اعتبر عضو تكتّل “الاعتدال الوطنيّ” النّائب وليد البعريني:” أن ساعة الحقيقة تقترب وعلى لبنان أن يكون على قدر كاف من الجرأة والوطنية لمواجهة الأمور وان جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل ستكون حاسمة في هذا المجال”.

كلام البعريني جاء خلال سلسلة لقاءات واستقبالات عقدها في مكتبه في بلدة المحمرة في محافظة عكار، فقال في مداخلة له:”اتوجه الى “حزب الله” بالقول، انتم اليوم تتحملون مسؤولية حماية لبنان بقراركم او تدميره بسلاحكم، تتحملون مسؤولية السلام فيه او الحرب، فالأمور رهن موقفكم، فإما أن يكون قراركم الدولة واما السلاح، اما التحايل عبر تعابير فضفاضة عن التزاوج بين السلاح لخدمة الدولة فلم تعد تنفع.”

وأضاف البعريني : “السلاح ليس قضيتكم، بل هو وسيلة تمّ اعتمادها من قِبلكم لحماية لبنان، وقد اثبتت الأشهر الأخيرة فشلها، وبالتالي بات هذا السلاح عبئًا على لبنان، ولا يجوز لكم الاستمرار بالمكابرة.”

وتابع البعريني : “تسليم السلاح ليس ضعفًا بل عين العقل والحكمة، ليس إهانة بل دليل على حس وطني وحس بالمسؤولية. اخرجوا من اوهام القوة التي اوصلتكم واوصلتنا الى ما نحن فيه، عودوا الى منطق لبناني وطني وتخلصوا من اي ارتباط اقليمي وخارجي. فاما ان تتخذوا الموقف الصحيح واما أن تغامروا مرة جديدة بلبنان، وهذه المرة ستكون مغامرتكم اشبه بالانتحار، وهو ما يرفضه كل اللبنانيين.”
وختم البعريني: “اليوم لا أحد يدعوكم الى تسليم السلاح لاسرائيل كما تقولون في خطاباتكم، بل الدعوة لبناء دولة، وهنا يأتي خطاب رئيس الجمهورية ليشكل البوصلة الحقيقية لانقاذ البلد.”

ابنته مريم واولاد اخوته
من جهة اخرى ، كتب النائب البعريني على صفحته عالفايسبوك
:”أتقدّم بأحرّ التهاني والتبريكات لابنتي العزيزة مريم، ولأبناء إخوتي إبراهيم، ريم، وجيه وجنى، بمناسبة نجاحهم في الشهادة الرسميّة للثانوية العامة. فخور بكم وأنا أراكم تحصدون ثمرة تعبكم، وأتمنى لكم مستقبلاً يليق بعزيمتكم وإصراركم.”

واضاف البعريني:”كما أبارك من القلب لطلاب لبنان عمومًا والشمال وعكار خصوصًا، هذا الإنجاز الذي يعكس إرادة الحياة، ويثبت أن العلم سيبقى السّبيل إلى النهوض، رغم كل التحديات. وحرصًا على سلامة الجميع، نرجو التعبير عن الفرح بوسائل حضارية، والامتناع الكامل عن إطلاق النار،مبارك للجميع هذا الفرح المستحق.”

استقبال وفد
من جهة اخرى ،استقبل النائب البعريني في مكتبه في المحمرة وفدًا من أصحاب الشاحنات والآليات المصادرة لصالح الجيش اللبناني، تقدّمه نقيب مالكي الشاحنات العاملة بالترانزيت في لبنان أحمد الخير.
وعرض الوفد أمام البعريني مطالبه، لا سيما لجهة استعادة هذه الآليات، وقال البعريني: “كلنا تحت سقف الدولة والقانون، وندعم مؤسسة الجيش اللبناني إلى أبعد الحدود. القانون يحمي الحقوق للأفراد والجماعات، والجيش هو أول من يصون هذا القانون ويسهر على تنفيذه”.
ووعد بمتابعة الملف مع قيادة الجيش وقال:”نحن على يقين أن الجيش حريص على حقوقكم وحقوق كل اللبنانيين”.
لقاء مصالحة
من جهة أخرى، في إطار الجهود المبذولة لحصر جريمة مقتل الشهيد أحمد راضي قمر الدين بشخص المرتكب، ولنزع فتيل الفتن، قامت اللجنة الخاصة بهذا الملف بعقد جلسة في دارة النائب البعريني، تخللتها مصالحة بين آل قمر الدين وآل الضناوي، بحضور الشيخ خالد اسماعيل ممثلًا مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا ممثلاً بالشيخ خالد إسماعيل، بالإضافة الى عدد من الفعاليات السياسية والحزبية والدينية والاجتماعية وابناء المنطقة والجوار.

بدايةً ألقى الشيخ إسماعيل، كلمة اكد فيها: “لابد من تناول أهمية الصلح بين الناس، ونبذ الشقاق والخلافات.
ثم تحدث المربي محمد عمر بركات فالقى كلمة اكد فيها: “لابد من التحدث عن أهمية العمل على نبذ الفتن وعلى تعزيز السلام بين الناس، وعلى إحسان النوايا والعزم على ترجمتها أفعالاً”.
ثم ألقى النائب البعريني، كلمة أكد فيها: “نرحب بالحضور المشارك في هذه المصالحة بين ابناء المنطقة الواحدة واثني على دور اللجنة وعلى الفاعلين من آل قمر الدين وآل الضناوي لإنجاز هذا العمل المبارك، واذكر بأهمية التفاهم بين الجميع”.

ثم تلًا النائب البعريني لإتفاق الذي تضمن البنود الآتية:
أولاً: يتم تسديد مائة ألف دولار أميركي، كتعويض لليتامى الذين فقدوا والدهم نتيجة الجريمة النكراء.
ثانيًا: عدم إسقاط الحق بحق مرتكب الجريمة، والتعهد من الجميع بعدم إيوائه أو تقديم أي شكل من أشكال المساعدة له، واعتبار عدم الالتزام بذلك من أي شخصٍ كان، شراكة منه في الجريمة.
ثالثًا: يوافق الطرفان على تفويض اللجنة تحديد الزمان المناسب للتلاقي في بلدة مشمش، وحتى ذلك التاريخ، تكون اللجنة هي الجهة المشرفة على حسن تطبيق البنود، وعدم الإخلال بها، وعدم تعرّض أي فريق أو اعتدائه على الفريق الآخر، والإبقاء على الوضع القائم على ما هو عليه في البلدة لمدة زمنية تحددها اللجنة.
وفي الختام، قامت اللجنة بإيداع المبلغ المالي بعهدة لبنان قمر الدين حتى بلوغ اليتامى السن القانونية.

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
