تأكيد “اكتشاف هام” على القمر لأول مرة!

حدد باحثون مصائد غاز ثاني أكسيد الكربون الباردة على القمر لأول مرة، بعد عقود من عدم اليقين من وجود جيوب من الغاز المتجمد.

وإذا وجدت أنها تحتوي على ثاني أكسيد الكربون الصلب، فإن هذه المصائد الباردة ستكون مصدرا حيويا للوقود لمستكشفي القمر في المستقبل، إلى جانب مساعدة العلماء على فهم أفضل لكيفية تشكل الماء والعناصر الأخرى على القمر.

ووجد فريق من العلماء الأمريكيين أن الفخاخ الباردة موجودة في المناطق المظللة بشكل دائم في القطبين، حيث يمكن أن تظل درجات الحرارة ثابتة عند -352 درجة فهرنهايت.

وتبلغ مساحة المصائد الباردة 78 ميلا مربعا، مع أكبر مساحة في فوهة “أموندسن” التي تستضيف 31 ميلا مربعا. وتقع أيضا في المصائد نفسها التي تحتوي على جليد الماء.

ومع ذلك، لاحظ الباحثون أن: “وجود مصائد باردة لثاني أكسيد الكربون لا يضمن وجود ثاني أكسيد الكربون الصلب على القمر، لكن هذا التحقق يجعل من المحتمل جدا أن البعثات المستقبلية يمكن أن تجد جليد ثاني أكسيد الكربون هناك”.

وجادل العلماء سابقا بأن الفخاخ الباردة موجودة على القمر، لكن الدراسة الجديدة هي الأولى التي توضح مكان وجودها وتقدم خريطة توضح موقع كل منها.

واستخدم الفريق 11 عاما من بيانات درجة الحرارة من Diviner Lunar Radiometer Experiment، وهي أداة تحلق على متن المركبة المدارية الاستطلاعية القمرية التابعة لناسا، للعثور على مواقع الفخاخ الباردة.

وتظهر البيانات أن المصائد موجودة في عدة جيوب حول القطبين الجنوبيين للقمر، وفقا للبحث الذي نُشر في مجلة AGU Geophysical Research Letters.

وقال نوربرت شورغوفر، عالم الكواكب في معهد علوم الكواكب والمعد الرئيسي للدراسة، في بيان: “أعتقد أنه عندما بدأت هذا، كان السؤال هو: هل يمكننا أن نقول بثقة إن هناك مصائد باردة لثاني أكسيد الكربون على القمر؟. كانت دهشتي أنها في الواقع، بالتأكيد هناك. كان من الممكن أننا لا نستطيع إثبات وجودها،  لذلك أعتقد أن المفاجأة كانت أننا وجدنا مناطق متجاورة باردة بدرجة كافية، بلا شك”.

وسيتغير التخطيط لاستكشاف القمر في المستقبل تماما إذا تمكن العلماء من تأكيد أن الفخاخ تحتوي على ثاني أكسيد الكربون الصلب.

ويشير الفريق إلى أنه يمكن استخدام الغاز المتجمد في إنتاج الفولاذ وكذلك وقود الصواريخ والمواد الحيوية، والتي ستكون ضرورية للروبوت المستمر أو الوجود البشري على القمر، كما شارك الباحثون في البيان.

ويمكن للعلماء أيضا دراسة الكربون القمري لفهم كيفية تكوين المركبات العضوية ونوع الجزيئات التي يمكن إنتاجها بشكل طبيعي في هذه البيئات القاسية.

ويمكن أن تساعد مصائد ثاني أكسيد الكربون الباردة في الإجابة عن السؤال الذي طال أمده حول من أين حصل القمر على مياهه، وفقا لبول هاين، عالم الكواكب في جامعة كولورادو، بولدر، الذي لم يشارك في الدراسة.

وسيؤدي هذا أيضا إلى كيفية وصول الماء والمواد المتطايرة الأخرى إلى الأرض.

وقال هاين: “يجب أن تكون هذه المواقع ذات أولوية قصوى لاستهدافها في مهمات الهبوط المستقبلية”.

المصدر: ديلي ميل

شاهد أيضاً

قادة تحت التدريب!؟

  بقلم :سرى العبيدي مثلما تستخدم الدول المتقدمة المفاعل النووية لديمومة امكانياتها وتطوير عملها وابحاثها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.