للكاتبة اليمنية (خنساء عقيل أرحب) أمة الخالق علي محسن شمار
الحمد لله رب العالمين، من أرسل النبي الكريم رحمة للعالمين، أرسله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويعلمهم الكتابة والحكمة، ويهديهم إلى صراط المستقيم، ويخلف الله في الأرض حيث جعل الله الإنسان خليفة لهم، وجعل نبيهم محمداً صلى الله عليه وآله وسلم المعلمة للبشر، معلم الخير والرحمة والهدى، فهو النبي الأعظم الذي أثنى الله عليه وقال: ((إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)) صدق الله العظيم.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنما بُعِثتُ لأتمم مكارم الأخلاق)) صدق رسول الله.
فصلى الله عليه وعلى أهل بيته وسلم، قد أدّى الأمانة، ونصح الأمة، وبلغ الرسالة، وجاهد في سبيل الله حق جهاده، فكان رسولاً أميناً بلغنا أمور ديننا، فعرفنا ما ينجينا من عذاب الله، وما يدخلنا جنته، وعرفنا أيضاً أمور دنيانا، وأرشدنا إلى كل ما هو فلاح، وصلَّت لنا في دنيانا، وجعل الرحمة هي خُلُقه صلى الله عليه وآله وسلم، الذي تخلق به، فمُحمد هو الإنسان النموذج الذي جعله الله لنا قدوة وأسوة في خلقه ودعوته إلى دين الله، في صبره وجهاده على الكفار واليهود و النصارى.
الله خلقه من طهر في طهر خلق، ذلك النور في أهل الكرم والجود المطهرين من الدنس والجحود، فما زال ذلك النور ينتقل من أجيال الأجداد إلى بطون الأحرار، حتى أوصله إلى عبد الله بن عبد المطلب، ابن هاشم، فلما أُوفيتْ عمره وطلع في الأكوان، طلع سعده ونشر علم الفتوة، خاتم النبوة وشخصه لعبد الله.
و أمنه المطهر من الدنس والعار، سيد النساء، سيدة نساء بني النجار، فحملت بالطهر، والنور، النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
في أول الشهور من شهر حملها، فتحدث صديقاتها في مكة، فتقول:
“أتاني هاتف وأنا بين النوم واليقظة، فقال لي: إنك قد حملتِ بسيدي هذه الأمة ونبيها، نبي الهدى والرحمة. قولي: أعيده بالواحد الصمد من شر كل حاسد.”
فقالت: كنت أقول ذلك وأكرره مراراً، وقالت في أول شهر من حملها: أتاها المنام، آدم عليه السلام، وأعلمها أنها حملت بأجل العالمين. في الشهر الثاني، أتاها في المنام سيدنا إدريس عليه السلام، وقال لهابفخر محمد، وقدره النفيس. وفي الشهر الثالث، أتاها في المنام نوح عليه السلام، وقال لها: إنك قد حملت بصاحب النصر والفتوح. وفي الشهر الرابع، أتاها في المنام إبراهيم عليه السلام، وذكر لها فضل محمد، ومقامه الجليل. وفي الشهر الخامس، أتاها في المنام إسماعيل عليه السلام، وبشرها أن ابنها صاحب المهابة والتبجيل. وفي الشهر السادس، أتاها في المنام موسى الكليم عليه السلام، وأعلمها برتبتي محمد وجاهله العظيم. وفي المنام، داوود عليها السلام، وأعلمها أنها حملت بصاحب المقام المحمودي، والحفظ المولود، واللواء المقصود، والكرم والجود. وأخبرها أن ابنها صاحب المقام المحمود
ولمولده عجائب ومعجزات وتباشير بقدوم النور البين
صلوات الله عليه وعلى اله وسلم تسليما كثير
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
