خازم :”ليس صدفةً أن تكون للنحلة حكمة، وأن تكون للحجر حكمة،والحكمة ليست توأم كل عقل، بل توأم كل وجود”
ناصر الدين:” في كتاب “حكمة نحلة ” ، تعلّمت من الكائنات الصّغيرة كيف يمكن للمعنى أن يُصنع بهدوء، وكيف تتحوّل التّجربة، حين ننتبه إليها الى حكمة”
وردي :”النّحلة هي مدرسة عظيمة تدرّس النّظام والعمل والإتقان واللّاذاتيّة والانتماء والعطاء والتّعاون” .
الشامي:” كتاب “حكمة نحلة” ينطلق من التعريف بالنحلة وتفاعلها مع محيطها”
إعداد وتنسيق مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي
عقد منتدى ” جرجوعيات الثقافي” ،لقاءه الواحد والخمسين في مركز ” إشبيلية – في مدينة صيدا” ، ضمن لقاءاته الشهرية التي تُعنى بالفكر والفنّ والأدب، وتحت عنوان ” حكمة حجر” ، وتضمن ورشة عمل من وحي كتاب “حكمة نحلة ” للكاتب والباحث والمفكر اللبناني الدكتور سلطان ناصرالدين، في محاكاة تفاعلية لطريقة استخلاص حكمة مما نراه حولنا ولو كان جامدًا ، حيث تم الاستلهام ، من فكرة الكتاب، إمكانية استخلاص حِكَم على لسان الحجر، واختاروا الحجر الفلسطيني برمزيته لنضال شعب في مقاومة الاحتلال ، شاهدًا على قضية ، كما يقدمه الفيلم الفلسطيني القصير ” حلم نور ” الذي جرى عرضه، بحضور الدكتور ناصر الدين، وأعضاء المنتدى ،:محمد الشامي، زينة وردي، أمل تقي، بتول البستاني، حسن خازم، زينب داغر ، وعلي الشحيمي”.

خازم
بداية قدّم اللّقاء وأداره ، حسن خازم فالقى كلمة اكد فيها :” ليس صدفةً أن تكون للنحلة حكمة، وأن تكون للحجر حكمة،والحكمة ليست توأم كل عقل، بل توأم كل وجود، ليس العاقل بموجود من دون حكمة. لذا، أنا حكيم، إذًا أنا موجود .علّنا ننهل الحكمة من صمت الحجر، ومن دويّ النّحل، لنظلّ موجودين، ولِنبقى”.
أسئلة تبحث عن حِكَم!
ثم انطلقت الورشة التي تضمنت مجموعة من الأنشطة من إعداد خازم، واستهلت بحوار مع كاتب “حكمة نحلة” الدكتور سلطان ناصر الدين، حول كتابه ، ثم جرى عرض الفيلم القصير “حلم نور” ،
ثم قام خازم بطرح أسئلة على الحضور من وحي الفيلم ليخرجوا بحكمة ما ، ومن هذه الأسئلة : “متى يصبح الحجر حكيمًا؟ ، تخيّل حوارًا بين الدبّابة والحجر، هل الحجارة في أيدي الثائرين العزّل قادرة على فرض الواقع المقاوم ورسم المعادلات؟، أيّ لغة تتكلّم الأحجار؟” . وانتهت الورشة إلى محاولة الإجابة على أـسئلة مثل:” ما هي الحكمة التي يمكن استخلاصها من الحجر؟، متى تتحجّر العقول؟ متى تتحجّر القلوب؟ وإذا أراد الحجر أن يدعو الله ماذا سيقول؟، وبمَ يوصي الحجر الحكيم ابنه؟ ، وماذا يقول الحجر لحنظلة ؟، وبناءً على كل ما سبق أنت حجر عرّف بنفسك “.

ناصر الدين
ثم تحدث الدكتور ناصر الدّين فقال : “هو ليس احتفاءً بكتاب ، بل محاولة للإنصات لما تقوله الأشياء الصّامتة في حياتنا. في ” حكمة نحلة ” ، تعلّمت من الكائنات الصّغيرة كيف يمكن للمعنى أن يُصنع بهدوء، وكيف تتحوّل التّجربة، حين ننتبه إليها، إلى حكمة .أمّا حكمة حجر فهي دعوة لما نظنّه جامدًا ، واكتشاف أنّ الصّلابة ليست نقيض الحياة . سعيد أن يكون هذا اللّقاء مساحة سؤال لا تلقين، ومساحة مشاهدة لا استعراض ، وحوارًا نخرج منه أقرب إلى أنفسنا وأرقى”
.
وردي
وحول هذا اللقاء وكتاب ” حكمة نحلة ” تقول زينة وردي :”إن الكتاب يبرهن أن الحكمة تمشي بيننا،
وإن مناقشته بيّنت أن للتّأمّل قدرة عجيبة على جعلنا نلاحظ أن كائنًا بسيطًا كالنّحلة هو مدرسة عظيمة تدرّس النّظام والعمل والإتقان واللّاذاتيّة والانتماء والعطاء والتّعاون. ملهمة هي لعظمة الخالق. وملهمٌ هو للتّفكّر ببساطة والعمل بتفانٍ وهدوء” .
الشامي
ثم تحدث رئيس منتدى ” جرجوعيات” محمّد الشّامي فقال :”إن كتاب “حكمة نحلة” ينطلق من التعريف بالنحلة وتفاعلها مع محيطها، مقدّمًا على لسانها الحكم الحاملة للقيم، رابطًا إياها بسلوك النحلة وعملها. وفي هذا الكتاب تتحول النحلة إلى كهل حكيم ناقد لممارسات الإنسان ضد الطبيعة، وهو خلص الى حكم تستند إلى الفلسفة الوجودية الحاملة للمعنى في وجه العبث “.
وقال الشامي : “بعد مشاهدتي للفيلم القصير “حلم نور” والذي يقدّم الحجر فاعلًا وحاضرًا وشاهدًا في الوجدان الفلسطيني، خطرت لي الفكرة؛ حكَم على لسان الحجر الذي كنا نراه جامدًا غير متفاعل كفكرة سطان ناصر الدين في كتابه حكمة نحلة، فكان هذا اللقاء الثقافي الحواري”.
وحول منتدى ” جرجوعيات”، قال الشامي:” لقد انطلق في العام 2021 بعد فترة الحجر الذي فرضته حينها جائحة كورونا وخلال الأزمة الاقتصادية ،وكان لا بد من التفتيش عن جرعة إيجابية ومن وجود إطار يجمعنا بمن نحب، وعلى المائدة ما نحب من أدب وفن وفلسفة. فكانت جرجوعيات، لقاءات ثقافية شهرية، نناقش خلالها أعمالًا أدبية وفنية وفلسفية وأفلامًا خالدة ، وجرعة إيجابية نحتاجها أمام الأزمات المتلاحقة التي نمر بها”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
