ما بين ثوم براك وأورتيغوس ضاع البلد وولاد البلد

محمد إسماعيل
كاتب ومتابع للشؤون السياسية والإنسانية

زيارة براك وأورتيغوس إلى بيروت لم تكن عابرة ولا بروتوكولية. الاثنان قدّما عرضاً مزدوجاً: استثمارات ووعود من جهة، ورسائل سياسية ضاغطة من جهة أخرى. بمعنى أوضح، الاقتصاد صار الباب الخلفي للضغط على السلاح، والحديث عن “الفرص” ليس إلا غلافاً ناعماً لمشروع خشن.
التوقيت لم يكن بريئاً. فالزيارة جاءت متزامنة مع قرار الحكومة اللبنانية تبنّي الورقة الأميركية، والتي أعادت طرح مسألة نزع السلاح على الطاولة كشرط أساسي لأي تسوية. هذا الربط بين المعالجة الاقتصادية والملف السيادي يكشف أن المطلوب ليس إنقاذ لبنان، بل إعادة هندسته بما يتناسب مع المصالح الأميركية والإسرائيلية.
النتيجة واضحة: لبنان يُقاد بين وعود المال وتهديد السياسة، فيما القرار الحقيقي يُسلب من الداخل ويُصاغ في الخارج. أما اللبنانيون، فمكانهم المعتاد على الطاولة: يدفعون الثمن من حاضرهم ومستقبلهم، بينما بلدهم يضيع بين اللاعبين.

 

شاهد أيضاً

مع انتشار الآفات والسموم: لا تؤجل فحص القولون..

أسماء الجرادي عاماً بعد عام تتغير أوجاع الناس، وفي ظل تحديات هذا العالم الثقيلة، توسع …