أنثى الحياة

زوات حمدو

لغةُ الحبّ عطريَ الشّهّاءُ
فيهِ أحيا والشعرُ عنديْ اشتهاءُ

باركتهُ الأرضُ الحفيّةُ بالحبّ
وزادته في السّناءِ السماءُ

فإذا كانَ صيفُ حرٍّ شديدٍ
فالشّعورُ النبيل بردٌ وماءُ

وهْوَ دفءُ القلوبٍ دفءُ الأماني
إن دها الخطبُ أو تمادى الشتاءُ

ربّ حرفٍ سما كعشتارَ خلقٍ
أو كفينوسَ في الجمالِ يُضاءُ

وزواتُ القصيدِ تمتاحُ منهُ
ويغني في الموكب الشُّعراءُ

أنا أنثى الحياةِ حرفي مدادٌ
من سلامٍ لا يعتريهِ دماءُ

كلّ شِعري للحبّ لكنْ جراحي
أثخنتها القصائدُ الشوهاءُ

فاتركوا الشعرَ ينشر الحقّ فينا
ودعوهُ يسمو به البُسطاءُ

أو كما جاءَ في جميل الحكايا
أو كما استوحتِ الهُدى الأنبياءُ

عظُمُ الشعرُ حينَ يغدو نبيّاً
منه يخشى التّجّارُ والأمراءُ

حين يغدو رسالةَ الحقّ يكفي
الشعرَ فخراً بأنهم أُجراءُ

وهوَ ما بيننا مليكٌ عظيمٌ
وسواهُ مِنَ الملوكِ إماءُ

لا تلوموا الصغار إن هم أساؤوا
فالكبيرُ الكبيرُ حضنٌ وِعاءُ

وعلى دين ملتقانا التلاقي
نعمياتٌ بهنَّ يرضى العطاءُ

لا تقولوا حسناءُ حرفٍ وتهذي
قولُها الحقّ هذه الحسناءُ

وفؤادي يضجّ عشقاً وشوقاً
وقصيداً تحيا بهِ حواءُ

 

شاهد أيضاً

تليق بك منابر السماء

بقلم: علي منير مزنّر   كيف لي أن أكتب عن رحيل الصديق الحبيب سماحة العالم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.