بشرى المؤيد
إشتهرت الأناشيد اليمنية التراثية الأصيلة بالعاطفة الجياشة التي تظهر في أشعارهم العاطفية و منها أشعار تمتدح في حب رسولهم العظيم والتي يغمر كلماتها عاطفة و إحساس بحب رسولنا الكريم صل الله عليه وآله وسلم فكل الأشعار و القصائد تشدو بهذا الغرام الطاهر ومن يعرف اليمن جيدا وزار معالم تاريخها يجد أن هذا الفن الأصيل متأصل في جذور اليمنيين ومن زار مدينة صنعاء التاريخية (مدينة الفن والجمال والذوق الراقي) وحضر أعراسها وحفلاتها للمس هذا الفن و سيجد أنه لا يخلوا عرس يمني فيه الأناشيد التي تمدح نبينا الكريم وتقدم سيرته العطرة وأخلاقه الكريمة الفاضلة.
▪︎يذكرونه في مجالسهم العاديه بالصلاة والسلام عليه وعلى آله الكرام.
▪︎يذكرونه في مجالس يوم الجمعة قبل غروب الشمس بالصلاة الإبراهيمية ليفرج الله عليهم ويغفر ذنوبهم ويرحمهم برحكته الواسعة.
▪︎ يذكرونه حتى في الأحزان {الموت}
▪︎يذكرونه ويقيمون الموالد في الجوامع والبيوت.
▪︎يذكرونه في كل وقت وحين عقولهم وقلوبهم تلهج بذكر رسول الله.
هو ساكن في مشاعرهم،حاضر في عقولهم، راسخ في جذورهم كأنهم يعيشون و موجودين في زمان أنصارهم ساكن في قلوبهم أينما كانوا وأينما حلوا ؛ فهذه الطبيعية النقية مازالت موجودة فيهم.
أخذت أو رسمت وطبعت فكرة سيئة عن اليمن على أنها من الدول الفقيرة المتخلفة العشوائية وأن ناسها غير متعلمون همجيون في أسلوب حياتهم لا يمتون بأي صلة “للفن والرقي” لم تقدم اليمن على أنها بلد الحضارة والتاريخ الذي يشهد على تلك المكانة العالية، والمنزلة الرفيعة التي كانت تتفرد بها في تلك العهود،
لم يقدم اليمنيون بهذا الشكل الصحيح، و المكمون في طبيعتهم الإيمانية الحقيقية ؛ لم يقدم اليمنيون إلا كبلد يعيش فيه ناس متخلفون همجيون لا يعرفون معنى الرقي و يظهرونهم في الإعلام المقصر سابقا كأنهم يعيشون في دكاكين وحولهم شجرة القات بشكل لا يليق بهم و مكانتهم التاريخية العظيمة.
لم يعرف اليمنيون بثقافتهم الواسعة، وفنهم التراثي الأصيل، وأشعارهم العاطفية المتنوعة ؛ إلا في هذه العشر سنوات الأخيرة أو أكثر حينما نهض “الإعلام الواعي المفكر”و توجه توجيها صحيحا ليبرز معالم {الفن التراثي الأصيل} بأناشيده وزوامله و أشعاره وأدبه ونثره وفنه وغناه الوطني كفن راقي يخطوا خطوات صحيحة ويقدم فن أصيل بشكل يليق بمكانة خضارة اليمن العالية التي تحتفظ بتراثها الأصيل.
ما زال اليمنيون يحتفظون في جعبهم الكثير الكثير من تراثهم المصان والذي سيحيونه بشكل متطور يناسب أجواء بلدهم ويراعي تقاليدهم و ينقلهم نقلة نوعية متفردة إلى مراتب فنية أصيلة عالية .
هذه الأيام يتنافس المنشدون و المزوملون في تقديم أروع ما أنتجته أفكارهم من أوبريتات و أناشيد وزوامل في إستقبال مولد نبينا الكريم فنسمعها و نتذوق رقي كلماتها وعذوبة ألحانها التي تغزوا المساعر والوجدان فتنقله و تسافر به إلى زمن الأنصار و إستقبالهم له بفرحة و بهجة و سرور كأنهم عاشوا في زمنه وكانوا معه.
فالعشق والغرام عند اليمنيون لرسولهم يجعلهم يهيمون به ليس بالمفهوم الفكري السيئ الذي يدنوا بالإنسان و يجعله يفقد قيمه وأخلاقه ومبادئه و إنما بمفهومهم العالي والسامي والنبيل لمفهوم العشق والغرام المحمدي لرسول الله صل الله عليه وآله وسلم الذي يليق بمقام الأنصار و نبيهم المختار. فإن عشقوه و أحبوه و عظموه ووقروه إنما هو لحب الله لنبيه اقتران اسمه باسم النبي في الشهادة”وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ”، وإعطائه مكانة خاصة ومنزلة عظيمة بين الأنبياء، ومنحه خصائص فريدة، وجعله سيد الخلق، والصلاة عليه من الله والملائكة والمؤمنين” إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا”. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم، حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين»
فمناسبة ميلاد رسولنا العظيم هي من أعز المناسبات و أغلاها وأرقاها وتمييزها عن كل المناسبات الأخرى
قال تعالى “قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ”
19-8-2025
11:57 pm
٢٥-صفر-
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
