غدٍ ماكر

بقلم الكاتبه إيمان نجار

قد لاتراني ،،،
‏ولو أغرقني الشوق،،،
‏وأوقد الغياب ناره في داخلي،،،
‏لو تآكلت وأنا أسكن الذكريات،،،،
‏مشهد كيف ينسى ؟
‏لقد خانتني ذاكرتي ،،
‏وذهبت لموعد اللقاء ،،
‏صدمة دامية ارتمت في حضن عقلي،،،
‏سحاب الأفكار بدأت تمطر في ذهني،،،
‏هل ماأراه حقيقة؟أم ضباب سيزول؟
‏على ذات المقعد الذي يحمل رائحة عطري،،،
‏في ذات  المكان ،،،في نفس التوقيت،،،
‏الزهور ،،فنجان القهوة،،والضحكة الخائنة،،،
‏رأيتكما معاً،،،
‏تبتسمان وتتبادلان الحديث بكل برود،،،،،
‏تحتسيا القهوة بنغم وشجون  ،،،
‏تجلسان بضوضاء مشاعري ،،،،
‏لقد قلت لها أحبكِ ثلاثً،،،
‏ومسكت يدها ،،،ووضعت عليها قبلة مستعارة،،
‏لمست شعرها الأسود ،،،لمست خدها برفق،،،
‏غازلتها ،،،دللتها،،،وأخذتها بين أحضانك ،،،،
‏أجل إنني رأيتكما معاً،،،
‏رأيت قلبي يطعن ويقطع إرباً في سيف الخيانة،،،،
‏رأيت أيامي الماضية تتطاير فوق المكان،،،،
‏شاهدت روحي تلوّح لجسدي بالوداع،،،،
‏شعرت بدموعي تبلل الأرض التي مشينا عليها معاً،،
‏رأيت أحلامنا تتلاشى مثل دخان في الهواء،،،،
‏تجمدت في مكاني أراقبكما وأنتما تحفرا في جوفي
‏جرحٌ لايكويه ملح العشرة ،،،،ولايضمده ألف اعتذار ،،،
‏رأيتني أتبعثر من داخلي ويخرج مني طيف أسود يرتدي ثوب الحداد،،،،
‏كسرتني للمرة الأولى والأخيرة ،،،
‏وإنما ماأوجعني كيف تكسرني ذاكرتني وتخونني،،،
‏وتوهمني بأن الغد آتى بسرعة،،،،
‏هو القدر الذي أمرها بذلك أم ،،،لهفتي للقائك ،،،وحبي العظيم لك ،،،أم شوقي المقدس؟؟ ،،،
‏جئتك أحمل أشواقي بين ذراعيا،،
‏بعيون ضاحكة مستبشرة،،،،
‏ بقلب حي ينبض بحب العالم،،،،
‏تركتك وأنا أحمل كسور لاتجبّر لاتشفى ولاتنسى،،،
‏ تركتك دون أنا،،،
‏  بسبب غدٍ  ماكر،،،،،

شاهد أيضاً

مع انتشار الآفات والسموم: لا تؤجل فحص القولون..

أسماء الجرادي عاماً بعد عام تتغير أوجاع الناس، وفي ظل تحديات هذا العالم الثقيلة، توسع …