الخطاب الحيواني من مجرم يدعي بأنه إنساني ودبلوماسي

بقلم الكاتب نضال عيسى

بالتأكيد كانت صدمة كبيرة وإهانة للصحفيين المتواجدين في القصر الجمهوري لتغطية لقاء المندوب السامي القاتل المتجول توم برَاك وملكة الكرز التافهة أروتاغوس
عندما وصف تصرف الإعلاميين (بالحيواني والغير حضاري)
ولكن هذا التصرف إن دل على شيئ فهو يدل عن حيوانية هذه الشخصية فكما يقول المثل ((الكلام صفة المتكلم))
ولكن أيضا” هذا التصرف الغير أخلاقي من هذا الضيف كما وصفه إعلام القصر الرسمي لولا الردود على وسائل التواصل الإجتماعي وبعض الفعاليات المعنية بالإعلام لكان ما حصل قد مَر مرور الكرام رغم فظاعة ما حصل.
ما قاله برَاك كان متعمدا” لسببين الأول هو التغطية على تصريحه المسبق قبل لقاءه رئيس الجمهورية جوزيف عون والذي قال فيه ((لسنا هنا لمناقشة ما ستفعله إسرائيل،بل هدفنا فقط نزع سلاح حزب الله،
والسبب الثاني هو أنه تعمد تحقير الإعلاميين بشكل مباشر ليثبت بأنه هو مَن يقرر كيفية التعامل مع الجميع وبأنه الرجل الذي لا يستطيع أحد الوقوف بوجهه وأنه الحاكم الفعلي للبنان
وهنا كان الخطأ الكبير من الإعلاميين اولا” بعدم الرد المباشر على الإساءة والأنتفاض لكرامتهم
الخطأ الثاني تمثل بالبيان الخجول من مكتب الإعلام الرسمي لرئاسة الجمهورية.
الخطأ الثالث هو وضع هذه الإساءة وحصرها بالإعلاميين علما” بأنه قد وضع هذا التعبير في سياق المنطقة بشكل عام وبالتالي قد تعمد وصف المنطقة أي الشعب العربي بالحيواني والغير حضاري
وهذا ما يدل عن النظرة الفوقية بالتعاطي رغم أننا رمز الحضارة والرقي والثقافة وأننا أصحاب الحرف تاريخيا” مقارنة مع أميركا وولادتها الحديثة
نعم كان على الإعلاميين الرد بما يتلائم مع هذه الإساءة لأنهم كانوا الأقرب إلى الحدث أولا” وكان هذا الوصف من خلالهم ليشمل البعد الأخر وكم كنا نتمنى أن تنتفض كرامة أحدهم بوجه هذا القاتل المتجول
والسؤال لهؤلاء الإعلاميين الذين صمتوا أمام حقارة الوصف والشخصية كلنا نشاهدكم كيف تتصرفون مع السياسيين اللبنانيين او العرب وتقاطعون تصريحاتهم وتنتفضون بحال لم يصرحوا لكم؟ ماذا أصابكم أمس ولماذا كنتم جبناء لدرجة الإنحناء والصمت المعيب
هنا نستذكر أدبيات وأخلاقيات وثقافة وحضارة الدكتور علي لاريجاني عندما وصل للمقرات الرسمية اللبنانية وكانت وسائل الإعلام أضعاف ما كانت امس ورغم الفوضى كان هادئا” جدا” مبتسما” ومقدرا” عمل الإعلاميين
فهل يوجد مقارنة بين مَن يدعي الحضارة ويتهمنا بأننا شعب ثالث
لقد أثبت برَاك بأنه يأتي من دولة ترعى الإرهاب وتدعم قتل الأطفال وتدمر كل مَن يعرض الكيان الأول في الإجرام وهو نفسه حيواني في الأداء ويتصرف بغباء، ونحن أصحاب الحضارة والثقافة والإنسانية
لغاية كتابة هذا المقال المسؤول الإميركي الحيواني لم يقدم الأعتذار وعلى الإعلاميين عدم تغطية ما تبقى من زيارته للبنان ومقاطعة جميع أنشطة سفارة هذا المخلوق الحيواني في لبنان

نضال عيسى

شاهد أيضاً

مع انتشار الآفات والسموم: لا تؤجل فحص القولون..

أسماء الجرادي عاماً بعد عام تتغير أوجاع الناس، وفي ظل تحديات هذا العالم الثقيلة، توسع …