راح زياد

دكتورة مريم حسين شريف
لبنان بتاريخ 26/7/2025

راح وعطاني عمرو … انا عمرو شو بدي فيه !!!؟
أنا العمر اللي عليي مش عارف كفيه …

زياد الرحباني…

راح وعطاني عمره، مش عمر الأيام ، عمر الفكرة ، عمر السؤال اللي ما بينتهي ، عمر الصوت اللي وعى الوعي ، وعمر الحرف اللي إذا نطق خلىَّ العالم يسكت ويسمع له … راح … وتركلي حِبره وألمو (قلمِه ) … وألمو ووجعوا …
تركني دور على ضحكته بين نوتات البيانو،
ولملم أنفاسي من بقايا صوتو اللي كان ينده يوعي الوعي من بين ضلوعنا.
راح وتركني … بس خلىَّ فيني ملامحه ، ضحكتو المايلة على وجع ، وصمتو اللي كان أبلغ من ألف حوار …
علَّمني إني ما صدق المصفقين ، ولا طبطب على الزيف ( يعني ما إتساهل مع الكذب أو الخداع، أو جامل الباطل وغطي عليه بلين أو مهادنة، بدل من مواجهته أو رفضه ) …
ولا عيش بظل الناس ،
وقال لي : إذا بدك تشبهي حدا … اشبهي حالك ….

راح زياد،
بس خلّى لروحي عمر تاني…
عمر في فكر ما بيموت،
وفي وجع حقيقي ما بيساوم،
عمر فيه حكاياته اللي بتعري الكذب،
وفي ضحكته اللي كانت توجع أكتر من البكا.

عطاني عمره…
بس ما علّمني كيف عيش من بعدو
ولا كيف إنسى مدينة، كان هو فيها الوطن …
عطاني عمرو لما حط ألمو ( القلم ) وألموا ( وجعو ع بلدنا ) بإيدي … وقال لي : ” كملي إذا فيكي “…
بس نسي يعلِّمني … كيف كمل من دونه …

 

شاهد أيضاً

آهٍ على فقيه القرآن ومُقارع التكفير والطغيان: عميد المنبر الزيدي، سيدي ومولاي بدر الدين بن أمير الدين الحوثي.

طوفان الجنيد. في الذكرى السنوية لرحيل فقيد الأمة اليمنية والإسلامية، العالم الرباني، حُجّة الله في …