♤ تصنّفون التراث… لتحموه أم لتهدموه؟

الدكتور سامي الريشوني
ناشط إصلاحي

بقرارٍ يصدر عن كلّ وزير ثقافة
يتعاقب على السلطة،
يُعلَن عن تصنيف عددٍ
من البيوت والبنايات والمواقع
على أنها “أثرية” و”تاريخية”،
وتُدوَّن هذه القرارات باحتفالية مهيبة،
ثم تُحفظ في الأدراج، ويُطوى أمرها.

لكن على أرض الواقع،
تتحوّل هذه المواقع المصنّفة
إلى مكبّات نفايات،
أو مواقف للسيارات،
أو مستودعات للمولّدات،
أو حتى ملاجئ للقطط والجرذان…
وفي أفضل الأحوال،
منصّات لباعة الخضار!
أيّ مهزلة هذه؟
هل الغاية فعلاً حماية التراث؟
أم أنّ التصنيف ليس سوى
واجهة لتجميل الفشل،
أو ذريعة لتجميد أملاك الناس
وتحويلها إلى خراب؟
هل تستفيد من هذا العبث
مافيات العقارات؟
أم أنه مجرد تلميع إداري
لجثة التراث الحيّ؟

النتيجة واحدة:
مبانٍ تُعلَّق عليها لافتة “موقع تراثي”،
فيما تتهاوى جدرانها حجراً
بعد حجر.
لا ترميم، لا صيانة، لا رقابة…
فقط قرارات فارغة،
وإهمال متعمّد.

تراث يُدفن بقرارات رسمية،
وبسكوت شعبي،
وبلامبالاة وزارية صارخة.

و”أسفاه”… لم تَعُد تكفي.

الدكتور سامي الريشوني
ناشط إصلاحي

٢٠٢٥/٠٨/٠٦

شاهد أيضاً

السلطة الحاكمة في صنعاء بنظر العالم انها سلطة انقلابية غير معترف بها دوليا

الحقيقه لاغير حميد عبد القادر عنتر لكنها في نظر الشعب اليمني سلطة حاكمة فرضت امر …