حناجر صامته وقلوب منكسة

🪶/ *عفاف_ فيصل_ صالح*.

إلى أين وصلت الامة..؟! دماء تنزف وكرامات تُهدَر، وأنتم تكتفون بالصمت الرهيب، الصمت الذي يحتمل العار والخزي. إخوانكم في غزة يقفون على حافة الموت، يُذابون في موجة الظلم، وأنتم تتفرجون بلا حراك.

حناجزكم صامته، وأيديكم مرتعشة ووجوهكم شاحبة، و قلوبكم قاسية
ولن تستطيعوا أن توصفوا او تحسوا بمدى الألم الذي يذوقوه أهل غزة .. أليست الأواني الفارغة إلا مرآة لمأساتكم، شعب يُذَلُّ، وأمة تَخذل. تلك الأوجاع التي تغلي في صدور أهل غزة..، ليست سوى بسبب صمت خيانتكم ، خيانة تَسْتَبِح كرامتكم،و تقتل روح الإنسانية فيكم ، وتحولكم إلى رهائن للخنوع.

أما غزة، فهي ليست مجرد مدينة، إنها رمز العزة والصمود، رغم قسوة الحصار، ومعاناة الجوع ..وحصار الأمل. أهلها يثبتون، ويواصلون التصدي، ويكتبون بدمائهم صفحة المجد التي لن تُمحى… هم الأبطال، رغم الظلام، رغم المعاناة، هم الأمل المشرق في زمن يزداد سواده.

أسفي يا غزة، عليكم ممن سكتوا عنكم و خانوا القضية وعلى أمانيكم التي تموت بصمت عربي مُخزي ، أنتم تتجرعون المُر.من كأس الجوع ..بينما الخونة يتنفسون عبق التخاذل والتطبيع و الخيانة

يا من بعتم قضيتكم بثمن بخس، وتركتموهم وحدهم، يواجهون العدو و ما يقوم به من جرائم شنيعة بهم فكيف ترضون أن يُحكم عليهم بالموت و التجويع …؟!
و تبيعوا الأمل، و تتنازلون عن العزة، بأثمان زهيدة من العار.

هذه الأمة التي كانت يوماً سيدة العالم، أصبحت أسيرة خيانة، و أمة نفاق فكل شيء مورَّثٌ بالأصفاد والقيود. فرَّطتم في قيمكم، وتركتم الأبطال وحدهم يواجهون الموت، وأصبحوا رماداً في مهب نيران أنين شعبٍ يتوسل النجاة.

يا غزة الصمود، يا منارة العزة، أخطأ من يتابعون ويفرون، والناظرون يتباكون على ألوف الهالِكين. في زمن تلاشت فيه الطهر، وارتفعت فيه أصوات الخيانة، تقفون الآن أمام مرآة الحقيقة، تتساءلون: إلى متى السكوت؟ وإلى متى الخيانة؟ وإلى متى تبقى الأواني فارغة، والقلوب منكسة، وهي ترى دماء الأبطال تُسال، بلا حراك يُذكر؟

يا أمة الضياع، في زمن ضربتكُم فيه الخيانة، أنقذوا ما تبقى، وانتصِروا على خيانة الصمت، وكونوا يوماً صوت الحق، قبل أن يُطوى التاريخ صفحاتُه، ويفقد الناس ألوان المقاومة، ويُنسَون أن هناك شعباً يقاتل، يقاوم، ويثبت، رغم كل شيء…

شاهد أيضاً

مع انتشار الآفات والسموم: لا تؤجل فحص القولون..

أسماء الجرادي عاماً بعد عام تتغير أوجاع الناس، وفي ظل تحديات هذا العالم الثقيلة، توسع …