نضال عيسى
أننا ننحدر لأسوأ أزمة أخلاق وعدم مبالاة في مواجهة الأوضاع الأقتصادية والمعيشية التي تعصف بالبنان وقد بتنا نخجل من أنفسنا من كثرة الكلام عن الحكومة وتقصيرها وأستغلال التجار للأزمة طمعا” ببعض الربح على حساب بيع الضمير والأخلاق وحتى الكرامة المهم عند التاجر هو الربح والربح فقط حتى لو خسر كرامته
وقد بات هذا التاجر أقوى من الحكومة فهو الذي يسَعر، ويحتكر، ويحدد الأسعار، فهو الحكومة ويتخذ القرار ؟
وأصحاب محطات البنزين يعيدون المواطنين إلى طوابير الذل ساعة يشاؤون لأجل الأفادة من بيع مخزون المحروقات الذي هو موجود لديهم اصلا” حتى يبيعونه عندما ترتفع الأسعار كل ذلك تكلمت عنه في مقالة سابقة منذ أشهر وحملت عنوان
(لا يوجد أزمة محروقات يوجد أزمة أخلاق)
ما دفعني للتذكير بهذه المقالة هو للدلالة على فشل الحكومة في معالجة كل شيء بهذه الأزمات وهي تراقب وتشاهد دون وضع أي حلول
ما الفائدة من وزير يداهم سوبر ماركت أو مستودع فيقف أمام الإعلام ليصرخ ويهدد وبعد ربع ساعة يعود كل شيء إلى طبيعته والجواب هو عدم قدرة هذا الوزير على مواجهة هذا التاجر وغيره ومَن يدفع الثمن هو المواطن؟
ما نفع وزير يداهم محطة حروقات ويجبرها على العمل بينما الآف المحطات مقفلة والجواب ان هذا الوزير يخاف مواجهة مافيا المحروقات
حتى يتأكد لنا المؤكد بإن هذه الحكومة لا تسطيع مواجهة الأزمات ولا يوجد لديها كما سابقاتها بأي رؤية مستقبلية لمواجهة الأزمات الاقتصادية فعندما بدأت الحرب الروسية الأوكرانية بدت وكأن الحرب عندنا فخلال ساعات فقط فقد الزيت والطحين والقمح وارتفعت الأسعار بشكل جنوني ولم نر أي معالجة لهذا الأمر لأن الحكومة غرقت في ليتر زيت وغصَت بصفيحة بنزين فهذه الحكومة لا تملك أدنى مسؤولية والجميع فيها مسؤول عن هذه المهزلة وإذا كنتم فعلا” تملكون كرامة وطنية عليكم تقديم أستقالتكم فورا” فالفراغ الحكومي أفضل من وجود حكومة تغرق في ليتر زيت وتختنق بصفيحة بنزين
نضال عيسى

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
