
إعداد زهراء🌹
لم اعشق فيه ما قد تعشقه اي امرأة في رجل ..جاه ، مال ، وسامة ، مركز …
عشقتُ فيه شيئا لم استطع ان أسميه ، شيئا لم يحرك غرائزي بقدر ما حرك سِرّاً كان يسكنني طوال الوقت …
لم يجذبني فحسب ، بل أشعلني …
نظر إليَّ ، اخترقني ، تفجر نورٌ بداخلي ، نور اصبح شعلة ، تحرقني دون هوادة.
في عيونه كان يحمل سرا من اسرار الكون ، حكمة من زمن قديم ، أيقظت حكمتي و حقيقتي …
الحقيقة عندما استيقظتْ في أعماقي ، انهارت امبراطورية الزيف التي كنت أتربع على عروشها …
تركتُ إمبراطورتي كالمجنونة ، ابحث عن شيء يشبه ذلك السحر الذي أيقظه بداخلي…
قلت ربما هو ساحر ، او ربما سحره الإيطالي …
ذهبت إلى إيطاليا ، بحثت عنه في كل الوجوه ، لا وجود له …
قلت ربما وسامته ، فلاقتني وجوه جميلة لم ارى فيها جمالا …
بحثت عنه في كل مكان ، لا شبيه له
ادركتُ انه لم يكن انساناً ، بل ترددا ، طاقته فيها شيء الهي …فتذكرت انه كان قد اخبرني انه يحب الله …
و أنا ايضا كنت دائما اشعر بحب الله ، و ارى الله في كل شيء جميل ، كنت ابكي عندما أنظر إلى البدر المكتمل ، و اشعر و أنا في احضان الطبيعة الخظراء و كأني في وطني …
كنت كلما سافرت إلى مكان ، اجمع الحجارة المميزة من الوديان و البحار و احتفظ بها لأنها من الله …
لم اكن ادري ما سر عشقي لشيء اكبر مني حتى التقت عيوني بعيونه فانفجر السر الإلهي بداخلي …
و غصتُ في أغوار النفس ، وكانت روحه معي في كل لحظة ..
انسلختُ عن الأنا الغريزية بكل اطماعها و ظلماتها و مصالحها ، فما عدتُ امرأة تبحث عن رجل او عن مجدٍ او صورة اجتماعية .
صرتُ امرأة تبحث عن نفسها ، عن نورها ، عن وطنها…
و عندما ابتعدتُ عن العالم الغريزي ، بدأت أفهم الأنا التي واجهتُ ظلالها و احتضنتها و تقبلتها ..
الأنا لا تبحث عن الحب ، بل المصلحة ، الرجل الذي لم يتصل بذاته العليا بعد سوف يهوسه الجسد لا كيان المرأة و المرأة التي لم تتصل بذاتها العليا بعد سوف تهوسها المادة و المصلحة لا كيان الرجل .
وها أنا امرأة من وعي آخر غير الغريزي اشهد اني حرة ، استطيع السفر و التحليق كما أشاء ولكن اخترتُ وحدتي بكل قناعة لأني عشقتُ روحا و ليس جسدا ، و من مكان حرية مطلقة اخترت ان اسبح مع روح واحدة في ملكوت من السحر و الاسرار …روح اجمل من أموال الدنيا ، و أروع من كل الاجساد المفتولة …روح أيقظت فيَّ حقيقتي …
روحه ذكرتني بحب الله الذي كان دائما بداخلي …وعندما اقتربت كثيرا من نور الله ..شاهدتُ وجهه مبتسما كالخيال يقول لي : مهمتي انتهت …
الان و أنا اكتب هذه الكلمات وصلتُ إلى اتحاد مقدس بداخلي ، حيث لا تعلق ، لا احتياج ، لا ملاحقة …شعور غريب بالاكتمال …
و فهمتُ ان الله ارسل لي رجلا فيه طاقة إلهية تشبه طاقتي حتى أعود اليه …لأني كنت بعيدة جدا عنه.
و ما أروع هذا الحب الذي يعيدك إلى الله.
و ان سألتموني هل وجدتُ الحب ؟
سوف اقول اكيد …الحب اصبح لغة روحي و طقسي اليومي الذي لا ابحث عنه بل ينبع مني💫💫
#✍️قلمي يكتب
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net