الوفاء… ذلك الحضور الذي لا يُرى بالعين، بل يُشعر به في أعماق الروح

بقلم : فاطمة يوسف بصل

الوفي لا يسأل: “هل يستحق؟”، بل يهمس لنفسه: “أنا أستحق أن أكون نقيًّا”.

لذا هو لا ينكسر إذا خانوه، بل يحزن لأنهم لم يعرفوا جمال ما وهبهم.
هو أن تبقى عاشقًا لضحكةٍ لم تعد تُسمع، لصوتٍ لم يعد يناديك، لصورةٍ تغيّرت، لكنك لا تزال تراها كما أحببتها أول مرة.
أن تُمسك بيد صديقك في غيابه أكثر مما فعلت في حضوره، أن تُدافع عنه دون أن يعلم، أن تفتقده دون أن تُثقل عليه.
تبقى وفيًا لقيمك، لمبادئك، حتى وإن صارت العملة النادرة، أن تختار النقاء لا لأنك ضعيف، بل لأنك أقوى من أن تخون ذاتك
الوفاء لا يُكتب… بل يُمارس.
هو الحضور الذي لا يغيب، والصوت الذي لا يعلو، والنور الذي لا ينطفئ.
فاحرص أن تكون وفيًا، لا لمن حولك فقط، بل لنفسك أولًا.
لأن القلوب التي تعرف الوفاء، لا تموت… بل تُخلّد.
وكل زمنٍ لا يقدّر الأوفياء… هو زمن ناقص الإنسانية.

شاهد أيضاً

مع انتشار الآفات والسموم: لا تؤجل فحص القولون..

أسماء الجرادي عاماً بعد عام تتغير أوجاع الناس، وفي ظل تحديات هذا العالم الثقيلة، توسع …