قميحة: “الذكاء الاصطناعي فرصة لتحويل المسؤولية المجتمعية في العالم العربي والثورة الرقمية تفرض على الدول والمؤسسات العربية مراجعة طرق تصميم وتنفيذ برامج المسؤولية المجتمعية”

أكد رئيس مجموعة “غلوبال بروفشنال سرفيس” والمستشار الدولي في مجال المسؤولية المجتمعية وارف قميحة: “أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استراتيجية لتحويل مفهوم المسؤولية المجتمعية في العالم العربي من مبادرات تقليدية إلى أدوات تنموية فاعلة، إذا ما تم تسخيرها بذكاء وعدالة”.

جاء ذلك خلال تقديمه ورقة عمل بعنوان: “الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: نماذج من التجربة الصينية لتطوير المسؤولية المجتمعية في العالم العربي” ضمن فعاليات المؤتمر العربي الثالث للمسؤولية المجتمعية في مقر اتحاد الغرف العربية ،حيث قال قميحة :” لابد من عرض مجموعة من النماذج المبتكرة التي اعتمدتها الصين في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن سياساتها المجتمعية، ونشدد على أهمية الاستفادة منها عربيًا. واضعا كل الامكانيات بصفة أيضاً رئيساً للرابطة العربية الصينية للحوار والتواصل بخدمة كافة الجهات المعنية” .
وأوضح قميحة: “أن الثورة الرقمية تفرض على الدول والمؤسسات العربية مراجعة طرق تصميم وتنفيذ برامج المسؤولية المجتمعية، بما يتجاوز النمط الخيري التقليدي. ونشير إلى أهمية اعتماد أدوات مثل تحليل البيانات الكبرى، والتطبيقات السحابية، والمنصات الذكية، لتوجيه التدخلات الاجتماعية نحو شرائح المجتمع الأكثر احتياجًا بكفاءة واستدامة”.
وأردف قميحة:” لابد من استعراض عددًا من التجارب الصينية الرائدة، منها مشروع المدن الذكية في هانغتشو الذي أسهم في تقليل الحوادث والانبعاثات، ومبادرة الرعاية الذكية للمسنين في المناطق الريفية، ومنصة “بيندودو” التي دعمت صغار المزارعين باستخدام تقنيات توصية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى منصة Squirrel AI التي طورت نموذجًا للتعليم التكيفي ساهم في تحسين التحصيل العلمي في الأرياف الصينية”.
وأوضح قميحة: “أن هذه النماذج تبيّن كيف يمكن توظيف التقنية في معالجة تحديات تنموية حقيقية وندعو إلى الاستثمار في بناء بنية تحتية رقمية للبيانات المجتمعية والعمل على تطوير تشريعات مرنة تشجع الابتكار التقني وتحمي في الوقت نفسه حقوق الأفراد إلى جانب تشجيع التعاون بين القطاع الخاص والجامعات والمنظمات غير الحكومية لإنتاج حلول رقمية محلية تُصمم من المجتمع ولأجله”.
ولفت قميحة: “نشدد على ضرورة دمج أدوات التقييم الرقمي في برامج المسؤولية المجتمعية لقياس الأثر الحقيقي للمبادرات، وليس فقط تنفيذها شكليًا ونلفت إلى أهمية إشراك الكفاءات الشابة في هذا التحول من خلال برامج تدريبية متخصصة وبناء شراكات بين الجامعات والمؤسسات التقنية”.
وأكد قميحة: “رغم التحديات القائمة في العديد من الدول العربية سواء على صعيد ضعف البنية التحتية الرقمية أو نقص الكوادر المؤهلة وأن الفرص لا تزال قائمة بقوة، خاصة مع تنامي الحاضنات الرقمية وتوسع التحول الحكومي نحو الخدمات الذكية والانفتاح المتزايد على التعاون الدولي لا سيما مع الصين”.
وختم قميحة: “أن الذكاء الاصطناعي ليس أداة تقنية فحسب، بل فرصة لإعادة التفكير في علاقتنا بالعدالة والتنمية”. وقال: “عندما تُدار المسؤولية المجتمعية بعقل رقمي وإنساني في آن يصبح الأثر أعمق والمجتمع أكثر قدرة على الصمود والابتكار”.

شاهد أيضاً

السلطة الحاكمة في صنعاء بنظر العالم انها سلطة انقلابية غير معترف بها دوليا

الحقيقه لاغير حميد عبد القادر عنتر لكنها في نظر الشعب اليمني سلطة حاكمة فرضت امر …