غزة تحت الإبادة: الاهداف الحقيقية الكبيرة غير المعلنة لجيش الاحتلال: التدمير والتهديم الشامل ……!

*نواف الزرو
[email protected]

مرة اخرى نعود لنذكر من أجل تصويب البوصلة: ما يعلنه نتنياهو واعضاء المجلس الحربي الصهيوني على مدار الساعة عن اهداف الحرب لديهم وهي: القضاء على قدرات حماس العسكرية وتحرير الرهائن-الاسرى- ماهي الا اهداف كاذبة واستهلاكية للرأي العام، فالاهداف الحقيقية غير معلنة لديهم هي الإبادة الجماعية للفلسطينيين وخاصة للنساء والاطفال والتدمير الشامل للبنى التحتية بمعنى تسوية كل ما هو فوق الارض بالارض، والتهجير الجماعي للفلسطينيين، كي يتحول قطاع غزة بكامله الى مكان غير صالح للسكن والحياة، وفي ذلك كشف ضابط إسرائيلي خدم في قطاع غزة الجمعة، أن المهام التي ينفذها الجيش هناك تقتصر بشكل شبه كامل على تأمين عمليات هدم واسعة، في إقرار صريح بأن التدمير الشامل للبنية التحتية والمنازل هو أحد الأهداف الرئيسية للحرب، ونقلت صحيفة “هآرتس 2025-7-18 ”، عن الضابط الذي أشير إليه بالحرف الأول من اسمه “أ”، قوله: “على أهالي الجنود أن يفهموا ما يجري هناك. المهمة الأساسية، والوحيدة تقريبًا، للقوات هي تأمين أعمال هدم الجرافات والتدريبات”. وأوضح أن العمليات تنفذ تحت تسمية عسكرية تُعرف بـ”السقف على الأرض”، لكنها “ليست مهمة عسكرية بطبيعتها”، وإنما تهدف إلى تدمير الأحياء والمنشآت بشكل ممنهج. وبحسب شهادة الضابط، فإن عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة تقوم على “هدم هائل للمنازل”، دون امتلاك أي معلومات استخبارية دقيقة عن أهداف محددة. وقال إن “ما يحدث ببساطة هو تدمير واسع النطاق، يُنفّذ وفق خطة ومؤشرات عملياتية مسبقة”.
فيما أكد رونين برغمان معلق الشؤون العسكرية في صحيفة “يديعوت أحرنوت” في وقت سابق، أن “الضغط العسكري لا يؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين في غزة والقيادة الإسرائيلية تعلم ذلك جيدًا، ولكنها تستخدمه كمبرر لاستمرار الحرب البرية-الإبادية والتدميرية-“. بينما نشرت مجلة “ذي نيشين” مقالا ل”جوشوا فرانك” قال فيه “إن الوحشية بالنسبة لإسرائيل هي الهدف من حملتها ضد غزة”. وأكد في مقاله “أن هدف إسرائيل من قصفها للقطاع هو جعله مكانا غير صالح للعيش بنهاية حملتها العسكرية التي لا ترحم- واشنطن-وكالات – الثلاثاء : 16-1- 2024”.
وحتى لا يبقى الكثيرون تائهين او متسائلين عن الاهداف الصهيونية الحقيقية وراء هذه الحرب الإبادية على شعبنا في غزة، وكي نتابع الاحداث في ظل قراءة استراتيجية لتطورات الميدان والأجندات السياسية الراهنة والمحتملة، نستحضر ايضا ما كان الكاتب الاسرائيلي يوفال أبراهام قد وثقه حول الاهداف المرسومة في المخطط الحربي الاسرائيلي فأوضح:”وفقا للمصادر التي تحدثت إلى فريق البحث المشترك، يمكن تقسيم الأهداف في غزة التي قصفتها الطائرات الإسرائيلية إلى أربع فئات تقريباً:
تتضمن الفئة الأولى ما يعرف بـ “الأهداف التكتيكية”، وتشمل أهدافا عسكرية معيارية مثل الخلايا العسكرية المسلحة، ومستودعات الأسلحة، وقاذفات الصواريخ الأرضية والصواريخ المضادة للدبابات، وحفر الإطلاق، وقذائف الهاون، والمقرات العسكرية، ومراكز المراقبة، وما إلى ذلك.
وتشير الفئة الثانية إلى “الأهداف تحت الأرض”؛ وبشكل أساسي الأنفاق التي حفرتها حماس تحت أحياء غزة، بما فيها الأنفاق تحت منازل المدنيين، ويمكن أن تؤدي الغارات الجوية على هذه الأهداف إلى انهيار المنازل فوق الأنفاق أو بالقرب منها.
اما الفئة الثالثة من الأهداف- وهي الاهم والاخطر-هي “أهداف القوة”، وتشمل المباني الشاهقة والأبراج السكنية في قلب المدن، والمباني العامة مثل الجامعات والبنوك والمكاتب الحكومية، والغاية أو الفكرة وراء القصف والتدميرالمتعمد لمثل هذه الأهداف هي دفع المجتمع الفلسطيني إلى الهجرة.
أما الفئة الأخيرة فتتألف من “منازل العائلات” والغرض المعلن من هذه الهجمات هو تدمير المساكن الخاصة من أجل اغتيال أحد السكان المشتبه في أنه ناشط في حماس أو الجهاد الإسلامي. إلا أن الإفادات الفلسطينية في الحرب الحالية تؤكد أن العائلات التي قتلت لم يكن من بينها أي ناشطين من هذه التنظيمات.
ويلاحظ أن الجيش الإسرائيلي يولى -كما يبرهن على مدار الساعة في غزة ولبنان-اهتماماً خاصاً ورئيسيا بالفئتين الثالثة والرابعة من “أهدافه التكتيكية”كما يزعم مع انها هي الاهداف الاستراتيجية الكبيرة الحقيقية التي تعني عمليا الإبادة الشاملة لكل شيء فلسطيني فوق ارض قطاع غزة……!

شاهد أيضاً

زلزال اليمن في قلب الاحتلال صواريخ الصبر والعزم تهدم الهيبة الزائفة

#عفاف_فيصل_صالح يافا المحتلة ها هي الصواريخ اليمنية تقتحم السماء كالسيوف المضيئة، تهز أركان الكيان الصهيوني، …