العميد الركن ٠٠م٠٠
بهاء حسن حلال
دربُ الحنينِ.. وأنّاتُ المسافاتِ..
يمضي كبحرٍ تُخاتِلُنا سكيناتهُ الهائجاتِ
أهيمُ شوقًا لأحبابٍ تركتُهمُ في ظلِّ
بيتٍ تتناثرَ فيهِ صوتُ الذكرياتِ ..
أمي تلوّحُ من بابِ المساءِ لنا ..
وقلبُها العطرُ موصولٌ بدعواتِ ..
وابي في صمتِهِ يحكي مآثرَهُ ..
كأنّهُ الدهرُ في صبرٍ وثباتِ ..
كم زارني طيفُهم حلماً في المنامِ ..
والغياب يبكي شوقاً في العتماتِ..
والرفقُ في صحبتي ضاعَت ملامحهُ.
من بعدِهم،ابداً، لا أمانٌ في المقاماتِ..
أحنُّ للدارِ، للدفءِ القديمِ، لما
كنا نغني ونضحكُ دونَ حاجاتِ..
أحنُّ للمبدأِ الأسمى، لرايتنا ..
تُعانقُ النجمَ في عزِّ السماواتِ..
والبحرُ يحكي لنا ذكرى، ونغمتَهُ..
موجٌ تلاطمَ في صدرِ الحكاياتِ ..
وفي العبابِ نُفتّشُ عن ملامحِنا ..
كما نفتّشُ في شاشاتِ الذكرياتِ..
يا دربَ حنّينيَ المشتاقِ، هل بقيتْ
زفرةُ وجدٍ على أنقاضِ لحظاتي؟
سنبعثُ النورَ من قلبِ الغيابِ…
ومن رمادِ وجدٍ تُعادُ الدربُ بلحظاتِ
فما الحنينُ سوى الوعدُ الذي اتّسقَت
بهِ الخطى نحوَ فجرٍ دونَ غُرباتِ ..
حنينٌ اليكم ولكم صباح و مساءً..
ودربُ الحقِ يزهر بكم بكل ثباتِ…
*العميد الركن ..م ..*
*بهاء حسن حلال*
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
