قبيسي : ما هو مبرّر هذا الجمود تجاه تشكيل الحكومة؟

مصطفى الحمود

تساءل مدير مكتب الرئيس نبيه بري في المصيلح النائب هاني قبيسي خلال متابعته شؤونا مطلبية وخدماتية لعدد من القرى والبلدات الجنوبية:


من يتلاعب بأرزاق الناس وقوت يومهم ؟ومن المسؤول عن التفلت غير المسبوق بسعر صرف الدولار مقابل العملة الوطنية ؟ من يمتلك القرار بمحاسبة وملاحقة هؤلاء ممن لا دين لهم ولا وطن؟ فليُتَّخذ القرار من أعلى السلطات اذا كانت لاتزال موجودة ، وليتحمّل كلٌّ مسؤوليّته ،ولتضرب كلّ القوى الأمنية المولجة متابعة هذا الملفّ الشّائك بيدٍ من حديد وحزم، وليحاسب كلّ مخلٍّ بالأمن المالي ،وليرفع كلّ سياسيّ الغطاء عن هؤلاء لأن لقمة عيش المواطن وأمنه المالي لا يقلّان خطورة عن الإرهاب وعن الخطر الصّهيونيّ، بل يعادلان أمن الوطن بكامله.
وأضاف قبيسي : ما هو مبرّر هذا الجمود تجاه تشكيل الحكومة ؟ ولمَ كلّ هذا الاستهتار بآلام الناس وأوجاعهم؟ فهل الإرتهان لبعض المعرقلين الخارجيين أهمّ عندكم من ضياع وطن و جوع شعب بكامل طوائفه وأديانه ؟
الوطن أصبح دون خطّ الإنهيار أكان ماليًّا أو إقتصاديًّا أو حتى صحّيًّا، وأنتم غائبون لا تكترثون لوجع مَنْ آمن بكم وأمّنكم على مستقبله ومستقبل أبنائه.
إلى متى ستبقون على عناد مشبوه لم نعد نجد له تسمية او تشبيه سوى تواطؤ على انحدار وانهيار للوطن كل الوطن.
واردف قبيسي : هل أضعتم البوصلة و تناسيتم كلّ ما يجري في لبنان من مؤامرات وعقوبات وحصار ؟ ألا يكفي المواطن اللبناني المقيم والمغترب خسارته لودائعه واصبح متسوّلاً أمام المصارف يأخذ فتاتا من أموال هي حقّ له انكرتموه بسياسة مالية مشبوهة هي امتداد لحصار شعب كلّ جريمته أنه آمن بحقّه بالدفاع عن أرضه؟ آمن بحقّه في مقاومة احتلال طغى ودنّس أرضه؟
شعب امن بمقاومة حرّرت وطنًا وقدّمت دماء خيرة شبابها للدفاع عن شرفه وعزته وكرامته؟
اهكذا يكافأ من صمد ودافع وانتصر ؟ أيكافأ بالجوع والتنكيل وسرقة أمواله وودائعه لمجرّد تنفيذ أجندة غربية صهيونية تبثّ سمومها وفتنها بين الطوائف من خلال ساسة كلّ همّهم اعتلاء الكراسي والمناصب حتى لو كان الثمن ذبح الشعب وتدمير الوطن؟

شاهد أيضاً

صبرُ إيران الاستراتيجيّ‌ قد انتهى… والمعادلاتُ الجديدةُ تُملَى على المنطقة

  سمير باكير يكتب – في تطوّرٍ غيَّرَ معادلاتِ المنطقةِ رأساً على عقب، اعتقد الكيان …