علي منير مزنر

* يُروى أنّ أعرابياً تزوج امرأة كانت
تتمتع بجمال بارع ، ومع تقدّمها
في العُمر هرم جسمها واحدودب
ظهرها وحفرت السنين أخاديد
بوجهها وسالت أنهار الهموم على
خدّيها وفقدت الكثير من جمالها
وكان يسكن في جوار منزلها عطّار
وتقول الرواية أن الأعرابي رأى
زوجته ذات يوم تتصنّع أمام العطار
وتتصابى ، وكان العطار يعرض عليها بعض الأعشاب التي تعيد لها
بعضاً مما فقدت ولكنه في واقع
الأمر يستغلّها أيما استغلال لحاجة
المرأة لجمالها كحاجة الأرض للماء
وحاجة الطفل لهدية العيد ، المهم
أن العطار استغلّها مادياً بدون
فائدة تُذكر .
فقال الأعرابي أبياته الشهيرة :

عجوزٌ تمنّت ان تكون فتيّة
وقد يبس الجنبان واحدودب الظهر

تروح الى العطّار تبغي شبابها
وهل يُصلح العطار ما أفسد الدهر؟

– ويقال أن الأعرابي هو الشاعر
محمد بن علي الطائي الأندلسي.

شاهد أيضاً

مسا العز

  الشاعر فؤاد عيسى نزل دمعي شلال دم وصاح القلب باهات مسموعة يا رب صبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.