ألا يتعلم نواف سلام من نفسه حتى؟

‏في كانون الأول عام 1987 نشر “مركز الدراسات اللبنانية”، التابع لجامعة كامبريدج البريطانية، ورقة بحثية بعنوان
“مقال عن الفرص والقيود السياسية”، أعدّها نواف سلام ضمن سلسلة “آفاق للبنان”.

في القسم الذي تناول فيه سيناريو “تفكيك لبنان”، يخلص نواف سلام إلى الاعتبار أنّ “لبنان لا يمكنه أن يقدم لإســـ.ـرائيـل مكاسب سياسية مقابل انسحاب قواتها من جنوب لبنان”. وخلال عرض التحديات بخصوص الاحتـ ـلال الاسرائيلي للجنوب كتب سلام ما يلي:

“وبالمثل، يمكن الإشارة إلى تصريحات سابقة لقادة صهاينة تشير إلى وجود مطالبات إســـ.ـرائيـلية تاريخية بأجزاء من الأراضي اللبنانية. إلا أن السؤال الذي نطرحه هنا هو مدى صلة هذه المطالبات بالصياغة الحالية للأولويات والسياسات الإســـ.ـرائيـلية. قد يفترض المرء أنه لو لم يكن خيار إســـ.ـرائيـل مقيدًا دوليًا، لربما سعت إلى ضم الأراضي.

في الواقع، إن ضم إســـ.ـرائيـل لأجزاء من جنوب لبنان ليس قضية عسـ.ـكر ية بقدر ما هو قضية سياسية. والمتغير هنا هو ما إذا كانت القيود الدولية المفروضة على سلوك إســـ.ـرائيـل ستظل قائمة وما إذا كانت ستظل رادعة فعالة. فبدلًا من إيجاد حل للصراع، من المرجح أن يؤدي تفكيك لبنان إلى إطلاق قوى مزعزعة للاستقرار وإثارة مشاكل جديدة يصعب حلها”.

يقرّ نواف سلام بوجود مطامع لدى القادة الصـ.ــهـ..ـاينة بضم أجزاء من الأراضي اللبنانية، وبما أنّه – كما أورد في المقطع سالف الذكر – يؤمن بأنّ القيود الدولية كفيلة بردع السلوك الاسرائيلي، يصبح السؤال هنا مشروعًا:

– هل يرى نواف أنّ القيود الدولية اليوم تردع تل أبيب عن إبادة الشعب الفلسـ.ـطيني في قطـ.ـاع غـ..ـزة؟
– هل القيود الدولية اليوم تردع تل أبيب عن عدم التوسّع في الضفة الغربية والجولان وما بعد الجولان؟
– هل زالت مطامع القادة الصـ.ــهـ..ـاينة بضم أراضي جنوب لبنان؟
– هل يعتقد بأنّ ترامب يمكن أن يردع نتنياهو عن القيام باجتياح جنوب لبنان، وما بعد جنوب لبنان؟
– هل أصبح لبنان بمأمن من المخاطر بحيث يتعرّى من كل أوراق قوته وخاصة ورقة سلا ح المقــاومة؟

 

شاهد أيضاً

مع انتشار الآفات والسموم: لا تؤجل فحص القولون..

أسماء الجرادي عاماً بعد عام تتغير أوجاع الناس، وفي ظل تحديات هذا العالم الثقيلة، توسع …