ، ويشعر بالزهو ، ويأتي بالمقابل معتذرا ، ويترك الغلو ، فيبدأ عبر العرش البريطاني المتعجرف ، أول خطوات فك العقوبات عن إيران ، بعدما كادت المفاوضات تنحرف ، نحو حسابات الكيان ، وكيف تقترح الرياض مشروع تفاوض في اليمن ، يبدو من الشكل أنه بداية تغيير ، فما يجري لا ينتمي الى الزمن ، الذي يتحدث في أوكرانيا عن حرب مقاومة وتحرير ، فمن لديه الثقة بتحقيق انتصار هناك ، يعلق كل الملفات على الإنتظار ، ويضع في طريق الحلول الأشواك ، حتى يتحقق الإنتصار ، فتتغير كل المعادلات ، ويستعيد زخم التحالفات ، ويصعد في الشروط ، وفي رسم الخطوط ، أما من يريد تهريب الحلول في ظلال الدخان ، فواثق من خسارة حرب ستتغير بنتيجتها الأثمان ، ولذلك يسارع باحثا عن حلول ، بحدود ما يعتقد انه افضل المقبول ، تفاديا لأن يزيد الوضع في التعقيد ، ويصعب معه التصعيد ، وحتى في الجبهة الأوكرانية ، ورغم العنتريات الصبيانية ، تسير الحرب بثبات ، وتتقدم القوات ، على كل الجبهات ، وفي ملفات التفاوض ، يتقلص هامش التعارض ، ويصبح حل الحياد مقبولا ، ويصير البحث بالخصوصيات معقولا ، ويستنتج الغرب ان روسيا تضعف ، بالتمسك بجملة يعرف ، انها كانت محاكاة للجيش ، بالدعوة لتسلم السلطة ، لا تشبه الطيش ، الذي جعله الأميركي في العراق خطة ، فروسيا لا تريد التحول الى قوة احتلال ، ولا ان تأتي بنظام تابع ، وستوقف القتال ، وتفتح باب السياسة وتتابع ، عندما يقبل الحياد ، وهذا كلامها الأول والأخير ، فلا تبنوا انتصارا وهميا وتحققوا الأمجاد ، على سوء الفهم والتفسير ، ووفقا لروزنامة احتلال العراق ، مع حفظ الفوارق التي تمثل نسبة واحد الى عشرة ، لم يكن الأميركي قد وصل الى بغداد كما تقول الأوراق ، في أيامه العشرة ، بينما صار الروس يحاصرون العاصمة ، ولم تنفع في منعهم ما تسمونها مقاومة ، والسؤال البسيط يا سادة ، لو كان الشعب يؤيد النظام كما تقولون ويتوق للقتال ، لماذا تقرر القيادة ، منع السفر على كل الذكور ولا تترك التطوع قرارا حرا للنساء والرجال ، تعرفون اننا نعرف ، ونعرف انكم تعرفون ، لكنكم لا تعرفون أننا نعرف ، انكم تعرفون.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
