بقلم الكاتب نضال عيسى
ما حصل في مجلس الوزراء له داعيات كثيرة وردات فعل شعبية رافض لقرار حكومة أثبتت بإنها غير وفية لدماء الشهداء وتضحيات اللبنانيين بوجه العدو الإسرائيلي
ولكن حزب الله المعني المباشر بهذا الأستهداف الكوني كان الأحرص على لبنان والسلم الأهلي ومحافظا” على العيش المشترك رغم الطعنة من الذين يفترض أن يكونوا أبناء بلده،فلم ينجَر إلى لعبة الشارع التي يريدها العدو الإسرائيلي ولم ينسحب لغاية هذه اللحظة من الحكومة بشكل رسمي بل فضل الإنسحاب من الجلسة مع وزراء حركة أمل حتى لا يكونوا شهود على جريمة قتل وطن.
وهذا الثنائي الوطني لم يطلب من جمهوره التحرك بشكل رسمي ولكن الشرفاء في لبنان تحركوا تلقائيا” رفضا” لهذا الإنقلاب على المقاومة تنفيذا” للأوامر الأميركية ،وهذا أكبر دليل عن وفاء البيئة لنهج هذه المقاومة ورسالة لكل متخاذل.
ما حصل أمس يتحمل مسؤوليته بشكل مباشر نواف سلام الذي نفذ مطالب يزيد بن فرحان وتوم برَاك الذين طالبوا بعدم تأجيل النقاش واتخاذ القرار فقط ليقدموا الأستقرار لإسرائيل.
لا يوجد أي تفسير أخر فكل ما حصل هو لأجل إسرائيل وتأمين سلامة مستوطنيها وكان الأجدى لرئيس الجمهورية جوزيف عون رفض كل هذه الضغوطات والأستمرار بتنفيذ خطاب القسم الذي قام بعرقلته سمير جعجع الفتنوي الأول في لبنان من خلال وصف طاولة الحوار بطاولة الحمار من خلال صاحب رائحة الفم الكريهة شارل جبور ونفسيته العفنة. ومن ثم نواف سلام الذي أتخذ القرار وتنكر لميثاق أتفاق الطائف وضرب عرض الحائط بيان القسم الرئاسي.
ولكن القرار الذي يتساوى بخطورته نزع السلاح هو وضع الجيش اللبناني بمواجهة المقاومة وبيئتها وهنا ندرك بأن المخطط يستهدف الجيش ووحدته الوطنية.
وصلت إسرائيل اليوم إلى هدفها دون حرب فقد نفذ نواف سلام ما عجزت عنه عسكريا” ولكنه لم يدرك بأن قراره لا يتجاوز حبر قلمه، وبأن دماء الشهداء والأطفال برقبة نواف سلام وكل مَن سار بالقرار
فهذه البيئة التي قدمت الشهداء ودمرت قراها ولم تتنازل عن وفائها لهذا الخط المقاوم لن تقف عند متسلق للسلطة أتى بقرار أميركي لتنفيذ المقررات التي تؤمن الأستقرار لإسرائيل،بينما يمعن العدو بأعتداءات يومية ولا يتجرأ نواف سلام بقول كلمة (لا) بوجهها بل فضل نزع سلاح القوة الذي هزم إسرائيل ،فماذا يسمى هذا سيادي ام عميل؟؟
نضال عيسى
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
